إعلان

لماذا نشعر بأن السنوات تمر سريعا مع التقدم في العمر؟.. العلم يوضح السبب

كتب : سيد متولي

08:00 م 21/09/2026

التوقيت

تابعنا على

هل لاحظت أن عطلة الطفولة كانت تبدو طويلة، بينما تمر السنوات في مرحلة البلوغ سريعا؟، رغم أن الساعة لا تتغير وأن اليوم يظل 24 ساعة، فإن إحساس الإنسان بالوقت يتبدل مع العمر، ويرتبط ذلك بطريقة عمل الذاكرة والانتباه وطبيعة التجارب التي يعيشها يوميا.

ووفقا لما أوردته صحيفة إندبندنت البريطانية، أشارت دراسة منشورة عام 2019 إلى وجود اختلاف بين الزمن الذي تقيسه الساعة والزمن كما يختبره العقل، فالساعة تحسب مرور الوقت بصورة ثابتة، بينما يعتمد إدراك الإنسان للزمن بدرجة أكبر على التجارب والصور والذكريات التي تتراكم خلال حياته.

وفي هذا السياق، عرضت شركة «ريتش لينك» المتخصصة في مجال الرعاية الصحية النفسية مجموعة من العوامل التي يمكن أن تفسر سبب شعور الإنسان بتسارع السنوات كلما تقدم في العمر.

العام الواحد يصبح أقل حضورا مع العمر

من التفسيرات المطروحة ما يعرف بنظرية التناسب، والتي تفترض أن قيمة الفترة الزمنية لا تبدو ثابتة بالنسبة إلى الإنسان طوال حياته.

فعلى سبيل المثال، عندما يكون الشخص في العاشرة من عمره، يمثل عام واحد جزءا كبيرا نسبيا من تجربته الزمنية السابقة، أما عند بلوغه الخمسين، فإن العام نفسه يصبح جزءا أصغر بكثير من إجمالي سنوات حياته.

وبذلك، قد يبدو مرور سنة جديدة أكثر سرعة كلما زادت السنوات التي عاشها الشخص، لأنها تمثل نسبة أصغر من تجربته السابقة.

الروتين يمحو الفواصل بين الأيام

تلعب التجارب الجديدة دورا مهما في الطريقة التي نتذكر بها فترات حياتنا، فالأحداث غير المعتادة والمواقف المختلفة تترك عادة علامات أكثر وضوحا في الذاكرة.

لكن عندما تصبح الحياة اليومية قائمة على نمط متكرر من العمل والمسؤوليات والأنشطة المعتادة، تتشابه الأيام والأسابيع مع بعضها، وعند استرجاع تلك الفترة لاحقا، قد لا يجد العقل عددا كافيا من الأحداث المميزة التي تفصل بينها، فتبدو الأشهر وكأنها مرت في وقت قصير.

العقل ينشغل عن مراقبة الوقت

الانشغال المستمر بالعمل والمهام اليومية قد يغير أيضا الطريقة التي ننتبه بها إلى مرور الدقائق والساعات.

فعندما يؤدي الإنسان نشاطا مألوفا وينغمس فيه، لا يحتاج الدماغ إلى متابعة كل خطوة بوعي كامل، وبالتالي يقل التركيز على الزمن نفسه، وبعد الانتهاء من المهمة، قد يكتشف الشخص أن ساعات طويلة مرت دون أن يشعر بها.

المشاعر القوية تترك ذكريات أكثر وضوحا

ترتبط الطريقة التي نتذكر بها الوقت أيضا بقوة التجارب والانفعالات التي صاحبتها، فالمواقف التي تتضمن خوفا أو حماسا أو قلقا شديدا يمكن أن تصبح أكثر حضورا في الذاكرة مقارنة بالأيام العادية.

ومع تراجع حدة بعض الانفعالات أو زيادة الاعتياد على نمط الحياة، قد تصبح الذكريات المتراكمة أقل اختلافا عن بعضها، ما يجعل فترات زمنية طويلة تبدو عند استرجاعها وكأنها مرت بسرعة.

هل للدوبامين علاقة بالأمر؟

من العوامل الأخرى التي طرحت في تفسير هذا الشعور التغيرات المرتبطة بالدوبامين، وهو ناقل عصبي يرتبط بالتحفيز والمكافأة وله دور في عدد من العمليات التي يقوم بها الدماغ.

وتشير "ريتش لينك" إلى أن مستويات الدوبامين ووظائفه قد تتغير مع التقدم في العمر، وأن هذه التغيرات ربما تكون أحد العوامل المرتبطة بكيفية إدراك الإنسان للزمن.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان