إعلان

نبتة واحدة في منزلك تغيّر حالتك النفسية.. ماذا يحدث لعقلك عندما تعتني بالنباتات؟

كتب : أميرة حلمي

07:30 م 30/06/2026

النباتات المنزلية

تابعنا على

يظن البعض أن اقتناء النباتات المنزلية مجرد وسيلة لتزيين أركان المنزل، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الأمر يتجاوز الشكل الجمالي بكثير، إذ يبدو أن العناية بالنباتات قد تمنح الدماغ فرصة للهدوء، وتخفف من التفكير المفرط، بل وتعزز القدرة على مواجهة الضغوط النفسية.

وتلفت نتائج دراسة حديثة إلى أن مجرد تخصيص دقائق يوميًا للاهتمام بنبتة داخل المنزل قد ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية، خاصة لدى الأشخاص الذين يمرون بفترات من التوتر أو الأحداث الحياتية الصعبة.

النباتات المنزلية.. أكثر من مجرد ديكور

بحسب دراسة نُشرت في دورية International Journal of Environmental Research and Public Health، وجد الباحثان ساميول أزاد (Samieul Azad) وميليسا مارسيل (Melissa Marselle) من جامعة سري البريطانية (University of Surrey) أن العناية بالنباتات المنزلية ساعدت المشاركين على تقليل الاجترار الفكري، وهو الميل إلى إعادة التفكير في المشكلات والمواقف السلبية بصورة متكررة، كما عززت لديهم القدرة على التكيف مع الضغوط.

كيف أُجريت الدراسة؟

وأوضح الباحثان، في الدراسة بحسب ما نشر موقع MDPI، أن المشاركين مروا بتجربة امتدت شهرًا كاملًا، حيث طُلب من مجموعة منهم الاعتناء بنبات منزلي بصورة منتظمة، بينما لم تمارس المجموعة الأخرى هذا النشاط.

وفي نهاية التجربة، سجل الأشخاص الذين اعتنوا بالنباتات تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الصحة النفسية، مع انخفاض الشعور بالتوتر والأفكار السلبية المتكررة، وارتفاع مستويات المرونة النفسية مقارنة بالمجموعة الأخرى.

لماذا تؤثر النباتات في الحالة النفسية؟


يرى الباحثون أن التأثير لا يرجع إلى النبات نفسه، وإنما إلى العلاقة التي تنشأ بين الإنسان والطبيعة.

وأشار تقرير نشره موقع MDPI إلى أن رعاية النباتات تمنح الشخص شعورًا بالمسؤولية والإنجاز، كما توفر مساحة هادئة بعيدًا عن الضغوط اليومية، وهو ما وصفه الباحثون بـ”الملاذ المنظم للمشاعر”، حيث يشعر الإنسان بقدر أكبر من السيطرة والطمأنينة.

التأثير لا يقتصر على المشاعر

التعامل المباشر مع النباتات المنزلية قد يخفف الاستجابة الفسيولوجية للتوتر، من خلال تقليل نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، المسؤول عن استجابة الجسم للضغوط، إلى جانب انخفاض ضغط الدم الانبساطي لدى المشاركين.

هل تحتاج إلى حديقة كبيرة؟

الإجابة هي: لا.

وأكد الباحثون أن الفوائد النفسية ظهرت لدى أشخاص اعتنوا بعدد محدود من النباتات داخل المنزل، ولم يكن الأمر مرتبطًا بامتلاك حديقة أو مساحة خضراء واسعة، وإنما بالاستمرار في التفاعل مع النبات وجعله جزءًا من الروتين اليومي.

ورغم أن الباحثين يؤكدون أن النباتات المنزلية ليست علاجًا للاكتئاب أو اضطرابات القلق، فإنهم يرون أنها قد تكون وسيلة داعمة للصحة النفسية، خاصة عند دمجها مع نمط حياة صحي يشمل النوم الجيد، والنشاط البدني، والتواصل الاجتماعي.

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان