الصداع
قد تبدو رائحة الزهور والنباتات العطرية ممتعة لكثير من الأشخاص، لكنها قد تتحول إلى مصدر إزعاج لدى البعض، خاصة الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أو لديهم حساسية مرتفعة تجاه الروائح.
وأوضحت الدكتورة جالينا تشودينسكايا، أخصائية طب الأعصاب، أن الروائح النفاذة يمكن أن تحفز الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص أو تزيد شدة النوبة الموجودة بالفعل، مشيرة إلى أن هذه الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر ولا تعني بالضرورة وجود حساسية تجاه النبات.
كيف يمكن للرائحة أن تحفز الصداع؟
تطلق النباتات الزيوت العطرية ومجموعة من المركبات المتطايرة في الهواء، وتزداد كمية هذه المواد مع ارتفاع درجات الحرارة.
وبالرغم من أن تركيزها المعتاد في الهواء لا يمثل خطرا على معظم الأشخاص، فإن الرائحة الشديدة قد تكون محفزا حسيا لدى الأشخاص الأكثر تأثرا بالروائح.
وترى الطبيبة أن الروائح القوية يمكن أن تنشط الجهاز الشمي والعصب ثلاثي التوائم، الذي يرتبط بالإحساس بالألم، وهو ما قد يفسر ظهور الصداع لدى بعض المصابين بالصداع النصفي، بحسب صحيفة "إزفيستيا".
رهاب الروائح والصداع النصفي
قد يعاني بعض مرضى الصداع النصفي من حالة تعرف باسم رهاب الروائح أو عدم تحمل الروائح. ويمكن أن تظهر هذه الحساسية خلال النوبة، أو تسبق الألم، أو تستمر لفترة بين النوبات.
كما أن بعض الروائح قد تصبح محفزا شخصيا للصداع لدى فرد معين، بينما لا تسبب أي مشكلة لشخص آخر.
ولا يعني ذلك أن الشخص مصاب بحساسية بالمعنى الطبي؛ فالرائحة يمكن أن تعمل كمحفز حسي للصداع دون أن ينتج عنها تفاعل تحسسي.
نباتات قد تكون رائحتها مزعجة
لا توجد قائمة ثابتة يمكن اعتبار جميع نباتاتها مسببة للصداع، لأن التأثير يعتمد على درجة حساسية الشخص وشدة الرائحة ومدة التعرض لها.
ومع ذلك، قد تكون الروائح القوية لبعض النباتات أكثر إزعاجا للأشخاص الحساسين، ومنها:
الخزامى.
الياسمين.
الليلك.
الزنابق.
الصفير.
بعض أنواع الورود.
الشيح.
البابونج.
بعض أنواع الصنوبريات.
وتزداد شدة الروائح عادة خلال الأجواء الحارة، لأن الحرارة تساعد على تبخر المركبات العطرية وانتشارها في الهواء.
الفرق بين الصداع النصفي وصداع التوتر
عادة ما يظهر الصداع النصفي في صورة ألم نابض قد يكون في جانب واحد من الرأس، وتتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة، وقد يزداد أثناء ممارسة النشاط البدني المعتاد.
وقد ترافقه أعراض أخرى، مثل الغثيان والحساسية الزائدة تجاه الضوء والأصوات والروائح.
أما صداع التوتر، فعادة ما يكون في جانبي الرأس ويشبه الإحساس بالضغط أو الشد، ولا يزداد غالبا مع الحركة اليومية، كما لا يصاحبه عادة غثيان أو قيء شديد.
ماذا تفعل إذا بدأت الأعراض؟
قد يؤدي البقاء لفترة طويلة في مكان مغلق ذي رائحة قوية إلى ظهور الصداع أو الدوار، خصوصا عندما يكون الجو حارا وساكن الهواء.
وعند بدء الأعراض، يمكن للشخص الابتعاد عن مصدر الرائحة والانتقال إلى مكان جيد التهوية وأقل حرارة، مع الحصول على قسط من الراحة وشرب الماء.
أما الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي ويستخدمون علاجا وصفه لهم الطبيب، فمن الأفضل الالتزام بتعليماته وتناول الدواء الموصوف عند بدء النوبة، دون انتظار وصول الأعراض إلى مرحلة أكثر شدة.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك