سرطان البنكرياس
يعرف سرطان البنكرياس بـ"المرض الصامت" بسبب صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة، إذ غالبا ما تكون أعراضه غير واضحة أو تتشابه مع مشكلات صحية شائعة، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص.
ويؤكد الأطباء أن الانتباه إلى التغيرات غير المعتادة في الجسم، خاصة عند استمرارها أو ظهور أكثر من عرض في الوقت نفسه، يساعد على اكتشاف المشكلة مبكرا وبدء الفحوصات اللازمة، ما قد يحسن فرص العلاج.
ووفقا لما ذكرته شبكة مكافحة سرطان البنكرياس "PanCAN"، فإن بعض العلامات قد تظهر في صورة ألم مستمر بالظهر أو البطن، إلى جانب أعراض أخرى مرتبطة بالجهاز الهضمي وتغيرات الجسم.
وقالت الدكتورة آنا بيركنبليت، كبيرة المسؤولين العلميين والطبيين في شبكة مكافحة سرطان البنكرياس: "لا أحد يعرف جسمك أكثر منك إذا لاحظت أي تغير غير طبيعي، فلا تتجاهله، بل تحدث إلى طبيبك واستمر في البحث عن إجابات، نحن نعمل يوميا من أجل أن يصبح الكشف المبكر والعلاجات الأكثر فاعلية هو القاعدة وليس الاستثناء".
وفيما يلي أبرز الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان البنكرياس، مع العلم أن هذه العلامات قد تنتج أيضا عن أمراض أخرى، إلا أن استمرارها أو اجتماع أكثر من عرض يستدعي استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.
ألم مستمر في الظهر والبطن
قد يؤدي نمو الورم داخل البنكرياس إلى الضغط على الأعصاب أو الأعضاء المجاورة، ما يسبب ألما في الجزء العلوي من البطن أو منتصف الظهر.
وقد يكون هذا الألم خفيفا في البداية ثم يزداد تدريجيا، أو يأتي على فترات قبل أن يصبح أكثر استمرارا.
انتفاخ أو تورم في البطن
يعاني بعض المرضى من الشعور بالامتلاء والانتفاخ نتيجة اضطرابات الجهاز الهضمي التي يسببها المرض، وفي بعض الحالات قد يتراكم السائل داخل تجويف البطن، وهي حالة تعرف طبيا باسم "الاستسقاء"، ما يؤدي إلى تضخم البطن بشكل ملحوظ.
اضطرابات في الهضم وفقدان الشهية
قد يؤثر سرطان البنكرياس في قدرة الجسم على هضم الطعام بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى فقدان الشهية، والغثيان، والشعور بعسر الهضم أو الامتلاء سريعا بعد تناول كميات قليلة من الطعام، خاصة إذا كان الورم يعيق عملية الهضم.
فقدان الوزن دون سبب واضح
فقدان الوزن غير المبرر من العلامات الشائعة للمرض، د قد يحدث حتى مع عدم تغيير النظام الغذائي أو مستوى النشاط البدني، ويعود ذلك إلى تأثير السرطان في طريقة استخدام الجسم للطاقة والبروتينات، إضافة إلى انخفاض الشهية وفقدان الكتلة العضلية مع مرور الوقت.
اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)
يحدث اليرقان عندما يتراكم البيليروبين في الجسم نتيجة انسداد القنوات الصفراوية بسبب الورم، فيتحول لون الجلد وبياض العينين إلى الأصفر، وقد يصاحب ذلك حكة شديدة في الجلد، وتغير لون البول ليصبح داكنا، بينما يصبح لون البراز فاتحا بصورة غير معتادة.
تغيرات في حركة الأمعاء
قد يسبب سرطان البنكرياس اضطرابات ملحوظة في عملية الإخراج، فيعاني بعض المرضى من الإسهال، بينما يصاب آخرون بالإمساك، وقد يجتمع العرضان لدى الشخص نفسه ويكون الإسهال في بعض الحالات دهنيا أو ذات رائحة قوية بسبب نقص إنزيمات البنكرياس المسؤولة عن هضم الدهون، في حين يحدث الإمساك نتيجة بطء حركة الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى جفاف البراز وصعوبة خروجه.
الإصابة المفاجئة بمرض السكري أو تغير السيطرة عليه
تشير الدراسات إلى أن ظهور مرض السكري لأول مرة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين قد يكون في بعض الحالات علامة مبكرة على الإصابة بسرطان البنكرياس، خاصة إذا كان ذلك مصحوبا بفقدان وزن غير مبرر أو في غياب تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
كما أن التغير المفاجئ في مستويات السكر لدى مرضى السكري الذين كانت حالتهم مستقرة قد يكون مؤشرا يستدعي التقييم الطبي.
متى يجب زيارة الطبيب؟
رغم أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بسرطان البنكرياس، فإن استمرارها أو تكرارها أو ظهور أكثر من علامة في الوقت نفسه يستوجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب، ويظل التشخيص المبكر أحد أهم العوامل التي تسهم في تحسين فرص العلاج وزيادة معدلات النجاة من المرض.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك