كيف تحمي نفسك من أزمات الربو في الربيع؟.. مجدي بدران يوضح
كتب : مصراوي
الدكتور مجدي بدران
تمثل التغيرات الجوية في فصل الربيع والتغيرات المستمرة في درجات الحرارة المصحوبة بالأتربة أحد أبرز العوامل المحفزة لأزمات الحساسية والربو، خاصة لدى الأطفال ومرضى الحساسية الصدرية.
وقال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن علم المناعة خلال عام 2026 أصبح يعتمد بصورة أكبر على الوقاية والتوعية كخط الدفاع الأول للحد من أزمات الربو والحساسية، مشيرا إلى أن السيطرة المبكرة على المرض تقلل من المضاعفات وتحسن جودة حياة المرضى.
ما خطورة أزمات الربو؟
وأشار بدران خلال حواره ببرنامج رايح جاي المذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط، إلى أن نحو 50% من مرضى الحساسية الصدرية معرضون للإصابة بأزمات ربوية، لافتا إلى أن الأزمة لا تقتصر على ضيق التنفس أو صعوبة الحركة والكلام فقط، بل قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، موضحا أن العالم يشهد ما يقرب من 430 ألف حالة وفاة سنويا نتيجة أزمات الربو، خاصة مع ضعف التوعية وغياب خطط العلاج المنتظمة.
وأكد أن وضع خطة علاجية متكاملة لمرضى الربو يساعد بشكل كبير على السيطرة على الأعراض وتقليل النوبات ودخول المستشفى، موضحاً أن التوصيات الطبية الحديثة تؤكد دور العلاج الوقائي في خفض المضاعفات والوفيات وتحسين كفاءة الرئتين وجودة النوم والطاقة اليومية.
وأضاف أن السيطرة على مرض الربو تساهم في تقليل نوبات ضيق التنفس والصفير، وتحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والرياضة، إلى جانب تقليل الحاجة إلى أدوية الطوارئ وخفض تكاليف العلاج وتقليل الغياب عن العمل أو الدراسة.
وبين أن مرضى الحساسية الصدرية يمثلون نحو 10% من المواطنين، بينما يحتاج الأطفال إلى متابعة مستمرة وتوعية دائمة بالمحفزات التي تؤدي إلى تهيج الحساسية.
عادات منزلية قد تؤدي لتفاقم أزمات الربو
وحذر من بعض العادات المنزلية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، مثل استخدام البخور والمعطرات داخل الأماكن المغلقة، لافتاً إلى أن بعض الأطعمة قد تتحول مع الوقت إلى مسببات للحساسية رغم عدم تسببها سابقاً في أي أعراض.
كما أشار إلى أن وجود الصراصير والفئران داخل بعض المنازل يعد من مسببات الحساسية المعروفة، مؤكدا أن الحشرات ومخلفاتها قد تؤدي إلى زيادة الأزمات التنفسية، خاصة لدى الأطفال.
وحذر بدران من مخاطر التدخين السلبي، موضحا أن ما يعرف بـ"تدخين اليد الثالثة" الناتج عن بقاء آثار التدخين العالقة في الملابس والأثاث والجدران يمثل خطراً صحيا كبيرا، داعيا إلى منع التدخين داخل الأماكن المغلقة.
وأكد أهمية التهوية الجيدة داخل المنازل، موضحاً أن السجاد والستائر والأماكن المغلقة قد تتسبب في تراكم حبوب اللقاح والحشرات والجسيمات الدقيقة المثيرة للحساسية، خاصة داخل غرف النوم، ما يزيد من احتمالات التعرض لأزمات تنفسية حادة لدى مرضى الحساسية والربو.