إذا رأيت شعار التمساح الأخضر على قميص أو حذاء، فمن السهل أن تعرف أنه شعار "لاكوست"، إحدى أشهر العلامات التجارية في عالم الموضة.
لكن هل تساءلت يوما لماذا اختارت الشركة التمساح تحديدا ليكون شعارها؟ بدأت الحكاية قبل أكثر من 100 عام، ولم تكن في الأصل مرتبطة بعالم الأزياء، وإنما بلاعب تنس فرنسي اشتهر بلقب "التمساح"، قبل أن يتحول هذا اللقب لاحقا إلى واحد من أشهر الشعارات في عالم الموضة.
البداية من ملاعب التنس
بحسب الموقع الرسمي لشركة "Lacoste"، بدأت القصة عام 1923، عندما كان لاعب التنس الفرنسي رينيه لاكوست ضمن الفريق الفرنسي المشارك في بطولة كأس ديفيس.
وخلال إحدى المنافسات، دخل لاكوست في رهان مع قائد الفريق آلان موهر، الذي وعده بحقيبة سفر مصنوعة من جلد التمساح إذا نجح في الفوز بمباراة مهمة.
ورغم أن الرهان كان مجرد اتفاق بينهما، ارتبطت به قصة لقب "التمساح" الذي أطلق على لاكوست، بسبب إصراره الشديد في الملعب وتمسكه بالمنافسة حتى النهاية.
كيف تحول التمساح إلى شعار؟
لم يتوقف الأمر عند اللقب، إذ أصبح "التمساح" جزءا من صورة رينيه لاكوست.
وبعد ذلك، رسم صديقه روبير جورج شكل تمساح صغير، وأصبح الرسم رمزا مرتبطا باللاعب، حتى بدأ يظهر على ملابسه الرياضية التي كان يرتديها أثناء المنافسات.
وبذلك تحول التمساح من مجرد لقب للاعب تنس إلى رمز مميز ارتبط به وبملابسه.
"L.12.12".. قميص صنع تاريخ لاكوست
في عام 1933، دخل رينيه لاكوست في شراكة مع أندريه جيليي، وأطلقا قميص البولو الشهير الذي حمل شعار التمساح.
وعرف القميص باسم "L.12.12"، وأصبح مع مرور الوقت واحدا من أشهر منتجات لاكوست وأكثرها ارتباطا بتاريخ العلامة التجارية.
ولم يكن القميص مجرد قطعة ملابس رياضية، بل ساعد في ترسيخ شعار التمساح كجزء واضح من هوية العلامة، وهي الفكرة التي أصبحت لاحقا من أبرز سمات لاكوست.
من ملاعب التنس إلى عالم الموضة
مع نجاح قميص البولو، توسعت "لاكوست" تدريجيا، ولم تعد منتجاتها مقتصرة على الملابس الرياضية.
وأصبحت العلامة تقدم الملابس للرجال والنساء والأطفال، إلى جانب الأحذية والعطور والنظارات والإكسسوارات وغيرها من المنتجات.
ومع انتشارها حول العالم، أصبح التمساح الأخضر رمزا يسهل التعرف عليه، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعرفون قصة رينيه لاكوست.
اقرأ أيضا:
313 عملية جراحية بدل الذهب.. مهر زوجين طبيبين يثير الجدل