إعلان

68 دولة تسمح بالعقاب البدني في المدارس و41 تتحرك لحظره عالميا

كتب : أحمد الضبع

04:23 م 05/11/2026 تعديل في 04:46 م

العقاب البدني (الصورة من ParentCircle‏)

تابعنا على

لا يزال العقاب البدني أحد أشكال العنف التي تواجه الأطفال داخل المؤسسات التعليمية في عدد من دول العالم، رغم الدعوات الدولية المتزايدة لحظره، والتحذيرات من تأثيراته على سلامة الطلاب وكرامتهم وقدرتهم على التعلم، فقد كشف تقرير دولي أن 68 دولة لا تزال تسمح باستخدامه في المدارس.

وأصدرت 41 دولة بيانا مشتركا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس 2025، دعت فيه إلى حظر جميع أشكال العقاب البدني ضد الأطفال، والقضاء عليه في مختلف الأماكن.

ووفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، الصادر بعنوان «خلف الأرقام: إنهاء العنف والتنمر في المدارس»، لا يزال العقاب البدني مسموحا به في المؤسسات التعليمية في 68 دولة، رغم ما يمثله من انتهاك لحق الأطفال في الحماية من العنف، واحترام كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وأوضح التقرير أن العنف المدرسي لا يقتصر على العقاب الذي يمارسه المعلمون، ويشمل أشكالا متعددة من الاعتداءات الجسدية والنفسية والجنسية، إلى جانب التنمر بين الطلاب، مشيرا إلى أن نحو طالب واحد من كل ثلاثة طلاب، بنسبة 32%، تعرض للتنمر من زملائه مرة واحدة على الأقل خلال الشهر السابق للمسح.

وأظهرت البيانات أن أكثر من ثلث الطلاب، بنسبة 36%، شاركوا في مشاجرة جسدية مع طالب آخر خلال العام السابق، فيما تعرض 32.4% منهم لاعتداء جسدي مرة واحدة على الأقل خلال الفترة نفسها، وهي مؤشرات تعكس اتساع نطاق العنف داخل البيئة المدرسية، مع ضرورة التمييز بين الاعتداءات التي يرتكبها الطلاب وتلك التي تصدر عن المعلمين.

41 دولة تدعو إلى حظر العقاب البدني

وفي 12 مارس 2025، قدمت كوستاريكا وكينيا، بمشاركة 38 دولة أخرى، أول بيان مشترك من نوعه أمام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان، بشأن حق الأطفال في الحماية من جميع أشكال العقاب البدني، قبل انضمام منغوليا لاحقا، ليرتفع عدد الدول المشاركة إلى 41 دولة.

وأكد البيان أن العقاب البدني يمثل انتهاكا لحقوق الأطفال وكرامتهم وسلامتهم الجسدية، مشيرا إلى أن استمرار السماح به قانونيا في أكثر من 125 دولة يقوض حق الأطفال في الحماية المتساوية بموجب القانون، وفقا للمبادرة العالمية لإنهاء جميع أشكال العقاب البدني للأطفال.

ودعا الموقعون الدول إلى إجراء إصلاحات تشريعية تحظر العقاب البدني في جميع الأماكن، بالتوازي مع إطلاق مبادرات للتوعية والتثقيف، وتدريب المعنيين بالتعامل مع الأطفال، وتعزيز أساليب التأديب غير العنيفة التي تحافظ على كرامتهم وسلامتهم.

دول نجحت في خفض العنف داخل المدارس

وفي مواجهة هذه الظاهرة، استعرض تقرير اليونسكو تجارب دول تمكنت من خفض معدلات العنف والتنمر المدرسي، من بينها إيطاليا وجامايكا ولبنان وجمهورية كوريا وأوروغواي وإسواتيني، إلى جانب هولندا والسويد اللتين حافظتا على مستويات منخفضة من العنف المدرسي لفترات طويلة.

وحدد التقرير مجموعة من العوامل المشتركة التي ساعدت هذه الدول على الحد من العنف، في مقدمتها وجود التزام سياسي واضح، وتوفير أطر قانونية وسياسات وطنية لحماية الأطفال، والعمل على تهيئة بيئة تعليمية آمنة، وتعزيز التعاون بين المدارس وأولياء الأمور والطلاب والمؤسسات المعنية.

كما أشار إلى أهمية تدريب المعلمين على أساليب إدارة الفصول والتعامل مع السلوكيات المخالفة دون اللجوء إلى العنف، إلى جانب توفير آليات واضحة للإبلاغ عن التجاوزات ومتابعتها، وتقديم الدعم للطلاب المتضررين.

وحذر التقرير من أن آثار العنف والتنمر لا تتوقف عند الأذى الجسدي أو النفسي المباشر، إذ ترتبط بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة احتمالات التغيب عن المدرسة، فضلا عن ارتفاع احتمالات الشعور بالوحدة واضطرابات النوم والتفكير في الانتحار لدى الأطفال الذين يتعرضون للتنمر.

الانضباط المدرسي دون عنف

وتؤكد توصيات التقرير أن مواجهة العنف داخل المدارس تتطلب الانتقال من العقاب البدني إلى أساليب تربوية قائمة على الوقاية والتوجيه والمساءلة، مع إشراك الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور في بناء بيئة تعليمية آمنة.

وتشمل هذه الإجراءات تدريب المعلمين على التعامل مع المشكلات السلوكية، وتفعيل نظم متابعة شكاوى الطلاب، وتوفير قنوات آمنة للإبلاغ عن الاعتداءات، إلى جانب تعزيز مشاركة الأطفال في وضع الحلول التي تستهدف الحد من العنف والتنمر.

حظر العقاب البدني والنفسي للطلاب في مصر

وفي أغسطس الماضي، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، الحظر التام لجميع أشكال العقاب البدني أو النفسي، أو أي ممارسات تمس كرامة الطالب أو سلامته النفسية، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة فور ثبوت أي مخالفة في هذا الشأن.

كما أكدت الوزارة في بيان، اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة السلوكيات السلبية داخل المدارس، وفي مقدمتها التنمر، من خلال تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتقديم برامج الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي والسلوكي للطلاب، إلى جانب تنفيذ خطط توعوية وتثقيفية مستمرة لتعزيز السلوكيات الإيجابية وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والانضباط، بما يضمن توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة للعملية التعليمية.

اقرأ أيضا:

إغماء طالبة بعد إجبارها على رفع يديها داخل مدرسة بسوهاج والمحافظ يتدخل

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك