إعلان

ما الفرق الفقهي بين النصيحة والتشهير؟.. أمين الفتوى يجيب

كتب : محمد قادوس

12:36 م 12/02/2026

الدكتور محمود شلبي

تابعنا على

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال رؤى من محافظة دمياط، عن الفرق الفقهي بين النصيحة العلنية والتشهير، موضحًا أن الحكم على ذلك يعتمد دائمًا على النية والقصد الداخلي للإنسان، فالنية الصادقة هي التي تميز بين النصيحة والتشهير، حيث يكون الهدف الإصلاحي حاضرًا في الأولى، والغرض من السخرية أو التنمر حاضرًا في الثانية.

وأضاف شلبي، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن النصيحة العلنية تكون في حالة توجيه شخص ارتكب خطأ أمام الآخرين بهدف إصلاحه، بينما التشهير يشمل ذكر أخطاء أو عيوب شخص آخر بغرض الاستهزاء أو السخرية، سواء كان الشخص حاضرًا أم غائبًا، مؤكّدًا أن هذا الفارق يعتمد على قصد من يقوم بالفعل ونيته الداخلية، مشيرًا إلى أهمية تنويه البرنامج بأن الغرض هو التوضيح الفقهي والتعليمي فقط.

وأوضح أمين الفتوى أن الأصل في النصيحة هو أن تكون في الخفاء وعلى انفراد مع الشخص المعني، إذ يتيح ذلك توجيه النصيحة بدون إحراج أو إذلال، مضيفًا أن النصيحة في العلن قد تكون مقبولة عند الضرورة، مثل تصحيح معلومة أو موقف أعلن الشخص نفسه عنه أمام الناس، لضمان توضيح الحقيقة.

وأكد شلبي أن الهدف الأساسي من النصيحة العلنية أو السرية هو الإصلاح، وأن كل عمل يقاس بنيته، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"، ما يعني أن نجاح النصيحة أو فشلها مرتبط بنقاء النية وصدق القصد الإصلاحي، لا بطريقة الإعلان أو السرية فقط.

وأوضح أمين الفتوى أن توجيه النصيحة دائمًا يجب أن يراعي المصلحة وحقوق الشخص، مؤكدًا أن التشهير والتسخيف مخالفان للضوابط الشرعية، وأن النصيحة الصحيحة سواء كانت علنية أو سرية تعتمد على صدق القصد ونية الإصلاح، وليس على إظهار الخطأ أمام الآخرين بلا حاجة.

اقرأ ايضًا:

هل يجوز تعجيل فدية الفطر للمريض قبل رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب

هل حرق الأسعار في البيع يشبه الربا؟.. أمين الفتوى يجيب

واعظة بالأوقاف: شرب ماء زمزم وعدم تحقق الشفاء الفوري لا يعني عدم الاستجابة

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان