لا يقتصر تأثير القهوة على زيادة اليقظة وتحسين التركيز، إذ تشير دراسات إلى وجود ارتباط بين تناولها بانتظام وتحسن بعض مؤشرات صحة الكبد، خاصة انخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد المتقدم لدى بعض الفئات.
وتحتوي القهوة على مركبات نشطة بيولوجيًا، من بينها الكافيين والأحماض الكلوروجينية، قد يكون لها تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب، لكن الأبحاث لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الكمية المثلى وطريقة التحضير الأكثر فائدة، كما أن القهوة لا تعد علاجًا للكبد الدهني، وفقا لموقع "هيلث لاين".
1- قد تقلل خطر تليف الكبد
تربط دراسات رصدية بين تناول القهوة وانخفاض احتمالات الإصابة بالتليف الكبدي المتقدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضًا كبدية مزمنة.
وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي للدراسات الرصدية أن تناول القهوة ارتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالتليف الكبدي المهم لدى مرضى الكبد الدهني، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى دراسات مستقبلية لتحديد كمية القهوة التي قد تحقق هذا التأثير بصورة أكثر دقة.
2- تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة
تحتوي القهوة على مجموعة من المركبات النشطة، أبرزها الكافيين والأحماض الكلوروجينية، إلى جانب مركبات أخرى قد تؤثر في عمليات الالتهاب والإجهاد التأكسدي داخل الجسم.
ولهذا يهتم الباحثون بدراسة دور القهوة في دعم صحة الكبد، خاصة أن الالتهاب والإجهاد التأكسدي يرتبطان بتطور عدد من أمراض الكبد المزمنة. وتشير مراجعات حديثة إلى وجود ارتباط بين استهلاك القهوة وانخفاض مخاطر بعض أمراض الكبد المزمنة، لكن ذلك لا يعني أن القهوة تمنع المرض بشكل مؤكد.
3- قد ترتبط بانخفاض مخاطر بعض مضاعفات أمراض الكبد
لا تقتصر الأبحاث على الكبد الدهني، إذ درست تأثير القهوة على مراحل مختلفة من أمراض الكبد المزمنة، بما في ذلك التليف وبعض المضاعفات المرتبطة به.
وتشير الأدلة الرصدية إلى أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة قد يكونون أقل عرضة لبعض النتائج السلبية المرتبطة بأمراض الكبد، لكن هذه الدراسات تثبت وجود ارتباط ولا يمكنها وحدها إثبات أن القهوة هي السبب المباشر في انخفاض المخاطر.
هل القهوة تعالج الكبد الدهني؟
رغم النتائج الواعدة، لا ينبغي اعتبار القهوة علاجًا لمرض الكبد الدهني، إذ تظل خسارة الوزن عند الحاجة، وممارسة النشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي، والسيطرة على السكري والدهون في الدم من أهم الخطوات للتعامل مع المرض.
كما أن تجربة سريرية مجمعة حديثة لم تجد تأثيرًا واضحًا للقهوة أو مستخلصها على مستويات إنزيمي الكبد ALT وAST لدى المصابين بالكبد الدهني، ما يشير إلى أن الأدلة السريرية المباشرة لا تزال محدودة.
القهوة السادة أفضل من الإضافات السكرية
لا تعني الفوائد المحتملة للقهوة أن جميع مشروبات القهوة تحمل التأثير نفسه؛ فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة والمنكهات عالية السعرات قد تزيد من إجمالي السعرات والسكريات في النظام الغذائي.
لذلك، إذا كان الشخص يتناول القهوة بهدف الاستفادة من خصائصها الغذائية المحتملة، فمن الأفضل تجنب الإفراط في الإضافات السكرية، مع مراعاة أن طريقة التحضير قد تؤثر أيضًا في تركيبة القهوة ومحتواها من بعض المركبات.
كم كوبًا من القهوة يوميًا؟
لا توجد كمية واحدة يمكن اعتبارها جرعة مثالية لحماية الكبد، إذ تختلف الدراسات في تحديد عدد الأكواب وطريقة تحضير القهوة، كما أن معظم الأدلة التي تربط القهوة بانخفاض مخاطر أمراض الكبد تعتمد على دراسات رصدية.
ولا ينصح بزيادة استهلاك القهوة بهدف حماية الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين تسبب لهم الكافيين في الأرق أو سرعة ضربات القلب أو القلق، أو من لديهم أسباب طبية تستدعي الحد من تناوله.
قبل النوم.. عادات بسيطة تساعد على استقرار سكر الدم طوال الليل