إعلان

سلك ذكي يكشف مكونات جلطة السكتة الدماغية أثناء إزالتها

كتب : سيد متولي

01:00 ص 21/09/2026

السكتة الدماغية

تابعنا على

في تطور قد يغير طريقة التعامل مع السكتات الدماغية، خضع جهاز طبي جديد لأول اختبار على البشر، بهدف التعرف على مكونات الجلطة داخل الأوعية الدموية أثناء إجراء إزالتها، بدلًا من انتظار فحصها بعد استئصالها.

ويعتمد الجهاز، المعروف باسم Clotild، على سلك طبي بالغ الدقة مزود بمستشعرات كهربائية صغيرة عند طرفهK وطورت شركة التكنولوجيا الطبية Sensome هذه التقنية، التي يتم إدخالها إلى الأوعية الدموية من خلال قسطرة للوصول إلى موقع الانسداد.

كيف يكشف السلك طبيعة الجلطة؟

أثناء تحرك السلك داخل الوعاء الدموي والجلطة، تقوم المستشعرات الموجودة في مقدمته بقياس الخصائص الكهربائية للأنسجة المحيطة به.

وتختلف الاستجابة الكهربائية لخلايا الدم الحمراء عن الصفائح الدموية وجدار الشريان، وهو ما يتيح للجهاز التمييز بين هذه المكونات وتحديد طبيعة الجلطة وموقعها وحجمها أثناء التدخل الطبي.

وتوفر هذه الإمكانية معلومات كان الأطباء يحصلون عليها عادة بعد استخراج الجلطة وإرسالها إلى المختبر لتحليلها.

اختبار التقنية على مرضى السكتة الدماغية

شارك في التجربة السريرية نحو 41 مريضًا أصيبوا بسكتة دماغية ناجمة عن انسداد أحد الأوعية الدموية الكبيرة، وأجريت الاختبارات في مستشفيات بأستراليا وفرنسا، مع التركيز على تقييم سلامة الجهاز وقدرته على تحديد مكونات الجلطات.

ولم تسجل الدراسة حالات لانثقاب الأوعية الدموية أو حدوث تشريح فيها، وهي نتائج مهمة عند تقييم سلامة أي جهاز يستخدم داخل الأوعية.

أما فيما يتعلق بدقة التعرف على مكونات الجلطات، فقد سجل الجهاز دقة بلغت 0.97 في تحديد الجلطات الغنية بخلايا الدم الحمراء، و0.94 للجلطات الغنية بالصفائح الدموية، على مقياس تصل فيه الدقة الكاملة إلى 1.0.

خريطة للجلطة أثناء العلاج

لم تقتصر وظيفة الجهاز على تحديد مكونات الجلطة، إذ استطاع أيضًا التعرف على جدار الشريان وتحديد الطرف البعيد للجلطة.

وقد يساعد ذلك الأطباء في تقدير طول الانسداد دون الحاجة إلى حقن مادة خاصة، كما أتاح جمع القراءات أثناء تحرك السلك داخل الجلطة لإنشاء خريطة توضح تركيبها.

وعند مقارنة هذه الخريطة بنتائج الفحص المجهري لأجزاء الجلطة بعد إزالتها، وجد الباحثون توافقًا بين الطريقتين.

لماذا يهم معرفة تركيب الجلطة؟

تختلف الجلطات الدماغية في تركيبها؛ فبعضها يحتوي على نسبة أكبر من خلايا الدم الحمراء، بينما تكون أخرى أكثر غنى بالصفائح الدموية.

وقد يؤثر هذا الاختلاف في الطريقة التي يتعامل بها الأطباء مع الجلطة أثناء محاولة إزالتها، إلا أن تركيبها لا يكون معروفًا عادة قبل بدء التدخل العلاجي.

ومن هنا تأتي أهمية التقنية الجديدة، إذ يمكن أن تمنح الفريق الطبي معلومات مباشرة أثناء الإجراء بدلًا من الحصول عليها بعد استئصال الجلطة.

خطوة نحو علاج أكثر تخصيصا

قاد التجربة الدكتور أندرو تشيونج من أستراليا، إلى جانب إيمريك روشود من فرنسا، وبمشاركة البروفيسورة كارين دويل من جامعة غالواي ومركز رين للأجهزة الطبية.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة NeuroInterventional Surgery.

وترى دويل أن الحصول على معلومات فورية حول تركيب الجلطة قد يفتح المجال مستقبلًا أمام تكييف أسلوب العلاج وفق خصائص كل حالة، بينما أشار تشيونج إلى أن نتائج التجربة أظهرت إمكانية دمج التقنية في إجراءات علاج السكتة الدماغية بصورة آمنة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان