يعيش البايورا الملقب بـ"الحجر الحي" على سواحل تشيلي وبيرو، ويتميز بغلاف خارجي صلب يمنحه مظهرًا يشبه الصخور، بينما يحتوي جسمه على أعضاء تؤدي وظائف حيوية، كما يستطيع تراكم عنصر الفاناديوم داخل أنسجته بتركيزات مرتفعة.
وينتمي البايورا إلى مجموعة الزقيات، ويقضي الجزء الأكبر من حياته مثبتًا على الصخور بعد أن يبدأ دورة حياته في صورة يرقة قادرة على السباحة.
لماذا يبدو البايورا كائنًا غريبًا؟
يرتبط مظهر البايورا بتركيب جسمه وطريقة حياته؛ إذ يغطيه غلاف خارجي صلب يساعده على الاندماج مع الصخور التي يستقر عليها، بينما يعيش داخله كائن بحري كامل يمتلك أجهزة للتغذية والتنفس والتكاثر.
وتتميز أنسجته أيضًا بقدرتها على تركيز الفاناديوم بمستويات أعلى من تركيزه في البيئة المحيطة، بينما لا تزال الوظيفة البيولوجية الدقيقة لهذا التراكم موضع دراسة.
كيف يبدأ حياته؟
يبدأ البايورا حياته في صورة يرقة صغيرة قادرة على الحركة في المياه، ثم تستقر على سطح مناسب وتلتصق به، قبل أن تتغير بنيتها لتتناسب مع الحياة الثابتة.
ويغطي جسمه غلاف خارجي يحتوي على مادة تُعرف باسم التونيسين، وهي مادة شبيهة بالسليلوز وتدخل في تكوين الغلاف الذي يحمي الكائن.
كيف يتغذى البايورا؟
يعتمد البايورا على التغذية بالترشيح، إذ يسحب مياه البحر إلى جسمه عبر إحدى الفتحات، ثم تمر المياه عبر جهاز متخصص يساعده على التقاط الكائنات الدقيقة والمواد العضوية الموجودة فيها، وبعد استخلاص المواد الغذائية، يطرد المياه عبر فتحة أخرى.
لماذا يراكم الفاناديوم؟
يستطيع البايورا تراكم الفاناديوم داخل أنسجته بتركيزات مرتفعة مقارنة بتركيزه في مياه البحر.
وبحسب موقع IFLScience، ترتبط هذه الخاصية بقدرة بعض أنواع الزقيات على تركيز الفاناديوم من البيئة المحيطة، بينما لا تزال الآلية والوظيفة البيولوجية الدقيقة لهذا التراكم موضع دراسة.
والفاناديوم عنصر كيميائي يوجد بصورة طبيعية في الصخور والتربة والمياه، ويُستخدم في عدد من التطبيقات الصناعية، من بينها إنتاج بعض السبائك والبطاريات.
كيف يحمي نفسه؟
يساعد الغلاف الخارجي للبايورا على حماية جسمه، كما يمنحه مظهرًا يجعله قريبًا من شكل الصخور التي يستقر عليها.
ويحتوي جسمه على أجهزة تؤدي وظائف حيوية أساسية، من بينها التغذية والتنفس والتكاثر.
كيف يتكاثر؟
البايورا كائن خنثى، إذ يمتلك الفرد الواحد أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية، وتتم عملية التكاثر من خلال إطلاق الحيوانات المنوية والبويضات في مياه البحر، حيث يمكن أن يحدث الإخصاب وتبدأ دورة حياة أفراد جديدة.
ويجمع البايورا بين مظهر خارجي يشبه الصخور، وحياة داخلية معقدة، وقدرة على تراكم الفاناديوم من البيئة المحيطة، وهي خصائص جعلته من الكائنات البحرية التي تحظى باهتمام الباحثين.
اقرأ أيضًا:
أذكى 7 حيوانات على وجه الأرض.. بينها الشمبانزي والغربان (صور)