مسلسل "صحاب الأرض" يثير غضب الإعلام العبري
كتب : مصراوي
بوستر صحاب الارض
وكالات
حظي المسلسل المصري "صحاب الأرض" بمتابعة ملحوظة من وسائل الإعلام العبرية مع بدء حملته الدعائية قبل أسبوعين من انطلاق عرضه ضمن سباق دراما رمضان 2026.
وتناولت هيئة البث الإسرائيلية العمل في فقرة ضمن برنامج "أخبار الليلة"، حيث أوضحت مراسلة الشؤون العربية أنستاسيا ستوكانوف أن المسلسل يتطرق إلى الحرب في غزة بطريقة لا تُظهر إسرائيل بصورة إيجابية، واعتبرت أن المعالجة تعكس منظورًا أحاديًا.
من جهتها، ركزت القناة 12 الإسرائيلية على أن إنتاج "صحاب الأرض" وعرضه عبر التلفزيون المصري الرسمي يُنظر إليه داخل إسرائيل باعتباره خطوة ذات أبعاد سياسية مدروسة.
كما أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن العمل يضم عددًا كبيرًا من الممثلين، من بينهم آدم بكري، نجل محمد بكري، مخرج فيلم "جنين جنين" المناهض لإسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحملات الترويجية تقدم بكري بوصفه "ابن يافا" الذي بلغ مراتب متقدمة في مجالي السينما والتلفزيون.
وتوقعت الصحيفة أن يتابع المسلسل عشرات الملايين من المشاهدين في مختلف أنحاء العالم العربي، بما في ذلك مشاهدون من داخل إسرائيل.
ويُعرض المسلسل، الذي تولت إنتاجه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، عبر منصة WATCH IT وعدد من القنوات المصرية يوميًا طوال شهر رمضان 2026.
وفي أول تعليق رسمي من الجانب المصري على الانتقادات الإسرائيلية، بثت قناة الحياة تقريرًا أمس الأربعاء ذكرت فيه أن المسلسل أثار "قلقًا واضحًا داخل دوائر الإعلام الإسرائيلية"، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام العبرية شنت حملات ضده واعتبرته "تهديدًا لصورة تل أبيب أمام الرأي العام العالمي".
وأضاف التقرير أن الإعلام الإسرائيلي انتقد الموقف الرسمي المصري الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن "أصحاب الأرض حقيقة تستحق أن تُروى".
ويتتبع "صحاب الأرض" الأوضاع الإنسانية التي عاشها الفلسطينيون تحت الحصار خلال الحرب على قطاع غزة في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، مستعرضًا تفاصيل دقيقة من قلب الوقائع، ومركزًا على حكايات شخصيات تواجه القصف والدمار بشكل يومي.
وتدور القصة حول "كرمة" التي تؤدي دورها تارا عبود، إذ تعيش ظروفًا قاسية بعدما فرقتها الحرب عن والدها الذي يجسد شخصيته إياد نصار، ورغم حصول الأب على تصريح يسمح له بالسفر إلى الضفة الغربية، بقي عالقًا داخل القطاع.
وتعكس الأحداث معاناة التواصل في ظل انقطاع الكهرباء وضعف خدمات الإنترنت، حيث تحاول كرمة الاطمئنان عليه عبر اتصالات فيديو متقطعة تنتهي فجأة إثر غارة استهدفت الموقع الذي كان يوجد فيه، لتجد نفسها ممزقة بين قلقها عليه ومسؤوليتها تجاه شقيقتيها الصغيرتين.
وتضمنت الحلقة الأولى مشاهد أبرزت حجم المأساة وروح الصمود، من بينها محاولة إنقاذ الطفل "يونس"، الناجي الوحيد من عائلة ناصر، في مشهد أثار تعاطف الجمهور.
كما تناول العمل وصول وفد من الأطباء المصريين إلى غزة، والصعوبات التي واجهوها منذ دخولهم القطاع للمشاركة في علاج المصابين.
المسلسل من إخراج بيتر ميمي، ومن معالجة وسيناريو وحوار عمار صبري. ويشارك في بطولته منة شلبي، إياد نصار، تارا عبود، كامل الباشا، وآدم بكري، إلى جانب ديانا رحمة، كيرا يغنم، وسارة يوسف.
ومع اكتمال تصوير العمل، تحدث الفنان كامل الباشا عن الرسالة التي يحملها المسلسل، مشيرًا إلى أن صور الدمار والمعاناة لا تفارق الممثلين بانتهاء مشاهدهم.
وأكد أن الحكاية لا تتوقف مع نهاية العرض الدرامي، بل تظل تعبيرًا عن إصرار سكان غزة على الاستمرار في الحياة رغم الظروف القاسية، في واقع إنساني يفرض الحاجة إلى الدعم والمساندة أكثر من أي وقت مضى.