إعلان

دراسة: تصلب الشرايين قد يبدأ في سن مبكر ويتطور دون أعراض لسنوات

كتب : شيماء مرسي

01:00 ص 08/09/2026

الشرايين

تابعنا على

كشفت دراسة أجراها باحثون من الدنمارك وإسبانيا أن تصلب الشرايين قد يبدأ في سن مبكرة، ويستمر في التطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يشير إلى أن التغيرات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية قد تبدأ قبل عقود من ظهور مضاعفاتها.


ماذا أظهرت فحوص المشاركين؟

وشملت الدراسة 16,808 بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عامًا، ولم يكن أي منهم مصابًا بأمراض قلب وأوعية دموية معروفة عند إدراجه في الدراسة.
وأظهرت فحوص التصوير الكاملة، التي كانت متاحة لـ13,186 مشاركًا، وجود علامات على تصلب الشرايين لدى أكثر من 57% منهم. ولم يقتصر ظهور هذه العلامات على كبار السن، إذ رُصدت لدى نحو شخص واحد من كل 13 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا.
كيف يتغير انتشار المرض مع التقدم في العمر؟
ارتفع انتشار تصلب الشرايين مع التقدم في العمر. ففي الثلاثينيات، ظهرت اللويحات الشريانية لدى 34.6% من الرجال و21.3% من النساء.
وأشارت النتائج إلى أن ظهور المرض كان يسبق لدى الرجال ظهوره لدى النساء بنحو 5 إلى 10 سنوات، بينما تسارعت وتيرة زيادة انتشاره لدى النساء خلال منتصف العمر.
وبحلول سن 60 إلى 70 عامًا، لم تكن هناك لويحات شريانية لدى سوى 1.9% من الرجال و8.1% من النساء. كما أصبحت اللويحات أكثر انتشارًا في الشرايين التي شملها التصوير، إذ ظهرت في الشرايين السباتية بالرقبة، والشرايين الفخذية في الساقين، والشرايين التاجية للقلب لدى 56.3% من الرجال و30.7% من النساء في هذه الفئة العمرية.
لماذا يمثل تصلب الشرايين خطرًا على القلب والدماغ؟

يحدث تصلب الشرايين عندما تتراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تكوّن اللويحات. ويمكن لهذه اللويحات أن تضيق مجرى الدم، أو تتمزق في بعض الحالات، ما قد يؤدي إلى تكوّن جلطة تعيق تدفق الدم وتسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية، وفقا لـ"ساينس ألرت".


كما كشفت الدراسة عن فجوة بين وجود تصلب الشرايين فعليًا وبين تقديرات خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تعتمد على أدوات التقييم التقليدية.
وعند مقارنة نتائج التصوير بأداة SCORE2، المستخدمة لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات العشر المقبلة، وجد الباحثون أن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين ظهرت لديهم علامات تصلب الشرايين لم يُصنفوا ضمن فئة الخطر المرتفع.
وبين المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، صنفت أداة SCORE2 نحو 1.9% فقط من الأشخاص الذين لديهم تصلب شرايين صامت ضمن فئة الخطر المرتفع.


هل يعني ذلك ضرورة إجراء فحوص تصويرية للجميع؟

لا تعني هذه النتائج أن فحوص التصوير للكشف عن تصلب الشرايين ينبغي أن تصبح إجراءً روتينيًا لجميع الأشخاص. فهذه المرحلة من الدراسة ركزت على تحديد مدى انتشار المرض وتطوره، ولم تختبر ما إذا كان اكتشافه في وقت مبكر سيؤدي بالفعل إلى تحسين النتائج الصحية على المدى الطويل.
ماذا يريد الباحثون اختبارًا في المرحلة المقبلة؟
يأمل الباحثون في إجراء تجربة سريرية واسعة لاختبار ما إذا كان الكشف المبكر عن تصلب الشرايين باستخدام تقنيات التصوير، إلى جانب التدخل المبكر، يمكن أن يحد من تطور المرض بصورة أكثر فاعلية مقارنة بالأساليب الوقائية الحالية.
وبالتالي، تشير الدراسة إلى أهمية فهم تطور تصلب الشرايين في مراحل مبكرة، لكنها لا تثبت حتى الآن أن فحص جميع الأشخاص بالتصوير أو التدخل المبكر بناءً على نتائج التصوير سيمنع النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان