إعلان

من أرانب نابليون إلى قرد ألكسندر.. أغرب مواقف الحكام مع الحيوانات (صور)

كتب : زينب النجار

09:30 م 29/08/2026

أغرب مواقف الحكام مع الحيوانات

تابعنا على

ارتبطت قصص الملوك والرؤساء والأباطرة عبر التاريخ بالحروب والانتصارات والقرارات المصيرية، لكن بعض الحكايات الأكثر غرابة في سيرتهم ارتبطت بمخلوقات لم تكن في الحسبان.

فقد وجد حكام وقادة بارزون أنفسهم في مواقف محرجة أو خطيرة بسبب أرانب وقرود وحيتان وحيوانات أخرى، وفي حين انتهت بعض هذه القصص بمواقف طريفة تحولت إلى مادة للسخرية، قادت حوادث أخرى إلى عواقب مأساوية، وفقا لما ذكره موقع Listverse.

1- نابليون.. هجوم غير متوقع من الأرانب

اشتهر نابليون بونابرت بعبقريته العسكرية وبصورته كقائد يصعب هزيمته، لكنه وجد نفسه ذات مرة في مواجهة خصم غير متوقع على الإطلاق: مجموعة من الأرانب.

وبحسب الرواية، نظم نابليون حملة صيد احتفالا بانتهاء الحرب الفرنسية مع روسيا، وجلبت آلاف الأرانب خصيصا لهذه المناسبة.

لكن عندما فتحت الأقفاص، لم تهرب الأرانب كما كان متوقعا، بل اندفعت نحو نابليون وضيوفه.

ويرجع ذلك إلى أن الأرانب كانت أليفة ومعتادة على الحصول على الطعام من البشر، فبدأت تتجه نحو أفراد المجموعة بحثا عن الطعام، وتهاجم الملابس والأحذية والأزرار وكل ما تصل إليه.

حاول نابليون في البداية إبعادها والتعامل مع الموقف بروح الدعابة، لكن الأرانب واصلت التقدم بأعداد كبيرة، ما دفعه في النهاية إلى التراجع نحو عربته.

وهكذا، وجد القائد الذي واجه جيوش أوروبا نفسه في موقف طريف، وهو يحاول الهروب من «جيش» من الأرانب.

2- جيمي كارتر.. الأرنب الذي تحول إلى «قاتل»

لم يكن نابليون الزعيم الوحيد الذي وجد نفسه في موقف محرج بسبب أرنب.

في أبريل 1979، أصبح الرئيس الأمريكي جيمي كارتر محور اهتمام وسائل الإعلام بعد حادثة عرفت لاحقا باسم «هجوم الأرنب القاتل».

وكان كارتر يصطاد السمك من قارب صغير عندما ظهر أرنب مستنقعي يسبح باتجاهه. وبدا الحيوان وكأنه يتجه مباشرة إلى القارب، ما دفع الرئيس إلى استخدام مجداف لرش المياه في محاولة لإبعاده.

وأوضح كارتر لاحقا أن الأرنب كان على الأرجح يحاول الهرب من حيوان مفترس، وليس مهاجمته، لكن الحادثة تحولت إلى قصة ساخرة في وسائل الإعلام، واستغلها خصومه السياسيون للسخرية منه في ظل فترة رئاسية واجه خلالها عددا من التحديات.

3- الإمبراطور هونوريوس.. ديك يحمل اسم «روما»

استخدم المؤرخون والرواة عبر القرون قصص الحيوانات أحيانا في رسم صورة ساخرة لبعض الحكام، ومن أشهر الأمثلة الرواية المرتبطة بالإمبراطور الروماني هونوريوس.

ووفقا للمؤرخ بروكوبيوس، كان هونوريوس متعلقا بديك أليف أطلق عليه اسم «روما»، نسبة إلى عاصمة الإمبراطورية.

وتقول الرواية إنه عندما وصل مبعوث عام 410 ميلاديا ليخبر الإمبراطور بسقوط روما في يد القوط الغربيين، شعر هونوريوس بالصدمة، لكنه سرعان ما انشغل بالسؤال عن ديكه، قبل أن يطمئن إلى أن «روما» ما زال حيا.

ولا ينظر إلى هذه القصة باعتبارها حقيقة تاريخية مؤكدة، ويرجح أنها تحمل طابعا ساخرا أو مبالغا فيه، لكنها استخدمت عبر التاريخ لتصوير هونوريوس باعتباره حاكما غير مدرك لخطورة الأحداث التي كانت تعصف بإمبراطوريته.

4- الحوت بورفيريوس.. خصم جستنيان الذي استعصى على الإمبراطورية

واجه الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول خصما مختلفا تماما عن أعداء الإمبراطورية التقليديين: حوتا ضخما أطلق عليه اسم بورفيريوس.

ووفقا لروايات المؤرخ بروكوبيوس، ظل الحوت لعقود مصدر خطر على السفن في مضيق البوسفور، وتسبب في إغراق بعضها وتعطيل حركة الملاحة.

ومع تكرار هجماته، حاولت السلطات الإمبراطورية التخلص منه، إلا أن محاولات الإمساك به أو قتله باءت بالفشل.

وفي النهاية، لم يتمكن الجيش أو السلطة الإمبراطورية من وضع حد لخطر الحوت، قبل أن ينتهي الأمر به على الشاطئ، حيث عثر عليه السكان المحليون وقتلوه.

وأصبحت قصة بورفيريوس مثالا طريفا على أن قوة الإمبراطورية لم تكن كافية دائما للتعامل مع أخطار الطبيعة.

5- الملك ألكسندر.. قرد يتسبب في وفاة ملك

في أكتوبر 1920، تعرض الملك ألكسندر، ملك اليونان، لحادث غريب انتهى بوفاته عن عمر 27 عاما.

وبحسب الرواية التاريخية، كان الملك يسير في محيط القصر الملكي بالقرب من أثينا برفقة كلبه، عندما هاجمه قرد من نوع المكاك البربري كان مملوكا لأحد العاملين في القصر.

وأثناء محاولة ألكسندر التدخل لفض الاشتباك بين القرد والكلب، تعرض لعضات أدت إلى إصابته.

وتطورت حالته الصحية لاحقا بسبب مضاعفات الإصابة، وعلى الرغم من محاولات الأطباء علاجه، توفي بعد نحو ثلاثة أسابيع.

6- كريستيان الخامس.. غزال يصيب ملك الدنمارك في رحلة صيد

كان الملك كريستيان الخامس، الذي حكم الدنمارك بين عامي 1670 و1699، شغوفا برياضة صيد تعرف باسم "صيد البار فورس"، وهي ممارسة تقوم على مطاردة الغزال حتى يصاب بالإرهاق، قبل أن يوجه الملك أو الصياد الضربة الأخيرة إليه.

وفي نوفمبر 1698، اختار كريستيان غزالا أحمر لم يكن قد تم ترويضه بالكامل، وعندما اقترب منه لإنهاء المطاردة، هاجمه الحيوان وركله بعنف، وتشير بعض الروايات إلى أن الغزال أسقط الملك أرضا أيضا.

وعلى الرغم من أن الإصابة لم تؤد إلى وفاته مباشرة، فإن حالته الصحية تدهورت خلال الأشهر التالية، قبل أن يتوفى في العام التالي.

وأصبحت الحادثة واحدة من القصص المرتبطة بالمخاطر التي كانت تحيط برياضة الصيد الملكية، والتي كانت تتطلب الاقتراب من الحيوانات البرية لمسافات قصيرة، قبل أن تتراجع هذه الممارسة وتحظر لاحقا في الدنمارك.

7- كلب روزفلت.. عندما هاجم "ميجر" رئيس وزراء بريطانيا

حتى البيت الأبيض لم يكن بمنأى عن المواقف المحرجة التي تسببها الحيوانات.

ففي عام 1933، زار رئيس الوزراء البريطاني رامزي ماكدونالد الرئيس الأمريكي فرانكلين د. روزفلت، وخلال الزيارة وقع موقف غير متوقع عندما اندفع كلب روزفلت، الراعي الألماني "ميجر"، نحو الضيف البريطاني ومزق جزءا من بنطاله.

ولم يصب ماكدونالد بأذى، لكن الحادثة وضعت موظفي البيت الأبيض أمام مهمة عاجلة، وهي العثور على بنطال بديل للضيف.

ووجد الصحفيون في الواقعة مادة دسمة للسخرية، خصوصا أن "ميجر" كان معروفا بسلوكه العدواني، إذ سبق أن عض بعض موظفي البيت الأبيض وطارد حصان السيدة الأولى.

وبعد تكرار هذه التصرفات، نقل الكلب لاحقا إلى ملكية روزفلت في هايد بارك.

8- خنزير شارد.. حادث مأساوي يودي بحياة ولي عهد فرنسا

في باريس خلال العصور الوسطى، كانت الحيوانات تتجول بحرية في الشوارع الضيقة والمزدحمة، وكانت الخنازير من المشاهد المعتادة في المدينة.

لكن في الأول من أكتوبر عام 1131، ارتبط خنزير شارد بحادث مأساوي أودى بحياة الأمير فيليب، ولي عهد فرنسا.

وبحسب الرواية التاريخية، كان فيليب يمتطي حصانه عندما ظهر الخنزير فجأة أمامه، ما أدى إلى فزع الحصان وسقوط الأمير أرضا وارتطام رأسه بحجر.

وفارق ولي العهد الحياة في وقت لاحق من اليوم نفسه، في حادث أثار صدمة كبيرة داخل المملكة.

وتذكر الحادثة أيضا ضمن الوقائع التي ارتبطت بتشديد القيود على تجول الحيوانات في شوارع باريس، في محاولة للحد من المخاطر التي كانت يمكن أن تسببها الحيوانات السائبة في مدينة العصور الوسطى.

9- ماو تسي تونغ يحارب العصافير.. وحملة تنتهي بكارثة بيئية

لم تكن الحيوانات دائما سببا في مواقف شخصية للحكام، ففي بعض الأحيان تحولت إلى هدف لسياسات رسمية كان لها تأثير واسع.

وفي عام 1958، أطلقت الصين في عهد ماو تسي تونغ "حملة الآفات الأربع"، واستهدفت الذباب والبعوض والفئران والعصافير، باعتبارها كائنات يعتقد أنها تضر بالمحاصيل أو تنقل الأمراض.

وشارك عدد كبير من الصينيين في القضاء على العصافير، مستخدمين وسائل مختلفة لإجبارها على التحليق لفترات طويلة ومنعها من الهبوط، إلى جانب تدمير أعشاشها وبيضها.

لكن القضاء واسع النطاق على العصافير أدى إلى خلل في التوازن البيئي، إذ تراجعت أعداد أحد الكائنات التي تتغذى على الحشرات، ما ساهم في زيادة انتشار بعض الآفات الزراعية.

ومع تفاقم المشكلة، تراجعت السلطات الصينية عن استهداف العصافير، وأصبحت الحملة لاحقا مثالا شهيرا على العواقب غير المقصودة للتدخل في النظم البيئية من دون تقدير كامل لدور كل نوع فيها.

10- "هانو".. فيل أبيض يصبح نجما في البلاط البابوي

في عام 1514، أهدى الملك مانويل الأول ملك البرتغال فيلا أبيض إلى البابا ليو العاشر، وأطلق عليه اسم "هانو".

وسرعان ما تحول الفيل إلى واحد من أشهر الحيوانات في البلاط البابوي، وأثار وجوده اهتمام النبلاء والفنانين والشعراء، حتى كلف فنانون بتوثيق مظهره ورسمه.

ولم يكن "هانو" مجرد حيوان غريب في البلاط، بل أصبح أيضا جزءا من الصورة العامة المرتبطة بالبابوية في ذلك العصر، واستخدمه منتقدو الكنيسة، ومن بينهم أنصار مارتن لوثر، في السخرية من مظاهر الثراء والبذخ في البلاط البابوي.

لكن حياة هانو لم تدم طويلا، إذ أصيب بالمرض وتوفي في سن صغيرة.

وتشير الروايات إلى أنه تلقى علاجا احتوى على الذهب، ويعتقد أن العلاج ربما ساهم في تدهور حالته بدلا من إنقاذه.

ودفن الفيل في منطقة الفاتيكان، وبقيت قصته واحدة من أغرب الحكايات التي جمعت بين الحيوانات والبلاط البابوي في عصر النهضة.

اقرأ أيضا:

ما الحيوانات التي تخاف منها الثعابين؟.. بعضها قد يفاجئك

أغرب طقوس التزاوج في عالم الحيوان.. بينها تقديم الهدايا (صور)

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان