إعلان

إرهاق وتشوش في الذهن.. نقص فيتامين مهم قد يكون السبب

كتب : نورهان ربيع

09:30 ص 08/09/2026

الإرهاق الذهني

تابعنا على

قد يعتقد البعض أن الشعور المستمر بالإرهاق أو الصداع وتشوش الذهن مجرد نتيجة لقلة النوم أو ضغوط الحياة اليومية، إلا أن هذه الأعراض قد ترتبط في بعض الحالات بنقص عنصر غذائي أساسي يحتاج إليه الجسم للحفاظ على إنتاج خلايا الدم وانقسامها بصورة طبيعية.

وبحسب صحيفة ديلي ميل، فإن نقص الفولات، وهو الشكل الطبيعي لفيتامين B9، يمكن أن يؤثر في وظائف الجسم المختلفة، وقد يؤدي في حالاته الشديدة إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات، الذي يصاحبه عدد من الأعراض المزعجة.

ما أهمية الفولات للجسم؟


يؤدي الفولات دورا أساسيا في العديد من العمليات الحيوية، إذ يحتاج إليه الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، وانقسام الخلايا، وتصنيع وإصلاح الحمض النووي.

ولا يستطيع الجسم إنتاج الفولات بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.

ويوجد الفولات بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، أبرزها الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ واللفت، إلى جانب الفاصوليا والبازلاء والمكسرات والحمضيات.

أما حمض الفوليك فهو الشكل الصناعي من الفولات، ويضاف إلى بعض الأطعمة المدعمة مثل الخبز والحبوب، كما يدخل في تركيب بعض المكملات الغذائية.

ما الأعراض التي قد يكشفها نقص الفولات؟


يمكن أن يؤدي نقص الفولات إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات، ما قد يسبب مجموعة من الأعراض، من بينها الإرهاق الشديد والصداع وضيق التنفس وضعف الشهية وخفقان القلب.

وقد تظهر أيضا تغيرات في الفم، مثل التقرحات أو احمرار اللسان وتورمه، إلى جانب أعراض مرتبطة بالوظائف الإدراكية، مثل تشوش الذهن والنسيان والارتباك.

وأشارت دراسة نشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات الفولات وتسارع التدهور المعرفي لدى كبار السن.

لماذا يعد الفولات مهما أثناء الحمل؟


تزداد أهمية الحصول على كمية كافية من الفولات قبل الحمل وخلال مراحله المبكرة، نظرا لدوره في تكوين الأنبوب العصبي للجنين، الذي يتطور لاحقا ليشكل الدماغ والحبل الشوكي.

وقد يؤدي نقص الفولات خلال هذه الفترة إلى زيادة خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي، ومنها السنسنة المشقوقة وانعدام الدماغ.

ولهذا السبب، توصي الجهات الطبية النساء في سن الإنجاب بالحصول على حمض الفوليك ضمن مكملات ما قبل الولادة، وبجرعات مناسبة يحددها الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.

هل يحتاج الرجال والنساء إلى الفولات أيضا؟


لا تقتصر أهمية الفولات على فترة الحمل، إذ يلعب دورا في إنتاج خلايا الدم والحفاظ على العمليات الحيوية الطبيعية في الجسم لدى الرجال والنساء.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن الفولات يساهم في إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال، في حين قد تحتاج النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث إلى الحصول على كميات كافية منه لدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء، خاصة مع فقدان الدم المتكرر.

من الأكثر عرضة لنقص الفولات؟


قد يكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطراب تعاطي الكحول أكثر عرضة لانخفاض مستويات الفولات.

ويمكن للإفراط في تناول الكحول أن يؤثر في امتصاص الفولات وقدرة الجسم، خاصة الكبد، على تخزينه والاستفادة منه.

كما قد يرتبط نقص الفولات في بعض الحالات بسوء التغذية أو بعض المشكلات الصحية التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.

ما الكمية التي يحتاجها الجسم يوميا؟


تبلغ الكمية الموصى بها للبالغين نحو 400 ميكروغرام من الفولات يوميا، مع وجود احتياجات مختلفة خلال الحمل والمراحل التي تسبقه، ولذلك ينبغي للمرأة التي تخطط للحمل الحصول على إرشادات طبية بشأن الكمية المناسبة من حمض الفوليك.

وفي المقابل، لا يعني ارتفاع الجرعة زيادة الفائدة، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول حمض الفوليك من المكملات إلى آثار جانبية، وتوصي الجهات الصحية البالغين بعدم تجاوز 1000 ميكروغرام يوميا منه من المكملات والأطعمة المدعمة، إلا بتوجيه طبي.

هل تعني هذه الأعراض وجود نقص في الفولات؟


ليس بالضرورة، إذ إن الإرهاق والصداع وتشوش الذهن أعراض شائعة ويمكن أن تنتج عن أسباب صحية متعددة.

لذلك، لا يُنصح بتناول مكملات حمض الفوليك لمجرد ظهور هذه الأعراض، بل يفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة لتحديد السبب والتأكد من وجود نقص قبل البدء في المكملات.

اقرأ أيضا:

4 عادات صباحية فعالة لتعزيز امتصاص فيتامين د ودعم صحتك

ما أفضل وقت لتناول فيتامين د؟- لن تتوقعه

دراسة تكشف علاقة انخفاض فيتامين د وزيادة خطر الإصابة بالخرف

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان