إعلان

رسوم ترامب ضد كندا تضرب سيارات تويوتا وهوندا في مقتل.. ما القصة؟

كتب : أيمن صبري

01:14 م 31/08/2026

سيارات تويوتا وهوندا - أرشيفية

تابعنا على

كشف تقرير لوكالة "رويترز" للأنباء أن الرسوم الجمركية التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرضها على واردات السيارات الكندية، قد تتحمل النصيب الأكبر من تداعياتها شركتا تويوتا موتور وهوندا اليابانيتان.

وتستعد الإدارة الأمريكية، اعتبارًا من يناير المقبل، لفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السيارات المصنعة في كندا والمصدرة إلى الولايات المتحدة، تحت مسمى حماية الصناعة الأمريكية.

تويوتا وهوندا في مرمى الرسوم

وتستحوذ شركتا تويوتا وهوندا اليابانيتان على نحو 75% من إجمالي السيارات المنتجة في كندا، ما يعني أنهما ستتحملان العبء الأكبر من هذه الرسوم.

وبحسب محللين تحدثوا إلى "رويترز"، قد تضطر الشركتان إلى إغلاق بعض خطوط الإنتاج في كندا حال دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

ورغم إمكانية التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، فإن توقيت الرسوم الأمريكية المقترحة يأتي في وقت بالغ الصعوبة لشركات صناعة السيارات اليابانية، التي تواجه منافسة متزايدة من السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة في أسواق مثل جنوب شرق آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

وتظل الولايات المتحدة أكبر سوق لشركتي تويوتا وهوندا، والأهم أنها سوق لا يُسمح فيها حاليًا لمنافسين صينيين مثل BYD بالبيع.

ربع مبيعات هوندا الأمريكية من كندا

وتشكل السيارات المصنعة في كندا، وفقًا لمحللي بنك باركليز، نحو ربع مبيعات هوندا في الولايات المتحدة، و17% من مبيعات تويوتا خلال العام الماضي، وهي النسب الأعلى بين كبرى شركات صناعة السيارات.

وبالتالي، تواجه الشركتان أكبر ضرر محتمل من خطة ترامب لمضاعفة الرسوم الجمركية من مستواها الحالي البالغ 25%.

وقالت جولي بوت، محللة قطاع السيارات في شركة Pelham Smithers Associates في لندن: "إذا كنت تريد حقًا تدمير صناعة السيارات الكندية، فيمكنك تحقيق ذلك من خلال هذه الرسوم الجمركية".

وأضافت بوت أن الشركتين ستضطران على الأرجح إلى إغلاق بعض خطوط تجميع السيارات في كندا.

صناعة السيارات الكندية أمام اختبار صعب

تنتج صناعة السيارات الكندية نحو 1.2 مليون سيارة سنويًا، وتدعم بشكل غير مباشر نحو 427 ألف وظيفة.

وتشمل صادرات تويوتا من كندا إلى الولايات المتحدة طراز RAV4، بينما تصدر هوندا طراز CR-V، وهما من أكثر السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات مبيعًا في السوق الأمريكية.

وتعد الرسوم الجمركية المقترحة أحدث مثال على سياسات ترامب التجارية التي دفعت صناعة السيارات العالمية إلى الإسراع في إعادة ترتيب عملياتها والتكيف مع المتغيرات.

فعلى مدار سنوات، أنشأت شركات السيارات الأمريكية والأوروبية واليابانية والكورية الجنوبية وموردوها سلاسل إنتاج مترابطة في أنحاء أمريكا الشمالية، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة، وخاصة انخفاض تكاليف العمالة في المكسيك.

لكن معادلة التكلفة تغيرت بصورة كبيرة في الوقت الحالي، إذ كلفت الرسوم الجمركية الأمريكية شركة تويوتا نحو 1.4 تريليون ين، ما يعادل 8.8 مليار دولار، خلال السنة المالية الماضية.

تويوتا تعزز إنتاجها في أمريكا

وتعمل تويوتا حاليًا على تعزيز إنتاجها داخل الولايات المتحدة، بعدما أعلنت الشركة العام الماضي اعتزامها استثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار على مدار خمس سنوات لتوسيع عملياتها الأمريكية.

ويتضمن ذلك إنشاء مصنع جديد للسيارات في ولاية تكساس بتكلفة 3.6 مليار دولار، حيث تعتزم الشركة نقل إنتاج شاحنة Tacoma الصغيرة من مصنعها في باخا كاليفورنيا بالمكسيك.

أما هوندا، التي تواجه صعوبات في إعادة هيكلة نشاط السيارات الخاسر، فقد زادت الرسوم الجمركية من الضغوط الواقعة عليها.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في الشركة مؤخرًا للصحفيين إن هوندا قد لا تنشئ مصنع التجميع الثامن لها في أمريكا الشمالية ما لم يتم تمديد مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، المعروفة باسم USMCA.

غموض اتفاقية التجارة الحرة يزيد الضغوط

وتعد USMCA النسخة المعدلة من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" الموقعة عام 1994، وقد دخلت حيز التنفيذ قبل ست سنوات.

وفي الأول من يوليو، قرر ترامب عدم تجديد الاتفاقية بصيغتها الحالية، ما أخضعها لمراجعات سنوية، رغم استمرار المفاوضات بين الدول الثلاث.

وكانت شركة هيونداي الكورية الجنوبية قد قالت العام الماضي إن حالة عدم اليقين بشأن اتفاقية USMCA تؤخر قراراتها الاستثمارية.

"تحول كبير" في صناعة السيارات

في حال دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ، فمن المرجح أن تحاول تويوتا وهوندا إعادة توجيه السيارات المصنعة في كندا إلى أسواق أخرى، ثم البحث عن سبل لتعويض الإمدادات المخصصة للسوق الأمريكية، وهو أمر لن يكون سهلًا، وفقًا للمحللين.

فالسيارات المخصصة للسوق الأمريكية غالبًا ما يتم تجهيزها بما يتوافق مع احتياجات السوق ولوائحها، في حين قد تعمل المصانع الموجودة في دول أخرى بالفعل بالقرب من طاقتها الإنتاجية القصوى.

وقال سيجي سوجيورا، كبير المحللين في مختبر Tokai Tokyo Intelligence Laboratory: "سيشكل ذلك تحولًا كبيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع في الماضي".

كما أعرب موردان يابانيان لقطاع السيارات عن عدم معرفتهما بما سيحدث خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أنه من الصعب في الوقت الحالي التخطيط للخطوات المقبلة، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ من الأساس.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في إحدى شركات التوريد: "نحاول ألا نبالغ في رد الفعل".

اقرأ أيضًا:

لتفادي تسرب غاز الفريون.. كيف تتأكد من سلامة تكييف سيارتك وتحمي نفسك من الخطر؟

أسعار ومواصفات أرخص سيارة ألمانية "زيرو" في السوق المصري

القبة الحديدية تنقذ مصنع فولكس فاجن من الإغلاق.. خطة ألمانية إسرائيلية تعارضها قطر

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان