التسالي
أثارت واقعة ضبط مادة "التارترازين" داخل عدد من محال بيع التسالي، خلال الأيام الماضية، حالة من الجدل والقلق، بعد الكشف عن استخدامها في تلوين بعض المنتجات الغذائية بالمخالفة للاشتراطات المنظمة لتداول المواد المضافة، ما أعاد التساؤلات حول طبيعة هذه المادة وتأثيرها المحتمل على الصحة.
ما هي مادة التارترازين؟
ووفقا لموقع sunlife، فإن التارترازين المعروفة أيضا باسم FD&C Yellow No.5 أو E102، هي صبغة صناعية صفراء تستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية لإضفاء لون جذاب على المنتجات، خاصة الأطعمة المصنعة والمشروبات والحلوى والوجبات الخفيفة.
وتصنع هذه المادة كيميائيا من مشتقات قطران الفحم، وتعد من بدائل الألوان الطبيعية الأرخص تكلفة مقارنة بمواد مثل الكركم أو البيتا كاروتين، وهو ما يفسر انتشار استخدامها في عدد كبير من المنتجات الغذائية منخفضة التكلفة.
أين توجد هذه المادة؟
تدخل مادة التارترازين في تصنيع العديد من المنتجات، أبرزها:
- رقائق البطاطس والمقرمشات والتسالي.
- العصائر الصناعية والمشروبات البودرة.
- بعض أنواع الصلصات والتوابل الجاهزة.
- الحلوى والجيلاتين والمخبوزات الملونة.
- بعض الأدوية ومستحضرات التجميل وأطعمة الحيوانات الأليفة.
كما تستخدم أحيانا في أعلاف الدواجن لإنتاج صفار بيض أكثر اصفرارا لجذب المستهلكين.
لماذا تثير التارترازين الجدل؟
رغم أن الهيئات الرقابية الغذائية في بعض الدول تعتبر التارترازين مادة "آمنة" عند استخدامها بكميات محددة، فإنها ظلت محل جدل واسع بسبب تقارير ودراسات ربطت الإفراط في استهلاكها بعدد من التأثيرات الصحية المحتملة.
ويعاني بعض الأشخاص قد يعانون من حساسية تجاه هذه المادة، خاصة الأطفال ومرضى الحساسية والربو.
أعراض ومخاطر محتملة
تشير تقارير صحية إلى أن التارترازين قد ترتبط بعدد من الأعراض والمضاعفات المحتملة، من بينها:
- نوبات الربو والحساسية.
- الطفح الجلدي والإكزيما.
- الصداع النصفي والدوخة.
- اضطرابات النوم والأرق.
- فرط النشاط وتشتت الانتباه لدى الأطفال.
- القلق والتوتر وتقلبات المزاج.
- خفقان القلب.
- اضطرابات الأنف والجهاز التنفسي.
كما أثارت بعض الدراسات مخاوف بشأن علاقتها باضطرابات صحية أكثر خطورة، إلا أن هذه النتائج ما تزال محل نقاش علمي وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث للحسم.
لماذا تستخدمها بعض المصانع؟
يلجأ بعض المنتجين إلى استخدام التارترازين بسبب تكلفتها المنخفضة وقدرتها العالية على إعطاء لون أصفر قوي وجذاب للمنتجات الغذائية، ما يزيد من جاذبيتها البصرية لدى المستهلكين، خاصة الأطفال.
لكن خبراء تغذية يحذرون من الإفراط في استهلاك المنتجات الصناعية الملونة، ويدعون إلى قراءة الملصقات الغذائية بعناية والحد من تناول الأطعمة التي تحتوي على إضافات صناعية بكثرة.
كيف تحمي نفسك؟
ينصح خبراء الصحة بعدة خطوات لتقليل التعرض لهذه المادة، أبرزها:
- قراءة مكونات المنتجات الغذائية قبل شرائها.
- تقليل استهلاك التسالي والمشروبات الصناعية.
- الاعتماد على الأطعمة الطبيعية قدر الإمكان.
- الانتباه لأي أعراض حساسية بعد تناول المنتجات الملونة.
اقرأ أيضا:
"لو لونه فاقع".. كيف تعرف أن "الفول السوداني" يحتوي على مادة تارترازين قبل شرائه؟