حذر الدكتور أليكسي بانوف، الأستاذ المشارك بقسم التكنولوجيا الحيوية والصيدلة الصناعية بالجامعة الروسية للتقنية، من مخاطر تناول بعض الأدوية دون استشارة الطبيب، مؤكدًا أن الاختيار الخاطئ للدواء أو الجرعة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح أن تشابه الأعراض بين الأشخاص لا يعني بالضرورة ملاءمة الدواء نفسه للجميع، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية وعدم تغيير الجرعات أو إيقاف العلاج دون استشارة المختص، وفقا لما ذكره موقع "Gazetaru" الروسي.
أدوية الضغط والقلب.. مخاطر الاستخدام العشوائي
تعد الأدوية المستخدمة لخفض ضغط الدم وتنظيم ضربات القلب من بين الأدوية التي تتطلب حذرًا عند استخدامها، إذ قد يؤدي تناول دواء غير مناسب أو الحصول على جرعة زائدة إلى انخفاض حاد في ضغط الدم، أو فقدان الوعي، أو اضطراب ضربات القلب.
وأشار الطبيب إلى أن تناول دواء بناءً على تجربة أحد الأصدقاء قد يعرض الشخص للخطر، حتى إذا كانت قراءات ضغط الدم متشابهة، لأن اختيار العلاج يعتمد على الحالة الصحية لكل شخص.
مخاطر تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب
حذر بانوف، من استخدام المضادات الحيوية لعلاج التهاب الحلق أو الحمى دون استشارة الطبيب، موضحًا أن الأعراض وحدها لا تكفي دائمًا للتمييز بين العدوى البكتيرية والفيروسية.
وقد يؤدي الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية إلى آثار جانبية، فضلًا عن زيادة خطر مقاومة البكتيريا لهذه الأدوية، ما يقلل من فعاليتها في علاج بعض العدوى مستقبلًا.
الأدوية الهرمونية والتوقف المفاجئ عن العلاج
تؤثر الأدوية الهرمونية، بما فيها الكورتيكوستيرويدات الجهازية، في عمليات الأيض ووظائف الجسم المختلفة، وقد يؤدي الاستخدام المطول لبعضها إلى انخفاض إنتاج الجسم الطبيعي للهرمونات.
وأكد الطبيب أن الخطورة لا تقتصر على بدء العلاج دون وصفة طبية، بل تشمل أيضًا تغيير الجرعات أو التوقف المفاجئ عن تناول الدواء، إذ قد تتطلب بعض العلاجات خفض الجرعة تدريجيًا تحت إشراف طبي.
مضادات التخثر والأدوية النفسية
تُستخدم مضادات التخثر ومضادات الصفائح الدموية للوقاية من الجلطات أو علاج بعض الحالات المرتبطة بها، لكن تناول جرعات غير مناسبة قد يزيد من خطر النزيف. كما يمكن أن تتأثر فعالية هذه الأدوية عند استخدامها بالتزامن مع أدوية أو أطعمة أخرى.
وتحتاج الأدوية النفسية ومضادات الاختلاج إلى اختيار الجرعات المناسبة لكل حالة، إذ قد يؤدي تفويت الجرعات أو تغيير العلاج أو إيقافه بصورة مفاجئة إلى ظهور أعراض انسحابية أو مضاعفات صحية.
مسكنات الألم وخافضات الحرارة ليست خالية من المخاطر
أكد الطبيب أن توافر بعض الأدوية دون وصفة طبية لا يعني خلوها من المخاطر، مشيرًا إلى ضرورة استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة ومضادات الهيستامين وفقًا للتعليمات المحددة.
ونصح باستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو عادت مجددًا، أو إذا احتاج الشخص إلى تناول الدواء بصورة متكررة، بدلًا من الاعتماد على العلاج الذاتي لفترات طويلة.
واختتم بالتأكيد على أهمية استشارة الطبيب قبل تناول الأدوية التي تتطلب إشرافًا طبيًا، والالتزام بالجرعات المحددة، وتجنب تعديل العلاج أو إيقافه دون توجيه طبي، للحد من مخاطر المضاعفات والآثار الجانبية.
اقرأ أيضا: