إعلان

بعد سنوات من التحذيرات.. مفاجأة بشأن الألبان كاملة الدسم

كتب : نورهان ربيع

11:00 ص 14/08/2026

منتجات الألبان

تابعنا على

لطالما ارتبطت منتجات الألبان كاملة الدسم بتحذيرات غذائية بسبب محتواها من الدهون المشبعة، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن تناولها باعتدال قد لا يكون له التأثير السلبي الذي يُعتقد، بل قد يوفر للجسم عددا من العناصر الغذائية المهمة.

وبحسب ما نشره موقع ساينس ديلي، تابعت دراسة كندية قادها البروفيسور هارفي أندرسون من جامعة تورونتو، ونشرت في The Journal of Nutrition، 74 بالغا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة لمدة 12 أسبوعا، بهدف مقارنة تأثير أنماط مختلفة من تناول الألبان كاملة الدسم على مؤشرات الصحة.

ماذا حدث للمشاركين في الدراسة؟


قسم الباحثون المشاركين إلى 3 مجموعات غذائية؛ الأولى اتبعت نظاما منخفض السعرات وقليل الألبان، والثانية اتبعت نظاما متوازنا تضمن 3 حصص يومية من الألبان كاملة الدسم، بينما اتبعت المجموعة الثالثة نظاما غذائيا غير مقيد مع 3 حصص يومية من الألبان كاملة الدسم.

وبعد انتهاء فترة الدراسة، لم يرصد الباحثون فروقا ذات دلالة إحصائية بين المجموعات فيما يتعلق بزيادة الوزن أو تكوين الجسم أو مستويات الكوليسترول والدهون أو مقاومة الإنسولين.

هل الألبان كاملة الدسم ترفع الوزن والكوليسترول؟


تشير النتائج إلى أن تناول 3 حصص من الألبان كاملة الدسم يوميا لم يرتبط بزيادة الوزن أو تدهور مؤشرات الدهون في الدم أو مقاومة الإنسولين لدى المشاركين خلال فترة الدراسة.

بل أظهر المشاركون الذين تناولوا الألبان بانتظام تحسنا في ضغط الدم، إلى جانب زيادة استهلاك عناصر غذائية مهمة، أبرزها الكالسيوم والبروتين وفيتامين د، وهي عناصر ترتبط بصحة العظام ووظائف الجسم المختلفة.

لماذا تختلف هذه النتائج عن التحذيرات التقليدية؟


لسنوات، شجعت إرشادات غذائية في دول عديدة على اختيار منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم، انطلاقا من المخاوف المرتبطة بالدهون المشبعة واحتمال تأثيرها في مستويات الكوليسترول وصحة القلب.

لكن البروفيسور أندرسون يشير إلى أن الأدلة البشرية المتراكمة لم تثبت بشكل واضح أن الألبان كاملة الدسم تؤدي بالضرورة إلى نتائج صحية سلبية، فيما ربطت بعض الدراسات تناولها بتأثيرات محايدة أو حتى إيجابية.

ما المقصود بـ«مصفوفة الألبان»؟


يفسر الباحثون هذه النتائج جزئيا من خلال ما يعرف بـ**«فرضية مصفوفة الألبان»**، والتي تفترض أن تأثير الغذاء لا يعتمد على أحد مكوناته بمعزل عن باقي العناصر.

ففي منتجات الألبان، توجد الدهون إلى جانب البروتينات، مثل الكازين ومصل اللبن، إضافة إلى الفيتامينات والمعادن، ضمن بنية غذائية متكاملة قد تؤثر في طريقة هضم وامتصاص هذه المكونات داخل الجسم.

وبالتالي، قد لا يكون تأثير الدهون المشبعة الموجودة في منتجات الألبان مماثلا لتأثير الدهون نفسها عند تناولها في صورة منفردة أو ضمن أطعمة أخرى.

هل تعني الدراسة أن الألبان كاملة الدسم مناسبة للجميع؟


لا تعني النتائج أن الألبان كاملة الدسم أصبحت الخيار الأفضل للجميع أو أنه يمكن تناولها دون حدود، خاصة أن الدراسة كانت صغيرة نسبيا واستمرت 12 أسبوعا فقط.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون ذات أهمية خاصة لكبار السن الذين يحتاجون إلى الحصول على البروتين والعناصر الغذائية مع تقدم العمر، لكن اختيار نوع وكمية منتجات الألبان ينبغي أن يتناسب مع الاحتياجات الصحية والغذائية لكل شخص.

ويؤكد أندرسون أن النظام الغذائي المتوازن يظل الأساس، مع التنوع في مصادر الغذاء وتجنب الإفراط في تناول أي نوع من الأطعمة.

اقرأ أيضا:

دراسة: عنصر غذائي في اللحوم والألبان يعزز إنتاج الطاقة

تقوي العضلات.. 5 أطعمة غنية بالبروتين احرص على تناولها

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان