الكارافيل البرتغالية
تشهد عدة شواطئ في شمال إسبانيا انتشارا ملحوظا لـ"الكارافيل البرتغالية"، وهي كائنات بحرية تشبه قناديل البحر، لكنها تنتمي علميا إلى مستعمرات من الكائنات البحرية المعروفة باسم "السيفونوفورات"، ويمكن أن تسبب لسعاتها ألما شديدا وحروقا وعلامات على الجلد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية AFP.
وتسببت هذه الكائنات في تسجيل حالات لسع بين المصطافين على سواحل إقليم الباسك ومدينة سان سيباستيان، وسط تحذيرات من السلطات وخدمات الإنقاذ بضرورة تجنب الاقتراب منها أو لمسها.
🏖️⚠️ La playa de la Zurriola, en Donostia, se ha convertido en uno de los puntos más afectados por la presencia de carabelas portuguesas.#Donostia #SanSebastián #Zurriola #Gipuzkoa #medusas #carabela #CarabelaPortuguesa
— GipuzkoaGaur (@gipuzkoagaur) August 5, 2026
📹 @_ivancl pic.twitter.com/dyJyBQkT7z
ظهور متكرر في سان سيباستيان
وأعلنت بلدية سان سيباستيان، في بيان، رصد الكارافيل البرتغالية مجددا على شواطئ المدينة خلال موسم الصيف الحالي، موضحة أن ظهورها أصبح متكررا خلال مواسم السباحة الأخيرة ولم يعد ظاهرة استثنائية.
وأشارت البلدية إلى أن غالبية العينات التي جرى رصدها صغيرة الحجم، وأن اللسعات المسجلة كانت في معظمها خفيفة، ولذلك يعتمد المسؤولون بروتوكولا لتحديد الإجراءات المناسبة وفق حجم وعدد الكائنات التي تظهر على الشواطئ.
عشرات الإصابات على شواطئ إقليم الباسك
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية RTVE أن شواطئ إقليم الباسك شهدت منذ بداية الصيف تسجيل نحو 40 حالة لسع مرتبطة بالكارافيل البرتغالية.
وظهر أول كائن من هذا النوع خلال الموسم الحالي على شاطئ لاجا في مقاطعة بيسكاي يوم 20 يونيو، قبل رصد المزيد منها في مناطق مختلفة من بيسكاي وجيبوزكوا، بما في ذلك شواطئ في سان سيباستيان.
ويمكن أن يؤدي ملامسة مجسات هذه الكائنات إلى ألم شديد وحرقة وظهور علامات على الجلد، وفي بعض الحالات قد تحدث تشنجات عضلية أو مشكلات في التنفس.
Las carabelas portuguesas invaden muchas playas del País Vasco pic.twitter.com/6tUJg6vEGD
— EL MUNDO (@elmundoes) August 5, 2026
لماذا ظهرت بأعداد أكبر؟
يربط باحثون في معهد AZTI الإسباني لعلوم البحار انتشار الكارافيل البرتغالية بارتفاع درجات حرارة مياه البحر، مع وجود مؤشرات على إمكانية تكاثرها بالقرب من سواحل إقليم الباسك.
ورصد العلماء عينات صغيرة بالقرب من الشاطئ، وهو ما قد يشير إلى أن الظروف البيئية الحالية في خليج بسكاي أصبحت أكثر ملاءمة لوجودها وتكاثرها بالقرب من الساحل.
ليست قناديل بحر حقيقية
ورغم تشابهها مع قناديل البحر، فإن الكارافيل البرتغالية ليست قنديل بحر بالمعنى العلمي، وإنما مستعمرة من كائنات متخصصة تعمل معا.
ويتميز هذا الكائن بكيس أزرق أو أرجواني يطفو على سطح المياه ويعمل بمثابة "شراع"، بينما تمتد المجسات أسفل سطح البحر وتحتوي على خلايا لاسعة قادرة على إفراز السم.
وتتحرك الكارافيل البرتغالية مع الرياح والتيارات البحرية، ولا تستطيع السباحة بصورة مستقلة، وهو ما يفسر إمكانية ظهور أعداد كبيرة منها فجأة بالقرب من الشاطئ عندما تتوافر الظروف المناسبة.
La carabela portuguesa hoy hace acto de presencia en Bizkaia, con dos playas cerradas
— Atlas News (@atlasnews_x) August 5, 2026
📍Bizkaia 🎥https://t.co/Z0QIkwNBfc pic.twitter.com/lrplnGPDvx
ماذا تفعل إذا رأيتها؟
تحذر السلطات وخدمات الإنقاذ من الاقتراب من الكارافيل البرتغالية أو محاولة تحريكها، سواء كانت في المياه أو جرفتها الأمواج إلى الشاطئ.
كما يجب عدم لمس الكائن حتى إذا بدا ميتا؛ إذ يمكن أن تظل المجسات قادرة على إحداث اللسع بعد نفوقه.
وفي حال التعرض للسعة، يجب تجنب فرك الجلد أو خدشه، والتوجه إلى رجال الإنقاذ أو نقطة الإسعافات الموجودة على الشاطئ للحصول على المساعدة المناسبة.
وتشير الإرشادات المحلية في سان سيباستيان إلى أن معظم الحالات المسجلة خلال الموسم الحالي كانت خفيفة، لكن التعامل بحذر يظل ضروريا، خاصة بالنسبة للأطفال والأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو تظهر عليهم أعراض شديدة.
تحذيرات للمصطافين
ومع استمرار ظهور الكارافيل البرتغالية على سواحل شمال إسبانيا، دعت السلطات المصطافين إلى الالتزام بأعلام التحذير وتعليمات رجال الإنقاذ، وعدم دخول المياه في المناطق التي تشهد نشاطا ملحوظا لهذه الكائنات.
اقرأ أيضا:
دوامات وتيارات سحب.. لحظة إخراج المصطافين من بحر بورسعيد - صور
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك