الشطرنج
رغم انتشارها اليوم بين ملايين اللاعبين حول العالم، ما زالت لعبة الشطرنج تحتفظ بلقب "لعبة الملوك"، وهو وصف ارتبط بها عبر قرون طويلة نتيجة حضورها داخل قصور الحكام والنبلاء، ودورها في تنمية مهارات التفكير الاستراتيجي والتخطيط واتخاذ القرار.
الشطرنج ظهرت خلال القرن السادس الميلادي
وبحسب ما أوردته صحيفة Times of India، تعود أصول لعبة الشطرنج إلى الهند، حيث ظهرت خلال القرن السادس الميلادي في صورة لعبة عرفت باسم "تشاتورانجا"، وكانت تحاكي فنون الحرب وأساليب إدارة المعارك، قبل أن تنتقل لاحقا إلى بلاد فارس.
وفي بلاد فارس، أصبحت اللعبة تعرف باسم "شطرنج"، وهو الاسم الذي انتقل فيما بعد إلى اللغة العربية وعدد من اللغات الأخرى، بالتزامن مع انتشارها في مناطق مختلفة من العالم.
ومع توسع نفوذ الحضارة الإسلامية ووصول اللعبة إلى أوروبا خلال العصور الوسطى، حظيت الشطرنج باهتمام واسع داخل القصور الملكية، إذ كان الملوك والأمراء والنبلاء يمارسونها باعتبارها أداة لتنمية مهارات التخطيط والصبر والتفكير الاستراتيجي، وهي صفات اعتبرت ضرورية لإدارة الجيوش والدول.
كما أسهم تصميم اللعبة في ترسيخ ارتباطها بالملوك، إذ تضم قطعا تمثل الملك والملكة والوزير والفرسان والقلاع والجنود، في محاكاة رمزية لتنظيم الجيوش والحياة داخل البلاط الملكي، بينما يتمثل الهدف الأساسي للعبة في حماية الملك حتى نهاية المباراة.
ويرى مؤرخون أن اقتصار ممارسة الشطرنج في بداياتها على الطبقات الحاكمة والأرستقراطية، إلى جانب قيمتها التعليمية في تنمية الذكاء والقدرة على التخطيط واتخاذ القرار، كان السبب الرئيسي وراء اكتسابها لقب "لعبة الملوك"، قبل أن تنتشر تدريجيا بين مختلف فئات المجتمع حول العالم.
اقرأ أيضا:
ما التفسير النفسي لتكرار تورط بعض النساء في جرائم القتل وحمل السلاح؟