التكييف
مع اشتداد حرارة الصيف، يبحث الجميع عن الطريقة الأسرع للتغلب على الأجواء الحارة داخل المنزل، لكن اختيار وسيلة التبريد لا يتعلق بدرجة الراحة فقط، بل يرتبط أيضا بكمية الكهرباء التي يستهلكها كل جهاز.
ورغم أن المروحة والتكييف يؤديان دورا مختلفا في مواجهة الحرارة، فإن الفارق بينهما يظهر بوضوح في آلية العمل واستهلاك الطاقة، فالمروحة تركز على تحريك الهواء حول الشخص، بينما يعتمد التكييف على تبريد هواء الغرفة نفسها، وهو ما يجعله أكثر احتياجا للكهرباء.
ويختلف الاستهلاك الفعلي من جهاز إلى آخر وفقا للقدرة، والكفاءة، وعدد ساعات التشغيل، وإعدادات المستخدم، إلى جانب ظروف المكان ودرجة الحرارة الخارجية.
المروحة.. استهلاك محدود للكهرباء
تعتبر المراوح من الخيارات الأقل استهلاكا للطاقة في المنازل، إذ تعتمد على تشغيل محرك يحرك شفراتها لدفع الهواء، ولا تحتاج إلى الطاقة الكبيرة المطلوبة لعملية التبريد الفعلية.
وتتفاوت قدرة المراوح المنزلية، لكن استهلاك العديد من الأنواع يتراوح تقريبا بين 10 و100 واط، وفقا لتصميم الجهاز وحجمه وسرعة تشغيله.
ويؤثر نوع المروحة أيضا في كمية الكهرباء المستهلكة، فهناك فروق بين المراوح المكتبية والقائمة والسقفية، كما يرتفع الاستهلاك كلما زادت سرعة التشغيل أو امتدت فترة الاستخدام، بحسب موقع evapolar.
ومع ذلك، يظل استهلاك المروحة في العادة أقل بكثير من التكييف.
لماذا نشعر بالبرودة أمام المروحة؟
قد يظن البعض أن المروحة تخفض حرارة الغرفة، لكنها في الواقع لا تقوم بتبريد الهواء الموجود فيها.
وتعمل المروحة على زيادة حركة الهواء المحيط بالجسم، ما يساعد على تبخر العرق وفقدان الحرارة من سطح الجلد، وبالتالي يشعر الشخص بانتعاش أكبر، لكن تأثيرها قد يصبح محدودا عندما تكون درجات الحرارة والرطوبة مرتفعة للغاية، لأن ارتفاع الرطوبة يجعل تبخر العرق أكثر صعوبة.
التكييف يستهلك طاقة أكبر
يحتاج جهاز التكييف إلى كمية أكبر من الكهرباء لأنه لا يكتفي بتحريك الهواء، وإنما يعمل على سحب الحرارة من داخل المكان وخفض درجة حرارته.
ولهذا يمكن أن يتراوح استهلاك أجهزة التكييف المنزلية من مئات الواطات إلى آلافها، بحسب قدرة الجهاز وحجمه وتصميمه وكفاءته.
كما لا يعتمد الاستهلاك على مواصفات التكييف وحدها، إذ تلعب مساحة الغرفة دورا مهما، إلى جانب درجة الحرارة خارج المنزل وجودة العزل ودرجة التبريد التي يحددها المستخدم.
فعندما تكون الغرفة كبيرة أو العزل ضعيفا أو الطقس شديد الحرارة، قد يحتاج الجهاز إلى العمل لفترات أطول للوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة والحفاظ عليها.
هل المروحة أفضل من التكييف؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع الحالات، لأن الجهازين لا يؤديان الوظيفة نفسها.
في الأجواء الحارة لكن المعتدلة، قد تكون المروحة كافية لتوفير إحساس أفضل بالراحة، خصوصا مع وجود تهوية جيدة.
أما عندما ترتفع درجات الحرارة أو الرطوبة بشكل كبير، فقد يصبح تحريك الهواء غير كاف، وهنا يوفر التكييف قدرة أكبر على خفض حرارة المكان فعليا، لذلك يعتمد الاختيار على طبيعة الطقس، وحجم الغرفة، ومستوى الرطوبة، ومدة الاستخدام، إضافة إلى كفاءة الجهاز.
تشغيل المروحة مع التكييف.. هل يقلل الفاتورة؟
يمكن الجمع بين الجهازين بطريقة تساعد على الاستفادة من كفاءة كل منهما.
فحركة الهواء الناتجة عن المروحة تساعد في توزيع الهواء البارد داخل الغرفة بشكل أفضل، وقد تجعل الشخص يشعر بالراحة حتى مع ضبط التكييف على درجة حرارة أعلى قليلا.
لكن تحقيق التوفير يعتمد على رفع درجة ضبط التكييف فعليا، أما تشغيل المروحة بالتزامن مع التكييف دون تغيير إعدادات التبريد، فيعني ببساطة إضافة جهاز آخر يستهلك الكهرباء.
ومن الأفضل كذلك إيقاف المروحة عند مغادرة المكان، لأنها لا تخفض درجة حرارة الغرفة بحد ذاتها.
اقرأ أيضا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك