من الطب لـ العالمية.. حكاية طبيبة أسنان بطلة في السباحة بالزعانف
كتب : أسماء مرسي
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
"علاقتي وحبي للرياضة بدأ وأنا صغيرة، حيث بدأت ممارسة السباحة في سن السادسة، قبل أن يتطور الأمر إلى شغف حقيقي دفعني للانضمام إلى منتخب مصر للسباحة بالزعانف"، بهذه الكلمات بدأت الدكتورة هبة يحيى، استشاري تقويم الأسنان ومدرس بكلية طب الأسنان جامعة السويس، حديثها عن حكايتها التي نجحت خلالها في الجمع بين التفوق الأكاديمي والمهني والتألق الرياضي، لتصبح واحدة من أبرز بطلات السباحة بالزعانف في مصر والعالم العربي.
بداية مبكرة مع الرياضة
أوضحت في تصريح لـ "مصراوي" أن رحلتها الرياضية انطلقت في سن السادسة من خلال ممارسة السباحة الكلاسيكية، قبل أن تتجه لاحقا إلى رياضة السباحة بالزعانف، التي تعد من الرياضات الحديثة نسبيا في مصر.
وأضافت أنها مارست أكثر من لعبة رياضية خلال طفولتها، قبل أن تنضم إلى منتخب مصر للسباحة بالزعانف، لتبدأ رحلة حافلة بالمشاركات والإنجازات المحلية والدولية.
منتخب مصر والانطلاقة نحو العالمية
مثلت هبة مصر في العديد من البطولات العربية والأفريقية والدولية، كما شاركت في بطولة العالم للجامعات وعدد من المنافسات العالمية الأخرى.
وأكدت أن معظم هذه الإنجازات تحققت خلال سنوات الدراسة، سواء في المرحلة المدرسية أو الجامعية، مشددة على أن الرياضة لم تكن يوما عائقا أمام استكمال مسيرتها التعليمية.
بين طب الأسنان والتدريبات الشاقة
رغم التحاقها بكلية طب الأسنان، لم تتخل هبة عن حلمها الرياضي، مشيرة إلى أن السباحة بالزعانف تحتاج إلى التزام كبير وتدريبات مكثفة على مدار سنوات طويلة.
وقالت إن برنامجها اليومي كان يتضمن تدريبات صباحية وأخرى مسائية، بالإضافة إلى تدريبات اللياقة البدنية، فضلا عن الدراسة والتزامات الحياة الأخرى.
وتضيف: "الرياضة كانت تتطلب أن تُبنى حياتي كلها حول مواعيد التدريب، لذلك تعلمت إدارة وقتي بدقة شديدة، وأصبحت أستفيد من كل عشر دقائق أو ربع ساعة خلال اليوم".
ما التحديات التي واجهتها في مسيرتها الرياضية؟
وترى "هبة" أن الرياضة، مثل أي مجال آخر، مليئة بالتحديات والعقبات، سواء في صورة إصابات أو إخفاقات في تحقيق النتائج المرجوة.
وتابعت أن من أهم الدروس التي تعلمتها من الرياضة القدرة على التعامل مع الفشل، والعودة من جديد بعد التعثر، مشيرة إلى أن الإصرار والاستمرار كانا مفتاح النجاح في مسيرتها الرياضية.
أدوات خاصة لرياضة السباحة بالزعانف
وتوضح أن السباحة بالزعانف تختلف عن السباحة التقليدية في اعتمادها على مجموعة من الأدوات المتخصصة، من بينها الزعانف الطويلة أو الزعنفة الأحادية الكبيرة المعروفة باسم "المونوفين"، بالإضافة إلى "السنوركل" المستخدم للتنفس أثناء السباحة، إضافة إلى الأدوات الأساسية مثل المايوه والنظارة وغطاء الرأس.
أي لحظة لن تنساها طوال حياتها الرياضية؟
تصف البطلة المصرية لحظة رفع علم مصر وعزف النشيد الوطني بعد التتويج بالميدالية الذهبية في البطولات الأفريقية بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها الرياضية.
وتقول: "عندما رُفع علم مصر وعُزف النشيد الوطني بعد الفوز بالميدالية الذهبية، كانت لحظة لا يمكن أن أنساها طوال حياتي".
إنجازات عربية وعالمية
نجحت هبة في حصد العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية خلال مشاركاتها العربية والأفريقية، كما شاركت في بطولة العالم للجامعات وتمكنت من الوصول إلى النهائيات، لتصبح ضمن أفضل ثماني سباحات على مستوى العالم في تلك المنافسات.
ثلاث ميداليات عالمية في شرم الشيخ
ومن أبرز إنجازاتها خلال مسيرتها الرياضية مشاركتها في بطولة العالم للأساتذة التي استضافتها مدينة شرم الشيخ، حيث حققت ثلاثة ميداليات عالمية؛ ذهبية وفضية وبرونزية.
وتؤكد أن البطولة كانت من أهم المحطات في مشوارها الرياضي، خاصة في ظل المنافسة القوية مع سباحات من مختلف دول العالم.
كيف تحقق التوازن بين الطب والرياضة؟
وعن قدرتها على التوفيق بين عملها كطبيبة أسنان ومسيرتها الرياضية، أشارت هبة إلى أن المجالين يمثلان جزءا أساسيا من حياتها.
وتوضح أن السباحة بالنسبة لها ليست مجرد رياضة، بل أسلوب حياة يساعدها حتى في أداء عملها اليومي، مشيرة إلى أن طبيب الأسنان يقضي ساعات طويلة في أوضاع جلوس قد تؤثر على العضلات والمفاصل، بينما تسهم السباحة في تقوية عضلات الجسم بشكل متوازن والحفاظ على اللياقة البدنية وتجنب المشكلات الناتجة عن طبيعة العمل.
هل ممارسة الرياضة تضيع الوقت؟
وترفض "طبيبة الأسنان" الاعتقاد السائد بأن ممارسة الرياضة تضيع الوقت، مؤكدة أن النشاط البدني يزيد من القدرة على الإنجاز والإنتاج.
وتقول: "عندما أبدأ يومي مبكرا وأمارس الرياضة، أكون أكثر قدرة على الإنجاز مقارنة بالأيام التي لا أمارس فيها أي نشاط بدني".
ما أبرز التحديات التي تواجهها أثناء السباقات؟
وتوضح البطلة المصرية بعض المواقف الصعبة التي قد يواجهها السباحون أثناء السباقات، موضحة أن استخدام "السنوركل" خلال القفز والدوران داخل المياه قد يسبب بعض المشكلات أحيانا.
كما تشير إلى أن سقوط النظارة أثناء الانطلاق من أكثر المواقف التي قد تربك السباح وتؤثر على أدائه خلال السباق.
ضغوط العمل والأسرة
وعن التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، أكدت أن تنظيم الوقت وتحديد الأولويات يمثلان العنصر الأهم في إدارة مسؤولياتها المختلفة.
وأوضحت أنها تقلل من ضغوط العمل عند اقتراب البطولات المهمة، كما تحرص على تحقيق التوازن بين الرياضة ومتطلبات الأسرة، خاصة خلال فترات امتحانات الأبناء والمناسبات العائلية.
السباحة بالزعانف للأساتذة
وأشارت هبة إلى أن منافسات السباحة بالزعانف لفئة "الأساتذة" أو من تجاوزوا سن 25 عاما تشهد اهتماما كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت أن الاتحاد المصري يبذل جهودا كبيرة لدعم هذه الرياضة وتنظيم البطولات الدولية داخل مصر، بما يسهم في نشر اللعبة ورفع مستوى اللاعبين من خلال الاحتكاك بالمنافسين من مختلف دول العالم.
وتابعت أن مصر استضافت أكثر من بطولة عالمية خلال السنوات الأخيرة، من بينها بطولة عالم للأساتذة، بالإضافة إلى بطولة العالم للمياه المفتوحة التي أُقيمت بمدينة العلمين خلال شهر نوفمبر الماضي.
وأشادت بالتنظيم المصري للبطولات، مؤكدة أنه كان على أعلى مستوى وساهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة الرياضات المائية العالمية.
ما طموحاتها المستقبلية؟
وعن طموحاتها المستقبلية، تقول هبة إنها تسعى إلى مواصلة المنافسة على أعلى المستويات في السباحة بالزعانف، بالتوازي مع التميز العلمي والمهني في تخصص تقويم الأسنان.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النجاح في المجالين معا هو الحلم الذي تعمل على تحقيقه يوميا، وأن الإصرار والتنظيم هما سر الوصول إلى أي هدف.
اقرأ أيضا:
متسابقة محجبة وصلت إلى نهائيات ملكة جمال ألمانيا.. من هي بشرى سيد؟
فندق الأسرار بإسطنبول.. هنا أقام الجواسيس والملوك ونجوم هوليوود (صور)