-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
بينما يعتمد البشر على الأقمار الصناعية وأجهزة الرصد والإنذار المبكر للتنبؤ بالكوارث الطبيعية، يبدو أن بعض الحيوانات تمتلك "نظام إنذار" فطريا يسبق التكنولوجيا أحيانا.
فمن هروب الأفيال قبل موجات التسونامي، إلى اضطراب الثعابين قبل الزلازل، أثارت سلوكيات الحيوانات الغامضة فضول العلماء لسنوات طويلة.
ويؤكد باحثون أن كثيرا من الحيوانات تتمتع بحساسية استثنائية تجاه التغيرات البيئية الدقيقة التي قد لا يشعر بها الإنسان، مثل الاهتزازات الأرضية، والتغيرات في الضغط الجوي، والموجات الصوتية منخفضة التردد، وحتى التغيرات الكهرومغناطيسية، وفقا لشبكة BBC.
الأفيال والنجاة من التسونامي
واحدة من أشهر الوقائع حدثت قبل كارثة تسونامي المحيط الهندي عام 2004، حين لوحظ تحرك الأفيال والحيوانات البرية نحو المرتفعات قبل وصول الأمواج المدمرة بساعات، بينما غادرت الطيور المناطق الساحلية بشكل مفاجئ.
ويرجح علماء أن الأفيال قادرة على استشعار الاهتزازات الزلزالية والموجات الصوتية منخفضة التردد عبر أقدامها وحاسة السمع القوية، ما يمنحها إنذارا مبكرا بالخطر.
الثعابين تتصرف بغرابة قبل الزلازل
كما تعد الثعابين من أكثر الحيوانات ارتباطا بظاهرة التنبؤ بالزلازل، إذ سجلت تقارير علمية سلوكيات غير معتادة لها قبل وقوع هزات أرضية بأيام، مثل الخروج المفاجئ من الجحور شتاء أو محاولة الهرب بعنف.
وفي زلزال هايتشنج بالصين عام 1975، تحدثت تقارير عن خروج مئات الثعابين من سباتها قبل أيام قليلة من وقوع زلزال مدمر بلغت قوته 7.3 درجة.
ويرى باحثون أن الثعابين تمتلك قدرة عالية على استشعار الاهتزازات الدقيقة والتغيرات الكهربائية في الأرض عبر جلدها وأعضائها الحسية.
الطيور والعواصف.. إنذار من السماء
ويعتقد خبراء الأرصاد أن الطيور من أكثر الكائنات تأثرا بتغيرات الضغط الجوي، لذلك تغير مسارات طيرانها أو تنخفض إلى مستويات قريبة من الأرض قبل العواصف والأمطار.
كما تميل بعض الحيوانات مثل الأبقار والغزلان إلى التجمع أو الاحتماء مبكرا عند اقتراب الطقس العنيف، بينما تظهر على الحيوانات الأليفة علامات قلق وتوتر مثل الاختباء أو الارتجاف.
حشرات تتبع الحرائق بدلا من الهروب
المثير أن بعض الكائنات لا تهرب من الكوارث، لكنها تستفيد منها، فخنفساء "ميلانوفيا" تمتلك مستقبلات حرارية قادرة على رصد حرائق الغابات من مسافات بعيدة تصل إلى أكثر من 120 كيلومترا، فتتجه نحو مناطق الحريق لوضع بيضها في الأخشاب المحترقة.
وفي أستراليا، رصد علماء طيورا تعرف باسم "صقور النار" تحمل أغصانا مشتعلة وتنقلها إلى مناطق جديدة لإشعال حرائق صغيرة تدفع الفرائس للخروج من مخابئها.
هل يمكن الاعتماد على الحيوانات للتنبؤ بالكوارث؟
ورغم كثرة القصص والمشاهدات، يؤكد العلماء أن قدرة الحيوانات على التنبؤ بالكوارث الطبيعية لم تثبت بشكل قاطع حتى الآن، لكن الدراسات مستمرة لفهم الطريقة التي تستجيب بها الكائنات للتغيرات البيئية قبل وقوع الكوارث.
ويأمل الباحثون أن يساعد تحليل سلوك الحيوانات مستقبلا في تطوير أنظمة إنذار مبكر أكثر دقة، خاصة مع تزايد الظواهر المناخية العنيفة والكوارث الطبيعية حول العالم.
اقرأ أيضا:
بالصور.. أكثر 7 كائنات كريهة الرائحة في العالم