بدأت تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة تنعكس على سوق السيارات، مع ارتفاع أسعار النفط والوقود وزيادة المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا، وأي اضطراب في حركة السفن عبره يضغط على المعروض ويرفع مخاطر ارتفاع أسعار الخام، وهو ما ظهر بالفعل مع تجدد التوترات خلال الأيام الأخيرة.
ارتفاع الوقود يعزز جاذبية السيارات الكهربائية
مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل، يبدأ المستهلك في إعادة حساب تكلفة امتلاك السيارة، وهنا تحصل السيارات الكهربائية على ميزة مهمة، لأنها لا تعتمد على البنزين أو الديزل في تشغيلها.
وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن أزمة الطاقة الحالية قد تدعم التحول إلى السيارات الكهربائية، خصوصًا في الأسواق التي ارتفعت فيها أسعار الوقود بشكل واضح.
أرقام تؤكد بداية التأثير
ظهرت بالفعل مؤشرات على زيادة الطلب في أوروبا؛ إذ نقلت رويترز أن ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب دفع مزيدًا من المستهلكين إلى الاهتمام بالسيارات الكهربائية الجديدة والمستعملة.
وفي بريطانيا، ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل بنحو 30% خلال أغسطس 2026، لتصل إلى 27,876 سيارة، واستحوذت على نحو 30% من سوق السيارات الجديدة، مع ربط نمو الطلب بارتفاع أسعار الوقود الناتج عن اضطرابات أسواق النفط.
هل الحرب وحدها السبب؟
رغم ذلك، لا يمكن اعتبار الحرب السبب الوحيد وراء نمو السيارات الكهربائية، فالسوق كان يشهد توسعًا قويًا قبل الأزمة، مدفوعًا بتراجع أسعار البطاريات وزيادة عدد الطرازات وانتشار البنية التحتية للشحن.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا 20 مليون سيارة في 2025، بزيادة أكثر من 20%، ما يؤكد أن التحول الكهربائي كان قائمًا بالفعل قبل أزمة الطاقة الحالية.
ماذا يعني ذلك للسوق؟
إذا استمرت اضطرابات مضيق هرمز وبقيت أسعار النفط والوقود مرتفعة، فمن المتوقع أن تصبح تكلفة التشغيل عاملًا أكثر تأثيرًا في قرار شراء السيارة، وهو ما قد يمنح السيارات الكهربائية دفعة إضافية.
لكن حجم هذا التأثير سيظل مرتبطًا بمدة الأزمة وأسعار السيارات الكهربائية وتوافر محطات الشحن والحوافز الحكومية في كل سوق.
اقرأ أيضًا..
بأقل من مليون جنيه.. تعرف على أسعار ومواصفات أرخص طرازات MG في مصر
5 علامات تكشف تلف بوجيهات سيارتك.. احذر تجاهلها قبل فوات الأوان
مصر تتحرك لتوطين تكنولوجيا مصانع السيارات.. مشروع صيني جديد في مصر