ليونيل ميسي
أطلقت جماهير إسبانية عشرات الحملات للمطالبة بسحب جائزة "أميرة أستورياس للرياضة" من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وذلك عقب الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز منتخب إسبانيا على التانجو بهدف دون رد بعد التمديد في المباراة التي أقيمت يوم 19 يوليو على ملعب نيويورك نيوجيرسي.
وشهد موقع "Change.org" إطلاق أكثر من 30 عريضة تطالب مؤسسة أميرة أستورياس بسحب أو إلغاء أو إعادة النظر في منح الجائزة لميسي، معتبرة أن ما بدر منه خلال نهائي كأس العالم يتعارض مع القيم التي تمثلها الجائزة.
ووفقاً لما نقلته وكالة أوروبا برس تستند العرائض إلى أن ميسي أظهر سلوكاً غير رياضي يتعارض مع قيم الاحترام واللعب النظيف التي تسعى الرياضة إلى ترسيخها وهو ما اعتبره أصحاب الحملات سبباً كافياً لإعادة تقييم قرار منحه الجائزة.
وتمكنت إحدى هذه العرائض التي أطلقها مستخدم يدعى خافيير من جمع أكثر من 1500 توقيع، إذ جاء في نصها: "أظهر ميسي سلوكاً غير رياضي يتعارض مع قيم الاحترام واللعب النظيف التي تقوم عليها الرياضة".
كواليس تتويج ميسي بالجائزة
وكانت مؤسسة أميرة أستورياس أعلنت في الثالث من يونيو الماضي منح ميسي واحدة من أرفع الجوائز الإسبانية على أن يقام حفل تسليمها رسمياً خلال شهر أكتوبر المقبل تقديراً لمسيرته الرياضية الحافلة وإسهاماته الإنسانية خارج المستطيل الأخضر، إلا أن تصرفاته خلال وبعد نهائي كأس العالم أثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل إسبانيا.
وعقب الإعلان عن فوزه بالجائزة أعرب قائد المنتخب الأرجنتيني عن سعادته بهذا التكريم، مؤكداً أن الجائزة تمثل مصدر فخر كبير بالنسبة له خاصة أنها لا تقتصر على ما يقدمه داخل الملعب وإنما تشمل أيضاً ما يقدمه خارجه.
وكتب ميسي في رسالته:"إنه لشرف كبير أن أحصل على هذا التكريم لما يمثله من قيمة كبيرة، ولأنه يقدر ما أقدمه داخل وخارج الملعب، أنا سعيد للغاية وممتن جداً وأرسل تحية كبيرة للجميع، شكراً لكم وأراكم قريباً".
وكانت لجنة الجائزة كشفت عن سر اختيارها لميسي مثنية على مسيرته الرياضية الاستثنائية وأعماله الخيرية المستمرة، إلى جانب سلوكه النموذجي داخل الملعب وتواضعه والتزامه بروح الفريق، لكن المنتقدون يرون أنها أصبحت محل تشكيك بعد أحداث المباراة النهائية.
أحداث نهائي كأس العالم 2026
وشهد نهائي كأس العالم العديد من الوقائع المثيرة للجدل، إذ فشل المنتخب الأرجنتيني في تسجيل أي تسديدة بين القائمين والعارضة طوال 120 دقيقة، بينما فرض المنتخب الإسباني سيطرته الهجومية بتسديد 20 كرةبينها 12 تسديدة على المرمى، قبل أن يحسم فيران توريس اللقب بهدف في الوقت الإضافي.
وعقب المباراة، فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحقيقاً بشأن احتمالية مخالفة عدد من لاعبي وأفراد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني للوائح الانضباط، بعدما أشارت تقارير إلى وقوع مشادات داخل أرض الملعب كان من أبرزها الواقعة التي جمعت لاعب الوسط لياندرو باريديس بمساعد المدرب روبرتو أيالا.
وتصدر ميسي المشهد في الانتقادات الإسبانية بعد اتهامه بمحاولة دفع الحكم لاتخاذ قرار بطرد مدافع المنتخب الإسباني مارك كوكوريا بعدما قام الأخير بتغطية فمه أثناء الحديث.
طبق خلال بطولة كأس العالم 2026 قاعدة جديدة تقضي بإمكانية منح البطاقة الحمراء مباشرة لأي لاعب يتعمد تغطية فمه أثناء الحديث داخل الملعب وهي القاعدة التي سبق أن طبقت بالفعل على كل من ميجيل ألميرون لاعب منتخب باراجواي، وبييرو هينكابي مدافع منتخب الإكوادور خلال البطولة.
كما زادت حدة الانتقادات بعد تداول صور ومقاطع فيديو أظهرت ميسي وعدداً من لاعبي المنتخب الأرجنتيني وهم يديرون ظهورهم أثناء قيام قائد المنتخب الإسباني رودري برفع كأس العالم خلال مراسم التتويج.
من جانبه، وصف لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأحداث التي أعقبت المباراة بأنها غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها.
إقرأ أيضاً:
حرس الحدود يواصل صفقاته الصيفية ويضم 8 لاعبين جدد
"لم نجلس مع الاتحاد".. إبراهيم حسن يحسم الجدل بشأن تجديد تعاقد الجهاز الفني للمنتخب
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News