السبت-19-جمادى الثانية-1435 الموافق 19-أبريل-2014

WeatherStatus

36 مصر , القاهرة

علي جمعة.. سياسي تحت العمامة(بروفايل)

1/18/2013 4:38:00 PM

علي جمعة.. سياسي تحت العمامة(بروفايل)

الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية

كتبت- مي الرشيد:

ربما تسببت الظروف السياسية أن يختلف عن من سلفه في تولى دار الإفتاء المصرية، حتى أصبحت آرائه وخلافاته محط أنظار العامة قبل الخاصة ، ومع قيام الثورة وصعود التيار الإسلامي للحكم لم يكن من الغريب أن يكون لرجال الدين دور مختلف في الحياة السياسية.

هو فضيلة الشيخ على جمعة مفتي الديار المصرية منذ 28 سبتمبر 2003، وعضو مجمع البحوث الإسلامية منذ 2004، وأستاذ أصول الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر، وعضو مؤتمر الفقه الإسلامي بالهند.

المفتي والثورة

حين قامت ثورة 25 يناير ظهر على التليفزيون المصري يطالب من المتظاهرين العودة إلى منزلهم وعدم إسقاط الشرعية، حيث برر أنه عقب سقوط الشرعية ستدخل البلاد في مرحلة الفتنة، وقال أن مبارك بطل الحرب والسلام مد يده بالحوار والتغير استجابة لمطالب الشعب، كما وجه التحية للشباب الذي حرك الحياة السياسية ولكنه طالبهم في الوقت ذاته بالانسحاب.

في حين اتبع المفتي دعوته للشباب بأن الخروج عن الشرعية ''حرام''  وأضاف أن ''جرعت الدواء أن زادت عن حدها صارت هلاكًا مميتًا''، وحين دعى الدكتور يوسف القرضاوي لحشد المسلمين بعدد لا يقل عن مليون مسلم إلى ميدان التحرير، رد الشيخ على جمعة أن الشيخ القرضاوي يعيش في قطر وبعيد عن الواقع المصري، وأن المظاهرات تهدد أرزاق البسطاء كما أباح ترك صلاة الجمعة يوم الدعوة للتظاهر، وذلك للخوف من الفتنة.

وبعد سقوط النظام ظهر جمعة على التليفزيون المصري، وأوضح أن التصريحات التي قالها في الثورة كانت نابعة من قلقه بسبب إراقة الدماء، والخوف من الدخول في حرب أهلية وكرر وصفه لما كان يحدث بـ ''الفتنة''، وحين سئل لماذا لم يختار قول كلمة حق في وجه سلطان جائر، قال أن في هذه الفترة لم يكن هناك حاكم، فلقد حاول الاتصال به ولكنه لم يكن موجود، كما حاول في جميع القنوات الأخرى لكنها كانت مسدودة، لذلك فضل مطالبة الشباب بحقن الدماء وتجنب الفتنة، كما طالب من الجميع الأخذ في الإعتبار أن دوره كمفتي يجعل منه قاضيا وليس ''ثائر''.

معركة الانتخابات

أما في الانتخابات الرئاسية، فلقد طالب المفتي من جميع المؤسسات الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وانتقد تأيد الجمعية الشرعية لأحد المرشحين، مؤكدا أن هذا النهج يخالف ما كان عليه الشيخ السبكى مؤسس الجمعية ويخالف ما التزم به الأزهر ومجمع البحوث ودار الإفتاء.

كما أكد د. إبراهيم نجم المستشار الإعلامي للدكتور على جمعة والمتحدث الرسمي لدار الإفتاء المصرية ،أن الفترة الحالية تعد من أكثر فترات التاريخ المصري حسمًا، بسبب ما ستشهده من استحقاقات كبيرة كانتخابات الرئاسة والدستور المصري الجديد، وأوضح أن من أهم واجبات عالم الدين في مثل تلك الفترات أن يتجنب التأثير على عموم الجماهير، تاركا لها فرصة خوض التجربة دون أي تأثيرات خارجية يتوهم معها الناس قداسة لغير المقدَّس.

جمعة والحويني

واحدة من أكثر الأزمات التي شهدتها الساحة الإعلامية اشتعالا كانت الخلاف بين فضيلة المفتي والشيخ أبي أسحاق الحويني، حيث بدء الأمر بوصف الحويني المفتي بأنه ''ولد ميتًا'' وأن أفكاره هى بمثابة مد شيعي، الأمر الذي رائه المفتي نوع من السب والقذف وقرر اللجوء إلى القضاء، وقد تحول الخلاف بين شخصين إلى خلاف بين السلفين من جه والأزهريين والصوفيين من جه أخرى.

زيارة القدس

كما كانت زيارة المفتي للقدس واحدة من أهم القضايا جدلا التي أثرها فضيلة المفتي، والتي رأى فيها البعض شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات على هذه الزيارة من كل التيارات السياسية بمصر، كما شهد مجلس الشعب سيلا من الانتقادات الموجهة للمفتي، انتهت بالموافقة على البيان المقدم من لجنة الشؤون الدينية والذي أدان الزيارة ووصفها بـ''الآثمة'' كما طالب الشيخ علي جمعة بالاعتذار عنها فضلا عن التقدم باستقالته.

ومن جانبه أعلن الأزهر أنه ليس له أي علاقة بالزيارة، ودعى مجمع البحوث الإسلامية لعقد اجتماع طارئ، كما أعلن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أنه فوجئ بالزيارة، وأنه لم تتم استشارته في الأمر.

أما من جانب فضيلة المفتي، فلقد أصدر مستشاره بيان صحفي أوضح في أن الزيارة علمية بالأساس وليست رسمية، وأن المفتي يرفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال.

وفي يناير الماضي كانت هناك دعوى رفعها أحد المحامين لعزل المفتي وإسقاط عضويته من مجمع البحوث الإسلامية وذلك على خلفية زيارته للقدس، وقد تم تأجيل الدعوة لمارس القادم.

اقرأ أيضا:

منسق حازمون أمام السفارة الفرنسية: أنظمة الربيع العربي ''تروساً'' للدول الكبرى

اشترك في خدمة الرسائل الإخبارية

ويمكنك الاشتراك في الخدمة عبر إرسال رسالة قصيرة

  • موبينيل ( 30 قرش في اليوم )
  • فودافون ( 30 قرش في اليوم )
  • اتصالات ( 50 قرش في يومين )
اضف تعليق

تابع مصراوي علي

إستطلاع الرأي

هل تؤيد قرار رئيس مجلس الوزراء بوقف عرض فيلم حلاوة روح؟

اشترك في خدمة الرسائل الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لشركة LINKonLINE
  © 2014.  
الملكية والإدارة لشركة LINKonLINE