إعلان

"كهوف الملح".. تجربة استرخاء غريبة هل لها فوائد صحية؟

كتب : زينب النجار

02:30 م 18/08/2026

كهوف الملح

تابعنا على

في السنوات الأخيرة، انتشرت تجربة غير تقليدية للأسترخاء تُعرف بأسم العلاج بالملح أو Halotherapy، حيث يجلس الأشخاص داخل غرف مصممة لتبدو مثل الكهوف، وتغطى جدرانها بكميات من الملح، بينما تحتوي بعض الغرف على أجهزة تعمل على نشر جزيئات ملح دقيقة في الهواء.
وقد تبدو التجربة للوهلة الأولى وكأنها مجرد وسيلة لأسترخاء، لكن بعض الأماكن تقدمها بأعتبارها وسيلة لتحسين التنفس أو العناية بالبشرة أو تقليل التوتر.

وهنا يطرح سؤال نفسه: هل تمتلك كهوف الملح فوائد صحية مثبتة فعلًا؟

وفقًا لموقع Cleveland Clinic، فإن العلاج بالملح يُعد من أنواع الطب التكميلي، وهناك نوعان أساسيان من غرف الملح؛ غرف «نشطة» تستخدم أجهزة لتفتيت الملح ونشر جزيئاته في الهواء، وغرف «غير نشطة» تحتوي على كميات كبيرة من الملح وتُستخدم غالبًا كبيئة هادئة للتأمل والأسترخاء.

كيف بدأت الفكرة؟

ترجع فكرة العلاج بالهواء المالح إلى القرن التاسع عشر، عندما لاحظ الطبيب البولندي فيليكس بوشكوفسكي أن عمال مناجم الملح في منجم «فيليتشكا» ببولندا لم يعانوا من بعض مشكلات الرئة التي كان يعاني منها عمال المناجم الأخرى.
ومن هذه الملاحظات بدأت تتشكل فكرة الاستفادة من الهواء المحمل بالملح، قبل أن تتطور لاحقًا إلى غرف الملح الحديثة.

هل يساعد على تحسين التنفس؟

من أكثر الادعاءات المرتبطة بكهوف الملح أنها تساعد الأشخاص الذين يعانون من مشكلات تنفسية، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية ومرض الانسداد الرئوي المزمن وبعض أنواع الحساسية والسعال المزمن.
وتوضح Cleveland Clinic أن استنشاق جزيئات الملح قد يساعد على جعل المخاط أكثر سيولة، وبالتالي قد يسهل خروجه مع السعال. لكن الموقع يؤكد في الوقت نفسه أن الدراسات الموجودة حتى الآن لا توفر أدلة قوية وكافية من التجارب السريرية لإثبات فعالية العلاج بالملح في علاج الأمراض التنفسية.
وهذا يعني أن هناك تفسيرًا محتملًا لبعض الفوائد التي يتحدث عنها مستخدمو هذه الغرف، لكن الأمر لا يزال بحاجة إلى أبحاث أكثر قوة للتأكد من مدى فعاليتها طبيًا.

وماذا عن البشرة؟

تروج بعض الأماكن لكهوف الملح باعتبارها وسيلة لتحسين صحة البشرة، وترتبط بها ادعاءات حول ترطيب الجلد أو تحسين مظهره أو المساعدة في بعض المشكلات الجلدية.
لكن وفقًا لـ Cleveland Clinic، لا توجد دراسات علمية قوية تدعم هذه الادعاءات حتى الآن، ولذلك لا يمكن اعتبار جلسات العلاج بالملح علاجًا مثبتًا لمشكلات البشرة.

هل تساعد على تقليل التوتر؟

هنا قد تكون الفكرة أكثر بساطة؛ فالغرفة الهادئة والإضاءة الخافتة والموسيقى الهادئة يمكن أن توفر أجواء مناسبة للأسترخاء والتأمل.
وأن هذه البيئة قد تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الشعور بالتوتر، لكنها تشير إلى أن تأثير الأسترخاء قد يكون مرتبطًا بالبيئة الهادئة نفسها، وليس بالضرورة بوجود الملح.

هل توجد مخاطر؟

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، تشير Cleveland Clinic إلى أن جلسة العلاج بالملح غالبًا لا تسبب مشكلات كبيرة، لكن استنشاق جزيئات الملح قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة السعال مؤقتًا.
كما أن طرق تقديم العلاج بالملح تختلف من مكان إلى آخر، ولا توجد معايير موحدة لجميع غرف العلاج بالملح. لذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي أو الأدوية التي يصفها الطبيب.
وفي النهاية، يمكن النظر إلى «كهوف الملح» بأعتبارها تجربة استرخاء أو علاجًا تكميليًا، لكن وصفها بأنها علاج مؤكد لأمراض الجهاز التنفسي أو مشكلات البشرة لا تدعمه الأدلة العلمية المتاحة حاليًا.

اقرأ أيضا:

25 صورة لـ أماكن على الأرض تبدو كأنها من الفضاء

أطول 10 مباني في العالم.. لن تصدق ارتفاعها

شاب يرفض وظيفة براتب خيالي.. والسبب غير متوقع


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان