إعلان

تجنبها ليلًا.. عادة شائعة قد تفسد نومك وتضعف الذاكرة

كتب : آلاء نبيل أحمد

01:00 ص 30/07/2026

النوم

تابعنا على

قد يستيقظ بعض الأشخاص في الصباح وهم يشعرون بالخمول، والتشوش الذهني، وسرعة الانفعال، رغم حصولهم على عدد ساعات كافية من النوم وعدم معاناتهم من أي مشكلات صحية واضحة.


وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة يكاتيرينا ديميانوفسكايا، أخصائي الأعصاب، إن السبب في كثير من الحالات قد لا يكون مرتبطًا بالتوتر أو قلة النوم فقط، بل قد يكون ناتجًا عن عادة شائعة تتمثل في إبقاء الهاتف بجوار الوسادة طوال الليل مع تشغيل الإشعارات.

وأوضحت أخصائي الاعصاب، أن النوم ليس مجرد فترة يحصل خلالها الجسم على الراحة، بل هو عملية حيوية معقدة يمر فيها الدماغ والجسم بمراحل ضرورية لاستعادة النشاط والتوازن، وخلال مرحلة النوم العميق، يعمل الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة خلال اليوم، ومعالجة المعلومات، وتعزيز تثبيت الذكريات، لذلك فإن أي مؤثر خارجي مثل صوت الإشعارات أو اهتزاز الهاتف قد يؤدي إلى تعطيل هذه العمليات المهمة، نقلا عن ما ذكره موقع " health.mail.ru.

كيف يؤثر الهاتف على جودة النوم؟


أشارت ديميانوفسكايا إلى أن الدماغ يحتاج إلى وقت للعودة إلى مرحلة النوم العميق بعد الاستيقاظ، حتى لو كان الاستيقاظ قصيرًا. ومع تكرار هذه الانقطاعات خلال الليل، تقل مدة النوم المريح، مما يؤثر في قدرة الدماغ على معالجة المعلومات وترسيخ الذكريات التي اكتسبها الشخص خلال اليوم.

وأضافت أن الاستيقاظات المتكررة قد تؤثر بشكل خاص على منطقة الحُصين في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تكوين الذكريات طويلة الأمد. ومع استمرار اضطراب النوم لأسابيع، قد يلاحظ الشخص تراجعًا في التركيز، وصعوبة في إنجاز أكثر من مهمة في الوقت نفسه، وبطئًا في سرعة الاستجابة للمواقف المختلفة.

تأثير الضوء الأزرق والإشعارات


وبينت الطبيبة أن تأثير الهاتف لا يقتصر فقط على الإشعارات، بل يشمل أيضًا الضوء الأزرق الصادر من الشاشة، والذي قد يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

كما أن الأصوات الخافتة الصادرة عن الهاتف، حتى لو كانت قصيرة، قد تحفز ما يعرف بـ"رد الفعل التوجيهي"، حيث يتعامل الدماغ معها باعتبارها إشارة تستدعي الانتباه، مما قد يؤدي إلى تنشيط الجسم وإفراز هرمونات مرتبطة بالاستجابة للتوتر مثل الأدرينالين.

متى تصبح اضطرابات النوم مشكلة؟


أوضحت ديميانوفسكايا أن الاستيقاظات القصيرة والطبيعية أثناء النوم تُعد جزءًا من دورة النوم المعتادة، ولا تسبب مشكلة في الغالب. لكن عندما تتجاوز مدة هذه الاستيقاظات، بما فيها الناتجة عن مؤثرات خارجية مثل الهاتف، نحو 20% من إجمالي وقت النوم، فقد تبدأ في التأثير سلبًا على صحة الجسم والدماغ.

وقد تظهر اضطرابات النوم في عدة صور، منها:

صعوبة الدخول في النوم.

الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.

التحدث أثناء النوم.

صرير الأسنان.

الشعور بثقل في الرأس عند الاستيقاظ.

سرعة الانفعال وانخفاض القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية.

كما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى أكثر من ساعة بعد الاستيقاظ حتى يستعيدوا صفاءهم الذهني، وقد يلاحظون بطئًا في معالجة المعلومات، وصعوبة في اختيار الكلمات المناسبة أثناء الحديث، وتقلبات مزاجية غير مبررة.

نصائح لتحسين جودة النوم


للحفاظ على نوم صحي، نصحت أخصائية طب الأعصاب بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بمدة تتراوح بين ساعة وساعة ونصف، لمنح الدماغ فرصة للانتقال تدريجيًا إلى حالة الاسترخاء.

وأوضحت أن هذه الفترة تساعد على انخفاض مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، في الوقت الذي يبدأ فيه الجسم بزيادة إفراز الميلاتونين استعدادًا للنوم.

كما أوصت بوضع الهاتف الذكي بعيدًا عن السرير أثناء النوم، ويفضل أن تكون المسافة بينه وبين الشخص لا تقل عن مترين، لتقليل احتمالية التعرض للإشعارات أو الانقطاعات التي قد تؤثر على جودة النوم.

اقرأ أيضًا:

"بتتعب حتى بعد النوم؟".. احذر علامة خفية تشير إلى مشكلة صحية خطيرة

4 عادات يومية تنظم الساعة البيولوجية وتحسن جودة النوم

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان