إعلان

التحدث مع النفس.. هذا ما يحدث لعقلك وجسمك

كتب : زينب النجار

10:30 م 29/08/2026

التحدث مع النفس

تابعنا على

هل سبق أن تحدثت مع نفسك بصوت مسموع أثناء التفكير في مشكلة، أو الاستعداد لموقف مهم، أو محاولة ترتيب مهامك اليومية؟ رغم أن هذا السلوك قد يبدو غريبا للبعض، فإنه يعد جزءا طبيعيا من التفكير لدى كثير من الأشخاص، وقد يساعد في تنظيم الأفكار والتعامل مع المواقف الضاغطة.

وبحسب دراسة منشورة في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)، فإن الطريقة التي يخاطب بها الإنسان نفسه قد تؤثر في نظرته إلى المواقف التي يمر بها، خاصة عند استخدام ما يعرف بـالحديث الذاتي المتباعد.

عندما تتحدث مع نفسك وكأنك شخص آخر

يقوم الحديث الذاتي المتباعد على مخاطبة الشخص لنفسه باستخدام اسمه أو ضمير المخاطب، بدلا من الاقتصار على ضمير المتكلم "أنا".

فعلى سبيل المثال، بدلا من أن يقول الشخص: "أنا متوتر، ماذا سأفعل؟"، يمكنه أن يخاطب نفسه قائلا: "ماذا يمكنك أن تفعل الآن؟" أو يستخدم اسمه في الحديث مع نفسه.

ويرى الباحثون أن هذا الأسلوب قد يساعد الشخص على خلق مسافة نفسية بينه وبين الموقف الذي يواجهه، ما قد يجعله أكثر قدرة على النظر إلى المشكلة من منظور أقل انفعالا.

لماذا قد يساعدك الحديث مع نفسك؟

ترتبط الفكرة بما يحدث عندما يقدم الإنسان نصيحة لشخص آخر؛ إذ قد يتمكن أحيانا من رؤية المشكلة بوضوح أكبر عندما لا يكون هو الطرف المنخرط فيها عاطفيا.

وبحسب الدراسة، فإن استخدام الاسم أو ضمير المخاطب عند توجيه الكلام إلى النفس قد يساعد على استحضار منظور مشابه، وكأن الشخص يتعامل مع مشكلته كما لو كان يقدم نصيحة لشخص آخر.

ولا يعني ذلك أن مجرد تغيير الضمير يحل المشكلات، لكنه قد يكون إحدى الطرق البسيطة التي تساعد بعض الأشخاص على التعامل مع المواقف الضاغطة بصورة أكثر تنظيما.

الحديث مع النفس لا يقتصر على التوتر

لا يستخدم الإنسان الحديث الذاتي فقط عندما يواجه مشكلة أو يشعر بالضغط، بل يمكن أن يظهر أثناء التخطيط للمهام، أو تذكر الأشياء، أو تعلم مهارة جديدة، أو الاستعداد لامتحان أو مقابلة عمل.

وقد يتحول الحديث مع النفس إلى مجموعة من التعليمات التي تساعد على التركيز، مثل: "ابدأ بهذه الخطوة أولا، ثم انتقل إلى التالية".

وتشير مصادر طبية، من بينها Cleveland Clinic، إلى أن الحديث مع النفس يمكن أن يكون سلوكا طبيعيا، وقد يساعد بعض الأشخاص في تنظيم أفكارهم وتحسين التركيز والتعامل مع المشاعر.

متى يصبح الأمر مختلفا؟

من المهم التمييز بين الحديث الذاتي الذي يدرك الشخص أنه نابع من أفكاره، وبين سماع أصوات تبدو وكأنها صادرة عن مصدر خارجي أو لا يشعر الشخص بأنها أفكاره الخاصة.

وفي حال كانت هذه التجارب مزعجة أو متكررة أو تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص في الصحة النفسية للحصول على تقييم مناسب، بدل محاولة تشخيص الحالة ذاتيا.

التحدث مع نفسك ليس بالضرورة أمرا غريبا

ولا يمثل التحدث مع النفس بصوت مسموع، بحد ذاته، دليلا على وجود اضطراب نفسي، فقد يكون إحدى الطرق التي يستخدمها الإنسان للتفكير والتخطيط وتنظيم الأفكار.

كما أن الطريقة التي يخاطب بها الشخص نفسه قد تكون مهمة أيضا؛ فبدلا من الغرق في المشكلة، قد يساعد تحويل الحوار من "أنا" إلى "أنت" أو استخدام الاسم على النظر إلى الموقف من مسافة أكبر، والتعامل معه بدرجة من الهدوء والموضوعية.

اقرأ أيضا:

التوتر قد يعيد تنشيط الهربس.. كيف يؤثر الضغط النفسي على المناعة؟

4 طرق للتخلص من "كآبة ما بعد الشجار" مع شريك حياتك

الكوابيس المتكررة.. متى تكون علامة تحذيرية لمشكلات صحية؟


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان