أخبار تم حفظها
أخبار النهاردة

فانوس رمضان.. من علبة صفيح بشمعة إلى فانوس '' توك توك ''

فانوس رمضان.. من علبة صفيح بشمعة إلى فانوس '' توك توك ''

فانوس رمضان.. من علبة صفيح بشمعة إلى فانوس توك توك

7/18/2012 9:02:00 PM

كتب - محمد طه:

الفانوس هو أحد المظاهر الشعبية لشهر رمضان في مصر، وللفانوس في مصر تاريخ طويل من التطور والفن والإبداع من بدايته كعلبة صفيح إلى وصوله لـ '' توك توك '' و '' كورمبو ''

و تعود أصل كلمة فانوس إلى كلمة إغريقية وهي أحد وسائل الإضاءة ويذكر ''الفيروز أبادي'' مؤلف القاموس المحيط، أن معنى كلمة فانوس هو ''النمام'' ويرجع صاحب القاموس تسمية الفانوس بهذا الاسم إلي أن حامله يظهر وسط الظلام.

ويحكى عن أصل الفانوس العديد من القصص؛ فيقال في إحداها أن الخليفة الفاطمي كان يخرج ليلة الرؤية إلى الشوارع وحوله الأطفال بفوانيسهم ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يقومون بغناء بعض الأغاني التي تعبر عن سعادتهم باستقبال الشهر الكريم.

ويقال أيضًا أن أحد خلفاء الدولة الفاطمية أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالي رمضان، فأمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس يتم إضاءتها عن طريق شموع بداخلها.

وهناك رواية أخرى تقول أن النساء خلال العصر الفاطمي لم يكن يُسمح لهن بالذهاب خارج منازلهن إلا في شهر رمضان، وكان يسبقهن غلام يحمل فانوسًا لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق لكي يفسحوا لها، ويعد أن أصبح للسيدات حرية الخروج في أي وقت، ظل الناس متمسكين بتقليد الفانوس، فيخرج الأطفال حاملين الفوانيس ويمشون في الشوارع يغنون.

وصناعة الفوانيس في مصر صناعة قديمة وليست موسمية بل أنها صناعة مستمرة طوال العام، وتعد القاهرة من أشهر المدن الإسلامية التي تزدهر فيها هذه الصناعة، وتتخصص أحياء بالقاهرة في صناعة الفوانيس مثل: حي تحت الربع الذي يوجد به أشهر ورش صناعة الفوانيس التي تمتلكها عائلات ورثت صناعة الفوانيس أبا عن جد، وحي الغورية، ومنطقة بركة الفيل بالسيدة زينب.

وقد تطورت صناعة الفوانيس بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح بداخلها شمعة، تم تركيب الزجاج مع الصفيح، ثم بدأ تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج، ثم وضعت بعض النقوش والأشكال.

وصناعة الفوانيس كانت تتم في مصر بشكل يدوي يعتمد على المخلفات الزجاجية والمعدنية، وكان هذا الأمر يحتاج إلى صناع مهرة ويستغرق الكثير من الوقت.

ومع الوقت تعرض الإقبال على الفوانيس التقليدية في مصر للتراجع شيئًا فشيئًا بسبب ''غزو المنتج الصيني'' من الفوانيس، فظهرت الفانوس الكهربائي، وظهر الفانوس المتحرك والمتكلم، وظهرت أشكال عديدة أخرى من الفانوس الصيني.

والفانوس الصيني ميزته الأهم أنه يواكب في تطوره ما يجذب الأطفال في كل عام، وهذا العام يركز الفانوس الصيني في شكله على أشكال لفتت انتباه الأطفال في الأعوام السابقة، مثل: فانوس كورمبو، وهو شخصية كارتونية شهيرة في مصر، وفانوس أبو تريكة، وهو للاعب الكرة الشهير محمد أبو تريكة، هذا بجانب فوانيس للشخصيات الكرتونية الشهيرة مثل بكار، وميكي ماوس وغيره من الشخصيات الكارتونية فقد تطور الفانوس الصيني ليصبح لعبة تتحرك وتصدر أصوات تجذب الأطفال، وتزيد من إقبالهم عليه.

اقرأ أيضا:

فوانيس رمضان.. لا يزال ''أبو شمعة'' يصارع ''الصيني'' بس ''الصاج هو الأصل''

الكلمات البحثية:

اخبار مصر | شهر رمضان | العصر الفاطمي | |

ردود زوار مصراوي على الخبر

اضف تعليق
من أجل عالم أفضل