غالبا ما يرتبط سوء نظافة الفم بتسوس الأسنان ورائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة، ومع ذلك، قد يكون لإهمال العناية بالأسنان عواقب تتجاوز الفم، إذ قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي كالالتهاب الرئوي.
ويكمن هذا الارتباط في كيفية دخول البكتيريا من تجويف الفم إلى الرئتين، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وفقا لـ "تايمز ناو نيوز".
قال طبيب الأسنان الأمريكي جايديف ماتاباثي: "يعتقد معظم الأشخاص أن الفم والرئتين جهازان منفصلان، لكنهما متصلان اتصالا مباشرا".
وأضاف: "يمكن لكميات ضئيلة من اللعاب أن تدخل المجاري التنفسية عبر عملية تسمى الاستنشاق، وعندما تصاحب البكتيريا الفموية هذه القطرات، فقد تصل إلى الرئتين وتسهم في حدوث العدوى، خاصة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة".
كيف يزيد تراكم البلاك السني من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي؟
طبقة البلاك السنية هي غشاء حيوي لزج من البكتيريا يتراكم على الأسنان، وعلى طول خط اللثة واللسان، وعندما لا يتم تنظيف الفم بشكل كافٍ، قد يؤوي هذا التراكم كائنات دقيقة مرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي، بما في ذلك المكورات الرئوية والعنقودية الذهبية والزائفة الزنجارية.
وبالتالي يصبح الفم المهمل بيئة خصبة للجراثيم التي قد تصل إلى الرئتين في ظل ظروف معينة.
كما يسبب التهاب دواعم السن التهاب مزمن وتغيرات في بيئة الفم، مما قد يزيد من عبء البكتيريا الضارة.
وقد تستنشق هذه الكائنات الدقيقة إلى الجهاز التنفسي، حيث يمكن أن تسهم في حدوث العدوى.
الأشخاص الأكثر عرضة للخطر
قد يكون كبار السن، والناجون من السكتة الدماغية، ومرضى باركنسون أو الخرف، والمرضى طريحي الفراش أكثر عرضة للإصابة.
كما أن السعال أو صعوبة البلع قد يزيدان من صعوبة إزالة اللعاب والبكتيريا من المجاري التنفسية.
وقد تتراكم الكائنات الدقيقة في الأسنان التي لا تنظف جيدا، مما يزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى كبار السن.
كما أن جفاف الفم، الذي قد يحدث مع التقدم في السن أو كأثر جانبي لبعض الأدوية، يقلل من فعالية اللعاب في التنظيف.
وينبغي على مرضى السكري، ومرضى الانسداد الرئوي المزمن، والمدخنين الاهتمام بصحة فمهم.
لذا، يجب تنظيف الأسنان مرتين يوميا بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وشرب كميات كافية من الماء.
ولا يمكن لنظافة الفم الجيدة أن تقضي على خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، ولكن العناية المستمرة بالأسنان قد تسهم في تقليل أحد مصادر العدوى التي يمكن الوقاية منها.
اقرأ أيضا:
هل يؤدي تناول الخبز الأبيض إلى زيادة إفراز الإنسولين؟