مآذن لها تاريخ.. قصة مئذنة مسجد الحسين

01:05 م الخميس 29 أبريل 2021

كتب - جلال المسري:

عرفت القاهرة منذ قديم الأزل بمدينة الألف مئذنة، لانتشار المساجد بها، واهتمام المعماريين بالعمارة الإسلامية بأدق تفاصيلها بل والاهتمام بتطويرها، ولكن عند البحث والنظر بعمق إلى هذه المآذن المنتشرة فى مشارق القاهرة ومغاربها من المستحيل ان تجد مئذنة تشبه الأخرى، ولكن يمكن أن تجد فى بلد آخر من يحاول تقليد هذه المآذن بتصاميمها الفريدة، وهذا ما سوف نستعرضه من خلال الموضوعات التالية، واليوم موعدنا مع مئذنة مسجد الحسين بوسط القاهرة:

تعد مئذنة المشهد الحسيني من أقدم الأجزاء الأثرية بالمسجد والتي ترجع إلى العصر الأيوبي، أنشأها أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور على باب المشهد الحسيني حيث تعلو الباب الأخضر، وذلك عام 634هـ الموافق 1236م، ويقع المسجد بميدان الحسين بحي وسط القاهرة، وتتكون المئذنة من قاعدة مربعة عليها لوحتان تأسيسيتان تشتملان على تاريخ الإنشاء واسم المنشئ، وتزين المئذنة زخارف ونقوش منفذة بالجص، والأجزاء العلوية من المئذنة مهدمة وجددت في فترات لاحقة، وما تبقى من المئذنة قاعدتها الأيوبية، أما جزؤها العلوي، فقد تهدم، واستبد به بناء عثماني في عصر الاحتلال التركي المتأخر، ويتميز الجزء الأصلي من المئذنة بجوفاته المقرنصة الثلاثة التي تشغلها ثلاث حشوات مطولة تزخر بحشد من الزخارف النباتية المحفورة في الجص، من الطابع الأندلسي الذي نراه في قصر الجعفرية بسرقسطة وفي المسجد الجامع بتلمسان. ويعلو كل حشوة طاقة معقودة مقرنصة. وتشغل الفراغين والواقعين بينهما قوقعتان مقرنصتان.

وقد عرف هذا الباب باسم باب الحسنين أما الآن فإنه يعرف باسم الباب الأخضر وفوق هذا الباب توجد مئذنة قصيرة ارتفاعها 17.5 متر وهى ترجع إلى العصر الأيوبي فى أجزائها السفلية أما العـلـويـة فتعـود إلـى العصر العثماني فى أيام الأمير عبد الرحمن كتخدا عام 1175هـ الموافق 1761م.

لم يبق في هذا المسجد أي آثار من العهد الفاطمي إلا الباب الأخضر فقط ، وأما مئذنة المسجد فهي من عمل أبى القاسم السكري سنة 633 هـ الموافق 1235 م وهى حافلة بالزخارف الأيوبية، كما قام المهندس الاسلامى الشهير عبد الرحمن كتخدا سنة 1185هـ الموافق 1861م ببناء القبة والجزء العلوي من مئذنة الباب الأخضر، وقد تم زيادة مساحته لأكثر من النصف وأضيف له مبنى مكون من دورين وكذلك دورة مياه مستقلة عن المسجد.

ويعد مسجد الإمام الحسين، من أقدم المساجد بالقاهرة، والذي يقع بالقرب من منطقة خان الخليلي في حي الحسين. والذى يعتبر من أهم الأماكن الإسلامية المقدسة في القاهرة، وقد بني في عهد الخلافة الفاطمية عام 1154. ويحتوي المسجد على الكثير من المقتنيات الهامة مثل أقدم نسخة من القرآن الكريم.

والمسجد الحسيني مبنى بالحجر الأحمر على الطراز الغوطى بينما بنيت منارته على نمط المآذن العثمانية فهى أسطوانية الشكل ولها دورتان وتنتهى بمخروط. وللمشهد ثلاثة أبواب بالوجهة الغربية، وباب بالوجهة القبلية، وآخر بالوجهة البحرية يؤدى إلى صحن به مكان الوضوء.

وتوجد به لوحة كتب عليها: "بسم الله، أوصى بإنشاء هذه المئذنة المباركة على باب مشهد الحسين تقرباً على الله ورفعاً لمنار الإسلام، الحاج إلى بيت الله أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور تقبل الله منه، وكان المباشر لعمارتها ولده لصلبه الأصغر الذي أنفق عليها من ماله بغية عمارتها خارجاً عما أوصى به والده المذكور وكان فراغها في شهر شوال سنة أربع وستمائة".

كورونا.. لحظة بلحظة

أخبار الكورونا
892

إصابات اليوم

39

وفيات اليوم

1003

متعافون اليوم

362260

إجمالي الإصابات

20682

إجمالي الوفيات

300437

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي