إعلان

لماذا مياه البحر مالحة؟- إليك السبب العلمي

كتب : أسماء مرسي

10:00 م 25/07/2026

مياه البحر

تابعنا على

تغطي البحار والمحيطات معظم مساحة كوكب الأرض، وتمثل مصدرا غنيا بالظواهر الطبيعية المدهشة، ومن أبرز هذه الظواهر ملوحة مياهها، التي تميزها عن المياه العذبة، ما السبب وراء احتواء مياه البحر على كميات كبيرة من الأملاح، وكيف تراكمت هذه الأملاح عبر ملايين السنين؟

الصخور المصدر الأول لأملاح المحيطات

بدأت قصة ملوحة البحار منذ ملايين السنين، عندما قد تعرضت الصخور الموجودة على سطح الأرض لعوامل التجوية والتعرية، مياه الأمطار، التي تحتوي على نسبة بسيطة من الحموضة، قد تعمل على تفتيت الصخور وإذابة بعض المعادن الموجودة فيها، ثم تنقلها الأنهار والجداول إلى البحار والمحيطات.
وتحمل هذه المياه العذبة معها أيونات ومعادن مختلفة، من أبرزها أيونات الصوديوم والكلوريد، وهما العنصران الأكثر انتشارا في مياه البحر، إذ يشكلان النسبة الأكبر من الأملاح الذائبة فيها، ومع استمرار تدفق الأنهار عبر العصور، تراكمت هذه الأملاح تدريجيا لترتفع ملوحة المحيطات، وفقا لموقع "timesofindia".

دور التبخر في زيادة تركيز الأملاح

لا تتوقف عملية زيادة ملوحة البحار عند وصول الأملاح إليها، مع تبخر مياه المحيطات بفعل حرارة الشمس تبقى الأملاح والمعادن عالقة في الماء، ما قد يؤدي إلى زيادة تركيزها مع مرور الزمن.
وعلى الرغم من أن جزءا من هذه الأملاح يخرج من دورة المياه عبر تكوين الرواسب أو امتصاص الكائنات البحرية لها، فإن التوازن الطبيعي يحافظ على مستوى معين من الملوحة في المحيطات.

الفتحات الحرارية المائية

إضافة إلى ما تحمله الأنهار من معادن، قد تسهم أعماق المحيطات في إضافة كميات جديدة من الأملاح من خلال الفتحات الحرارية المائية الموجودة في قاع البحر، عندما تتسرب مياه المحيط إلى الشقوق العميقة في القشرة الأرضية، تقترب من الصخور الساخنة والصهارة، فترتفع درجة حرارتها وتبدأ في إذابة المعادن الموجودة في الصخور المحيطة، ثم تعود هذه المياه المحملة بالعناصر المختلفة إلى المحيط عبر الفتحات الحرارية المائية.

وخلال هذه العملية قد تفقد المياه بعض العناصر، مثل الأكسجين والمغنيسيوم والكبريتات، بينما تكتسب معادن أخرى مثل الحديد والزنك والنحاس، كما تؤدي الانفجارات البركانية تحت الماء دورا مهما في إطلاق المعادن مباشرة إلى مياه المحيط.

أهمية الأملاح للحياة البحرية

لا تقتصر أهمية الأملاح البحرية على منح المياه مذاقها المميز، بل تؤدي دورا حيويا في الأنظمة البيئية البحرية، حيث قد تساعد الكائنات البحرية على الحفاظ على توازنها الداخلي، وتنظم عملية انتقال المياه والأملاح داخل أجسامها، كما تسهم في الحفاظ على قدرتها على الطفو والعيش في بيئات مختلفة.

ملوحة البحار نتيجة توازن طبيعي مستمر

قد تعود ملوحة مياه البحر إلى تفاعل طويل ومستمر بين اليابسة والمحيطات وعمليات جيولوجية معقدة، الجريان السطحي من القارات والأنهار، فضلا عن الفتحات الحرارية المائية والنشاط البركاني، جميعها مصادر رئيسية للأملاح التي تتجمع في البحار منذ ملايين السنين، لذا إن كل قطرة من مياه البحر تحمل في داخلها قصة جيولوجية طويلة، بدأت من الصخور على اليابسة واستمرت عبر العصور لتشكل أحد أهم ملامح كوكب الأرض.

اقرأ أيضا:

قصص غريبة وراء أشهر أسماء الشركات العالمية.. بينها جوجل وأبل

بعد 5 دقائق تحت الماء.. طفل يعود للحياة عقب إعلان وفاته

كيف حصلت قارات العالم السبع على أسمائها الحالية؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان