أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن دعاء المظلوم على من ظلمه جائز شرعًا، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن دعوة المظلوم من الدعوات التي لا تُرد، وهو ما يدل على أن الله تعالى ينصر المظلوم ولو بعد حين.
الظلم من أخطر الذنوب
وأوضح عثمان خلال حوار ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة' الناس": أن الظلم من أخطر الذنوب، حيث وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه "ظلمات"، مشيرًا إلى أن الظالم إذا لم يتب ويرد الحقوق إلى أصحابها، فإنه يرى أثر ظلمه في الدنيا قبل الآخرة، سواء كان الظلم ماديًا أو معنويًا كالإساءة إلى السمعة أو الاتهام الباطل.
هل يجوز الدعاء على الظالم؟
وأضاف أن الإنسان قد يلجأ إلى الدعاء عندما يضيق صدره من شدة الظلم، وهو أمر مفهوم ومباح، لكن يجب الانتباه إلى عدم الاعتداء في الدعاء، بحيث يكون الدعاء بقدر المظلمة دون مبالغة، لأن التجاوز في الدعاء قد يرتد على صاحبه.
الصبر والعفو أفضل من الدعاء على الظالم
وأشار إلى أن هناك مرتبة أعلى من الدعاء على الظالم، وهي مقام الصبر واحتساب الأجر عند الله، حيث يكافئ الله المظلوم على صبره في الآخرة مكافأة عظيمة، قد تجعله يتمنى لو لم يُقتص له في الدنيا لما يرى من عظيم الأجر.
الموازنة بين الحق والعفو
وأكد أن الأفضل للمظلوم أن يوازن بين حقه في الدعاء وبين فضيلة العفو والصبر، مع الحذر من الظلم في الدعاء نفسه، لأن الله سبحانه وتعالى لا يحب الاعتداء، حتى وإن كان الإنسان يدعو على من ظلمه.
اقرأ ايضًا:
هل إهدار الوقت يضيع عمر الإنسان؟.. أمين الفتوى يجيب
الأزهر للفتوى: الإسلام دعا إلى الحفاظ على الشجر وصيانة الحياة ومنع الإفساد في الكون
هل الاحتفال بالمولد وصيام المناسبات بدعة؟.. مفتي الجمهورية السابق يوضح