أثارت الفنانة أروى جودة اهتمام الجمهور بعد حديثها عن معاناتها الصحية، وكشفها خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج "منا وفينا" على قناة "المشهد" موضحة أن طبيبًا أخبرها بأنه أزال ورمًا من جسدها يعادل حجمه جنينًا في الشهر السابع والنصف من الحمل، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الأورام التي قد تصيب النساء، خاصة الأورام الليفية بالرحم.
وتُعد الأورام الليفية من المشكلات الصحية الشائعة لدى النساء في سن الإنجاب، وقد تختلف من حيث الحجم والعدد والموقع، كما تتباين أعراضها من امرأة إلى أخرى؛ فبعض الحالات لا تعاني أي أعراض، بينما قد تتسبب حالات أخرى في نزيف شديد أو آلام وضغط في منطقة الحوض.
ما الأورام الليفية بالرحم؟
وفقًا لموقع "مايو كلينك" الطبي، فإن الأورام الليفية بالرحم هي نموات تتكون من أنسجة عضلية داخل الرحم أو حوله، وتُعد أورامًا حميدة وليست سرطانية في الغالب، كما أنها نادرًا ما تتحول إلى أورام سرطانية.
وقد يظهر الورم الليفي منفردًا أو في صورة عدة أورام، وتتفاوت أحجامها من نموات صغيرة لا تسبب أعراضًا إلى أورام كبيرة قد تؤدي إلى تضخم البطن أو الضغط على الأعضاء المجاورة.
ولا يعتمد تأثير الورم على حجمه وحده، بل يتأثر أيضًا بموقعه وعدده، ومدى تأثيره في تجويف الرحم أو الأعضاء المحيطة به.
ما أعراض الأورام الليفية بالرحم؟
قد لا تسبب الأورام الليفية أي أعراض لدى بعض النساء، بينما تظهر لدى أخريات مجموعة من العلامات التي تختلف وفقًا لحجم الورم وموقعه، ومن أبرزها:
غزارة الدورة الشهرية: قد تؤدي الأورام الليفية إلى زيادة كمية الدم أثناء الحيض أو استمرار النزيف لفترة أطول من المعتاد.
آلام الدورة الشهرية: قد تشعر المرأة بتقلصات أو آلام أكثر شدة خلال فترة الحيض.
النزيف بين الدورات الشهرية: قد تعاني بعض النساء نزيفًا مهبليًا في غير موعد الدورة، وهو ما يستدعي التقييم الطبي لمعرفة السبب.
ألم وضغط في منطقة الحوض: قد تسبب الأورام الكبيرة شعورًا بالثقل أو الامتلاء أسفل البطن، وأحيانًا آلامًا في منطقة الحوض أو أسفل الظهر.
كثرة التبول: قد يؤدي ضغط الورم على المثانة إلى زيادة الحاجة إلى التبول، وفي بعض الحالات قد يسبب صعوبة في إفراغ المثانة.
الإمساك: قد تضغط بعض الأورام على الأمعاء، ما يؤدي إلى صعوبة التبرز أو الشعور بعدم الراحة.
الألم أثناء العلاقة الزوجية: قد تعاني بعض النساء ألمًا أثناء العلاقة، بحسب موضع الورم وتأثيره في الأنسجة المحيطة.
مشكلات الخصوبة والحمل: قد تؤثر بعض الأورام، خاصة التي تشوه تجويف الرحم، في فرص حدوث الحمل أو استمراره، لكن وجود الأورام الليفية لا يعني بالضرورة الإصابة بالعقم.
ما أسباب الأورام الليفية بالرحم؟
تشير المعلومات الطبية المنشورة عبر «مايو كلينك» والمعهد الوطني الأمريكي لصحة الطفل والتنمية البشرية إلى وجود عدة عوامل قد تسهم في نشأتها أو نموها، منها:
العوامل الوراثية: قد تلعب التغيرات الجينية دورًا في نمو الأورام الليفية، كما أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بها قد يزيد احتمالات ظهورها.
الهرمونات: يرتبط نمو الأورام الليفية بتأثير هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وهما من الهرمونات التي تؤدي دورًا في تنظيم الدورة الشهرية وتجهيز بطانة الرحم للحمل.
عوامل النمو: قد تسهم بعض المواد التي تساعد الخلايا والأنسجة على النمو في تطور الأورام الليفية.
العمر: تزداد احتمالات ظهور الأورام الليفية خلال سنوات الإنجاب، وقد تنكمش لدى كثير من النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض مستويات بعض الهرمونات.
السمنة وبعض العوامل الصحية: ترتبط السمنة بزيادة احتمالات الإصابة، كما تشير الدراسات إلى ارتباط نقص فيتامين د بارتفاع المخاطر، دون أن يعني ذلك أن أيًا منهما سبب مباشر وحيد للإصابة.
اقرأ أيضا
أسباب خطيرة وراء الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة
حفنة مكسرات يوميا قد تقلل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 26%