إعلان

قبل اختراع الفرشاة الحالية.. كيف كان البشر ينظفون أسنانهم؟

كتب : أسماء مرسي

02:00 م 29/08/2026

فرشاة الأسنان

تابعنا على

قبل اختراع فرشاة الأسنان بالشكل المعروف اليوم، اهتم البشر منذ آلاف السنين بصحة أسنانهم، حتى قبل ظهور أدوات التنظيف الحديثة، وعلى مر العصور، ابتكروا طرقا وأدوات مختلفة للتخلص من بقايا الطعام والحفاظ على صحة الفم.

أعواد المضغ.. فرشاة الأسنان الأولى

وفقا لموقع "history"، قبل اختراع فرشاة الأسنان، استخدم البشر ما يعرف بأعواد المضغ، وهي أغصان رفيعة كانوا يمضغون أحد أطرافها حتى تتفتت أليافها وتصبح شبيهة بالفرشاة، ثم يستخدمونها لتنظيف الأسنان.
ولا تزال هذه الطريقة مستخدمة في بعض الثقافات حتى اليوم، باعتبارها وسيلة تقليدية للعناية بالفم.

الصين شهدت ظهور أول فرشاة أسنان

يُعتقد أن فرشاة الأسنان، بالشكل الأقرب إلى مفهومها الحديث، ظهرت في الصين خلال عهد أسرة تانج، بين عامي 618 و907 ميلاديا.
وكانت النماذج الأولى عبارة عن مقابض مصنوعة من الخيزران أو العظام، بينما استخدمت شعيرات الخنزير البري لتنظيف الأسنان.
ولا تزال فرش الأسنان المصنوعة من شعيرات الخنزير البري موجودة حتى اليوم، ويُنظر إليها أحيانا باعتبارها بديلا تقليديا للفرش ذات الشعيرات المصنوعة من النايلون.

سجين وراء انتشار فرشاة الأسنان تجاريا

يُنسب إلى الإنجليزي ويليام أديس الفضل في إنتاج فرشاة الأسنان بكميات كبيرة، إذ تشير الروايات إلى أنه ابتكر نموذجا أوليا لها عام 1780 أثناء وجوده في السجن على خلفية اتهامه بالشغب.
وبعد ذلك بسنوات، حصل طبيب الأسنان إتش. إن. وادزورث من واشنطن العاصمة على أول براءة اختراع أمريكية لفرشاة أسنان عام 1857، بعدما قدم تصميما قال إنه يساعد على تنظيف المناطق الموجودة بين الأسنان.
واستمرت التطورات في تصميم فرشاة الأسنان، حتى ظهرت شعيرات النايلون عام 1938، لتصبح لاحقا من المكونات الأساسية للفرشاة الحديثة.

من الفرشاة العادية إلى الكهربائية

لم تتوقف رحلة تطوير فرشاة الأسنان عند الشكل التقليدي، في عام 1937 حصل المخترع الأمريكي توملينسون آي. موزلي على براءة اختراع لتصميم فرشاة أسنان كهربائية.
لكن الفكرة لم تنتشر على نطاق واسع إلا في خمسينيات القرن الماضي، عندما قدم السويسري فيليب-جاي ووج نموذجا جديدا للفرشاة الكهربائية عام 1954.
وبحسب بعض الروايات، صُممت الفرشاة في البداية لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في الحركة، قبل أن تنتقل فكرتها إلى الاستخدام العام وتتحول إلى أحد منتجات العناية الشخصية المعروفة.

معجون الأسنان أقدم من فرشاة الأسنان

المفاجأة أن معجون الأسنان أقدم من فرشاة الأسنان، إذ قد يعود تاريخ استخدام خلطات تنظيف الأسنان إلى آلاف السنين.
ووفق دراسة نشرتها كلية طب الأسنان بجامعة إنديانا عام 2003، استخدم المصريون القدماء بين عامي 3000 و5000 قبل الميلاد خليطا لتنظيف الأسنان، احتوي على رماد حوافر الثيران المطحون، والمر، وقشور البيض، والخفاف.
وفي عام 1000 قبل الميلاد، استخدم الفرس خلطات أخرى تضمنت قشورا محروقة من الحلزون والمحار، إضافة إلى الجبس والأعشاب والعسل.

كيف كان معجون الأسنان قديما؟

استمر الناس في تحضير مساحيق وخلطات الأسنان في المنازل حتى بعد ظهور المنتجات التجارية.
ومن أمثلة الوصفات التي ظهرت في القرن التاسع عشر خليط مكون من مسحوق جذور السوسن، والفحم، ومسحوق لحاء شجرة البيروفي، والطباشير، إضافة إلى زيت البرغموت أو الخزامى.
وفي ثمانينيات القرن التاسع عشر، قد ارتبط اسم طبيب الأسنان الأمريكي واشنطن وينتورث شيفيلد بفكرة تعبئة معجون الأسنان في أنبوب قابل للعصر، بعدما كان يُباع في زجاجات أو أوان وعلب.
وساعد هذا التطور على إنتاج معجون الأسنان بكميات كبيرة وتسويقه على نطاق أوسع.

الفلورايد يغير قواعد الوقاية من التسوس

في عام 1955، طرحت شركة كريست أول معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، بعدما أثبتت الأبحاث فعاليته في الحد من تسوس الأسنان.
وأصبحت منتجات العناية بالأسنان التي تحتوي على الفلورايد جزءا أساسيا من برامج الوقاية من التسوس، كما بدأت بعض البلديات في إضافة الفلورايد إلى مياه الشرب.

عود الأسنان.. أداة عمرها أكثر من مليون عام

عود الأسنان من أقدم أدوات تنظيف الأسنان التي عرفها الإنسان، إذ يرجع علماء الأنثروبولوجيا استخدامه إلى أكثر من مليون عام.
وكانت أعواد الأسنان الأولى عبارة عن شظايا خشبية صغيرة، قبل استخدام مواد أخرى مثل العظام والعاج، كما استخدمت ريش بعض الطيور لهذا الغرض.
ومع مرور الوقت، قد تحول عود الأسنان من أداة بسيطة إلى رمز للمكانة الاجتماعية، خاصة خلال العصر الفيكتوري، عندما استخدم بعض الأثرياء أعوادا مصنوعة من الذهب أو الفضة.
وفي ستينيات القرن التاسع عشر، عاد عود الأسنان إلى صورته الخشبية البسيطة، بعدما ابتكر رجل الأعمال الأمريكي تشارلز فورستر طريقة لإنتاجه بكميات كبيرة.
وسرعان ما أصبح مصنعه في ولاية مين ينتج مئات الملايين من أعواد الأسنان سنويا، كما أصبحت المطاعم تقدمها مجانًا لروادها.

خيط تنظيف الأسنان

لم ينتشر استخدام خيط تنظيف الأسنان إلا خلال القرن التاسع عشر، ويرتبط ذلك بطبيب الأسنان الأمريكي ليفي سبير بارملي، الذي أوصى عام 1819 باستخدام خيط حريري مشمع بين الأسنان لإزالة بقايا الطعام والمواد التي يصعب على الفرشاة الوصول إليها.
وبحلول نهاية القرن التاسع عشر، أصبح خيط الأسنان المصنوع من الحرير متاحا تجاريا، قبل أن يحل النايلون محله إلى حد كبير في أربعينيات القرن العشرين، خاصة بسبب ارتفاع مقاومته للتمزق.
أما اليوم، تُصنع خيوط تنظيف الأسنان من مجموعة متنوعة من الألياف الاصطناعية.

اقرأ أيضا:

7 عادات تهدد صحة أسنانك.. ابتعد عنها

قد تبدأ من الفم.. عادة شائعة تزيد خطر التدهور المعرفي والخرف

لماذا يتغير لون الأسنان؟.. أسباب التصبغات وطرق التخلص منها

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان