إعلان

المراحيض الذكية.. تقنية جديدة قد تُحدث ثورة في الكشف المبكر عن الأمراض

كتب : نورهان ربيع

12:00 ص 24/07/2026

تعبيرية

تابعنا على

قد تصبح زيارة الحمام مستقبلا أكثر من مجرد عادة يومية، إذ تتجه التكنولوجيا الطبية إلى تحويل المراحيض إلى أدوات ذكية قادرة على مراقبة المؤشرات الحيوية والكشف المبكر عن عدد من الأمراض، في خطوة قد تغير أساليب التشخيص والرعاية الصحية خلال السنوات المقبلة.

وبحسب صحيفة Daily Mail، يعمل باحثون وشركات تكنولوجية على تطوير مراحيض ذكية مزودة بأجهزة استشعار وتقنيات متقدمة تستطيع مراقبة نبض القلب، ومستويات الأكسجين في الدم، وتحليل البول والبراز، بهدف رصد التغيرات الصحية في مراحلها الأولى قبل ظهور الأعراض.

وتعتمد هذه التقنية على استغلال الاستخدام اليومي للمرحاض لإجراء فحوصات تلقائية ومتكررة، ما يتيح متابعة الحالة الصحية بشكل مستمر دون الحاجة إلى إجراءات إضافية أو زيارات متكررة للمستشفيات.

ومن أبرز الابتكارات في هذا المجال، طورت شركة Hamburger Medical الألمانية مقعد مرحاض ذكيا مزودا بأربعة أقطاب كهربائية قادرة على تسجيل النشاط الكهربائي للقلب خلال 30 ثانية فقط، للكشف عن اضطرابات نظم القلب، وعلى رأسها الرجفان الأذيني، الذي يعد من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ويُرسل الجهاز نتائج الفحص إلى تطبيق على الهاتف الذكي، بحيث يمكن للمستخدم مشاركتها مع الطبيب. وأشارت الشركة إلى أن التجارب السريرية أظهرت أداء مقاربا لتخطيط القلب التقليدي في المستشفيات، إلا أن نتائج الدراسة لم تُنشر بعد في دورية علمية محكمة. ويبلغ سعر المقعد أكثر من ألف جنيه إسترليني، ويتوفر حاليا في ألمانيا.

وفي ابتكار آخر، طورت شركة Casana الأمريكية مقعد مرحاض يقيس معدل ضربات القلب ونسبة الأكسجين في الدم باستخدام مستشعرات ضوئية، وهي تقنية قد تكون مفيدة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة، الذين يحتاجون إلى متابعة مستويات الأكسجين بصورة منتظمة.

كما تعمل شركات أخرى على تطوير أنظمة قادرة على تحليل الفضلات داخل المرحاض، إذ ابتكرت شركة Throne Science كاميرا ذكية تراقب لون البراز وقوامه وحجمه، مع التركيز على اكتشاف وجود الدم، الذي قد يكون مؤشرا مبكرا على الإصابة بسرطان الأمعاء.

وتراقب التقنية أيضا خصائص البول وسرعة تدفقه باستخدام ميكروفون مدمج، ما قد يساعد في اكتشاف علامات تضخم البروستاتا الحميد لدى الرجال، مثل ضعف تدفق البول أو انقطاعه المتكرر.

وفي السياق نفسه، طورت شركة Withings جهازا يثبت داخل المرحاض لتحليل البول تلقائيا، ويقيس مؤشرات مثل مستوى الترطيب، ودرجة الحموضة، ونسبة الكيتونات، التي تكتسب أهمية خاصة لدى مرضى السكري، لأن ارتفاعها قد يشير إلى مضاعفات خطيرة مثل الحماض الكيتوني.

ورغم الإمكانات الكبيرة لهذه التقنيات، يرى الخبراء أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات دقتها وجدواها العملية، كما يحذرون من أن المراقبة المستمرة قد تؤدي في بعض الحالات إلى إثارة القلق بسبب اكتشاف تغيرات طبيعية لا تستدعي التدخل الطبي.

ويؤكد المختصون أن المراحيض الذكية تمثل اتجاها واعدا في مجال الطب الوقائي، وقد تصبح مستقبلا جزءا من منظومة الرعاية الصحية، إذا أثبتت فعاليتها في التشخيص المبكر وتحسين متابعة المرضى.

اقرأ أيضًا:

6 عادات صحية تخفض مستوى الكوليسترول

يقي من أمراض القلب.. نوع طعام يحارب الكوليسترول ومرض السكري

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان