بيليه
يواصل الأسطورة البرازيلية بيليه الاحتفاظ برقمه القياسي كأكثر لاعب صناعةً للأهداف في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم بعدما قدم ست تمريرات حاسمة خلال مونديال 1970، وهو الرقم الذي ظل صامداً لأكثر من خمسة عقود رغم اقتراب عدد من أبرز نجوم اللعبة من معادلته.
ويعرض "مصراوي" في السطور التالية القائمة التاريخية لأفضل صناع الأهداف في كأس العالم وفقاً لشبكة أوبتا:
ووفقاً للإحصائيات الرسمية المسجلة منذ عام 1966، يتصدر بيليه القائمة برصيد ست تمريرات حاسمة، يليه خمسة لاعبين قدم كل منهم خمس تمريرات حاسمة في نسخة واحدة وهم البولندي روبرت جادوخا في مونديال 1974، والألماني بيير ليتبارسكي في نسخة 1982، والأرجنتيني دييجو مارادونا في 1986، والألماني توماس هاسلر في 1994، وأخيراً الفرنسي مايكل أوليسي في كأس العالم 2026.
وجاء الإنجاز التاريخي لبيليه خلال مونديال المكسيك 1970، عندما قاد منتخب البرازيل للتتويج بلقبه العالمي الثالث وهو الإنجاز الذي منح السيليساو حق الاحتفاظ بكأس جول ريميه إلى الأبد.
ولم يقتصر تأثير بيليه في تلك البطولة على تسجيل الأهداف، إذ سجل أربعة أهداف وصنع ستة أخرى ليصبح أكثر لاعب صناعةً للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
كما يعد واحداً من ثمانية لاعبين فقط ساهموا بأكثر من عشرة أهداف بين تسجيل وصناعة خلال بطولة واحدة.
وفي المباراة النهائية أمام إيطاليا، التي انتهت بفوز البرازيل 4-1 سجل بيليه هدفاً وصنع هدفين، ليؤكد دوره المحوري في تتويج منتخب بلاده، ويضع رقماً قياسياً لا يزال صامداً بعد مرور 56 عاماً.
وفي مونديال 1974، تألق البولندي روبرت جادوخا وقاد منتخب بلاده إلى المركز الثالث في بطولة شهدت أيضاً تتويج جريجورز لاتو بلقب الهداف وفوز فلاديسواف زمودا بجائزة أفضل لاعب شاب.
وأنهى جادوخا البطولة بخمس تمريرات حاسمة، ليتصدر قائمة صناع اللعب في تلك النسخة إلا أن أربعاً من تمريراته جاءت في مباراة واحدة أمام هايتي التي فازت بها بولندا بنتيجة 7-0 في دور المجموعات.
ورغم ذلك، يبقى جادوخا اللاعب الوحيد، وفقاً للإحصائيات منذ عام 1966 الذي نجح في صناعة أربعة أهداف في مباراة واحدة ضمن منافسات كأس العالم.
أما الألماني بيير ليتبارسكي فقد قدم أفضل نسخة له في كأس العالم خلال بطولة 1982، وهو في الثانية والعشرين من عمره، بعدما صنع أربعة أهداف في دور المجموعات، قبل أن يضيف تمريرة حاسمة خامسة أمام فرنسا في نصف النهائي، في المباراة التاريخية التي انتهت بالتعادل 3-3، وتأهلت منها ألمانيا الغربية عبر أول ركلات ترجيح في تاريخ كأس العالم.
ورغم مشاركة ليتبارسكي في نسختين أخريين من البطولة، فإنه لم يضف سوى تمريرتين حاسمتين إلى سجله الدولي.
وفي مونديال المكسيك 1986، فرض دييجو مارادونا نفسه نجماً أول للبطولة، بعدما قاد الأرجنتين إلى لقبها العالمي الثاني وقدم واحدة من أعظم النسخ الفردية في تاريخ كأس العالم.
وسجل مارادونا خمسة أهداف، من بينها هدفيه الشهيرين أمام إنجلترا، يد الله وهدف القرن، كما صنع خمسة أهداف أخرى لينضم إلى بيليه ضمن قائمة اللاعبين الذين ساهموا بأكثر من عشرة أهداف في نسخة واحدة من البطولة.
وفاز الأسطورة الأرجنتينية بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في المونديال، كما رفع رصيده إلى ثماني تمريرات حاسمة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم وهو الرقم الذي ظل يتقاسمه مع مواطنه ليونيل ميسي بعد أن عادل الأخير هذا الإنجاز في مونديال قطر 2022.
وفي مونديال الولايات المتحدة 1994، كان توماس هاسلر قريباً من تحطيم الرقم القياسي لبيليه بعدما صنع أربعة أهداف في دور المجموعات وأضاف تمريرة حاسمة أخرى أمام بلجيكا في دور الـ16.
لكن مشوار ألمانيا توقف بشكل مفاجئ في الدور ربع النهائي بالخسارة أمام بلغاريا بنتيجة 2-1، وهي المباراة التي لم يتمكن خلالها هاسلر من إضافة أي مساهمة هجومية ليكتفي بخمس تمريرات حاسمة وهو الرقم الأعلى الذي حققه أي لاعب في نسخة واحدة منذ ذلك الحين.
وفي النسخة الحالية من كأس العالم 2026، انضم الفرنسي مايكل أوليسي إلى القائمة التاريخية بعدما وصل إلى خمس تمريرات حاسمة خلال أول أربع مباريات فقط.
ودخل أوليسي البطولة بعد موسم استثنائي مع بايرن ميونخ، سجل خلاله 22 هدفاً وقدم 26 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات خلال موسم 2025-2026.
وصنع أوليسي هدفاً لزميله كيليان مبابي في المباراة الافتتاحية أمام السنغال، ثم أضاف تمريرتين حاسمتين خلال الفوز على العراق، قبل أن يصنع هدفين آخرين في انتصار فرنسا بثلاثية نظيفة على السويد في دور الـ32، ليصبح على بعد تمريرة حاسمة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي الذي يحمله بيليه مع استمرار مشوار المنتخب الفرنسي في البطولة.
وعلى صعيد اللاعبين الذين صنعوا أربعة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، تضم القائمة كلاً من سيجفريد هيلد مع ألمانيا الغربية في مونديال 1966، وتوستاو مع البرازيل عام 1970، وزيكو مع البرازيل في 1982، وإيجور بيلانوف مع الاتحاد السوفيتي في 1986، ومايكل بالاك مع ألمانيا في 2002، وفرانشيسكو توتي مع إيطاليا، وخوان رومان ريكيلمي مع الأرجنتين في مونديال 2006، وخوان كوادرادو مع كولومبيا في نسخة 2014، إلى جانب برونو جيماريش مع البرازيل، وإبراهيم دياز مع المغرب في كأس العالم 2026.