الكبدة
الكبدة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، حيث تحتوي على مستويات عالية من الحديد، وفيتامين ب12، وفيتامين أ ، بالإضافة إلى البروتين، والزنك، وحمض الفوليك، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً في معظم الأوقات، ومع ذلك، يتساءل البعض حول تأثيرها على ضغط الدم، وما إذا كان تناولها قد يؤدي إلى ارتفاعه.
هل تسبب الكبدة ارتفاع ضغط الدم؟
قال الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية، أن تناول الكبدة بشكل عام لا تُسبب ارتفاع ضغط الدم بشكل مباشر لدى معظم الأشخاص، لكن تأثيرها الصحي يعتمد بدرجة كبيرة على كمية الاستهلاك وطريقة التحضير والنظام الغذائي المصاحب، فهي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكوليسترول، وقد يؤدي الإفراط في تناولها على المدى الطويل إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى بعض الفئات، إلا أن الكوليسترول الغذائي ليس العامل الرئيسي في ارتفاع ضغط الدم.
طريقة الطهي ودورها في التأثير على الضغط
وأوضح القيعي أن طريقة الطهي من أهم العوامل المؤثرة في هذا السياق، حيث إن إضافة كميات كبيرة من الملح، أو قلي الكبدة باستخدام زيوت غير صحية أو مهدرجة، أو تناولها مع أطعمة عالية الصوديوم، يمكن أن يسهم بشكل أكبر في رفع ضغط الدم، نظراً لأن الصوديوم الزائد يُعتبر من أبرز مسببات ارتفاع ضغط الدم.
فوائد الكبدة عند تناولها باعتدال
وأضاف أخصائي التغذية العلاجية، أن بالرغم من ذلك، فإن الكبدة تظل غذاءً مفيداً عند تناولها باعتدال، خاصة للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو فيتامين ب12 أو حالات سوء التغذية، حيث تساعد في تعويض هذه العناصر الأساسية ودعم صحة الجسم بشكل عام.
الفئات التي يجب أن تنتبه عند تناول الكبدة
وأشار القيعي، إلى وجود بعض الفئات التي يجب أن تتوخى الحذر عند تناولها، مثل مرضى ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، ومرضى ارتفاع الكوليسترول، والأشخاص المصابين بالنقرس بسبب محتواها من البيورينات، وكذلك مرضى الكبد والقلب، حيث قد تتطلب حالتهم الصحية تقنين الكمية أو استشارة الطبيب.
الكمية المناسبة وطريقة التناول الصحية
وأوصى القيعي بتناول الكبدة باعتدال، مشددا على ضرورة أكلها مرة واحدة في الأسبوع.
وحذر من قلي الكبدة، موضحا أن الشواء والسلق هما أفضل الطرق لطهيها، مع ضرورة تناولها بجانب السلطة، لتعزيز قيمتها الغذائية.
اقرأ أيضًا: