أشهر جريمة في تاريخ كأس العالم.. كيف أنهت الكرة حياة أسطورة كولومبيا؟
كتب : نهي خورشيد
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
تعد قصة المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار واحدة من أكثر الحكايات المأساوية والغامضة في تاريخ كأس العالم، إذ تحولت غلطة كروية في مونديال 1994 بالولايات المتحدة إلى مأساة انتهت بمقتله بعد أيام قليلة من عودته إلى بلاده.
ودخل المنتخب الكولومبي نهائيات كأس العالم 1994 وسط توقعات بتحقيق اللقب، بعدما قدم عروضاً قوية واستثنائية في التصفيات وضم بين صفوفه جيلاً ذهبيًا من بينهم كارلوس فالديراما وفاوستينو أسبريا وفريدي رينكون وأندريس إسكوبار.
وكان المنتخب الكولومبي لفت أنظار العالم قبل البطولة بعدما حقق فوزاً تاريخياً على الأرجنتين بنتيجة 5-0 في بوينس آيرس عام 1993، وهو الانتصار الذي دفع أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه إلى ترشيح كولومبيا للفوز بكأس العالم.
كولومبيا بين كرة القدم وعصابات المخدرات
في تلك الفترة، كانت كولومبيا تعيش ظروفاً استثنائية بعد مقتل زعيم كارتل ميديلين الشهير بابلو إسكوبار في ديسمبر 1993، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى الأمنية وتصاعد أعمال العنف المرتبطة بعصابات المخدرات.
وشهدت البلاد في ذلك الوقت انتشاراً لشبكات المراهنات غير القانونية، كما ترددت تقارير وشائعات حول وجود تأثير لبعض العصابات على كرة القدم المحلية وهو ما جعل المنتخب الكولومبي يحمل على عاتقه آمال شعب بأكمله.
بداية صعبة في المونديال
استهل المنتخب الكولومبي مشواره في البطولة بخسارة أمام رومانيا بنتيجة 3-1، في مباراة شهدت تألق النجم الروماني جورجي هاجي.
وأصبحت المباراة الثانية أمام الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة الأرض والجمهور، بمثابة الفرصة الأخيرة لإنعاش آمال التأهل إلى الدور التالي.
وأقيمت المواجهة على ملعب روز بول في باسادينا أمام أكثر من 93 ألف متفرج، إذ وقعت اللحظة التي غيرت حياة أندريس إسكوبار إلى الأبد.

هدف عكسي يؤدي إلى القتل
في الدقيقة 35 من المباراة، حاول أندريس إسكوبار إبعاد كرة عرضية أرسلها الأمريكي جون هاركس لكنه حولها بالخطأ إلى مرمى منتخب بلاده.
وتسبب الهدف العكسي في منح الولايات المتحدة الأفضلية، قبل أن تنتهي المباراة بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 2-1، لتتعقد مهمة كولومبيا في البطولة.
ورغم فوز المنتخب الكولومبي على سويسرا في المباراة الأخيرة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتجنب الخروج المبكر من دور المجموعات لتنتهي رحلة الفريق في المونديال بصورة صادمة.
عقب الإقصاء، تلقى أندريس إسكوبار نصائح وعروض للبقاء في الولايات المتحدة لفترة من الوقت خاصة في ظل الأجواء المشحونة داخل كولومبيا بعد الخروج المبكر.
إلا أن اللاعب رفض الابتعاد عن بلاده، وأبلغ المقربين منه بأنه يرغب في العودة ومواجهة الموقف بشجاعة.
وقبل أيام من مقتله، كتب مقالاً مؤثراً في صحيفة "إل تييمبو" الكولومبية دعا فيه إلى تجاوز الغضب والإحباط، مؤكداً أن الحياة لا تتوقف عند خسارة مباراة كرة قدم وأن على الجميع مواصلة الطريق بروح إيجابية.
الليلة الأخيرة في حياة إسكوبار
بعد عودته إلى مدينة ميديلين، خرج إسكوبار برفقة عدد من أصدقائه إلى أحد الملاهي الليلية.
ووفقاً لروايات التحقيقات التي أجريت تعرض اللاعب خلال السهرة لسخرية متكررة من بعض الأشخاص الذين كانوا يرددون عبارة "هدف عكسي يا أندريس".
وحاول اللاعب تجاهل الاستفزازات وغادر المكان، إلا أن التوتر استمر خارج الملهى.
وفي الساعات الأولى من يوم 2 يوليو 1994، تعرض أندريس إسكوبار لإطلاق نار أثناء وجوده في موقف السيارات، قبل أن ينقل إلى المستشفى إذ فارق الحياة بعد نحو 45 دقيقة فقط عن عمر 27 عاماً.
شارك أكثر من 120 ألف شخص في مراسم تشييعه، من بينهم مسؤولون حكوميون ورياضيون وجماهير غفيرة جاءت لتوديع أحد أبرز نجوم الكرة الكولومبية.
واعترف رجل يدعى أومبرتو كاسترو مونيوز بتنفيذ عملية القتل، إذ حكم عليه بالسجن لمدة 43 عاماً.

وربطت العديد من الروايات بين مقتل اللاعب والخسائر المالية التي حققتها شبكات المراهنات وعناصر مرتبطة بعصابات المخدرات عقب خروج المنتخب الكولومبي من البطولة.
وأصبحت هذة الفرضية الأكثر تداولاً على مدار السنوات الماضية، لكن السلطات لم تتمكن من إثبات وجود صلة مباشرة وقاطعة بين الهدف العكسي الذي سجله إسكوبار والجريمة التي أدت إلى قتله.
إقرأ أيضاً:
"حتى لو خسرنا من إيران".. هدية مجانية تؤهل مصر الليلة لدور الـ32 في كأس العالم
جنوب أفريقيا تقلب الحسابات.. هل تواجه مصر منتخب كوريا في دور الـ32؟