إعلان

خالد الجندي: الفقراء سبب الرزق والبركة وحرمانهم يجلب الخسارة

كتب : محمد قادوس

09:02 م 18/03/2026

الشيخ خالد الجندي

تابعنا على

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن كفران النعم والتعدي على حقوق الضعفاء من أخطر الأسباب التي تؤدي إلى زوال البركة من حياة الإنسان، مستشهدًا بقصة أصحاب الجنة الواردة في القرآن الكريم، والتي تكشف سنن الله في التعامل مع عباده حين يبخلون بحقوق الفقراء والمساكين.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة" الناس": أن القرآن عرض مشهدًا مهيبًا لأصحاب الجنة وهم يتآمرون لحرمان المساكين من حقهم، حيث تعاهدوا سرًا على أن يخرجوا مبكرًا لحصاد ثمارهم دون أن يتركوا شيئًا للفقراء، موضحًا أن هذا الاتفاق لم يكن مجرد نية عابرة، بل كان عزيمة مؤكدة وتخطيطًا مقصودًا، وهو ما عبّر عنه القرآن بقوله: “إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون”.

وأوضح أن العقوبة جاءت وهم في غفلة تامة، حيث أرسل الله تعالى “طائفًا” على جنتهم وهم نائمون، في مشهد يحمل رهبة شديدة، مؤكدًا أن عدم معرفة ماهية هذا “الطائف” يزيد من الإحساس بعظمة قدرة الله، وأن جنود الله لا يعلمها إلا هو، ليُصبح حال الجنة في الصباح كالأرض السوداء التي لا زرع فيها ولا حياة.

وأشار إلى أن القرآن نقل الصورة وكأنها مشهد حي، حيث ناموا مطمئنين واستيقظوا على كارثة لم يتوقعوها، لافتًا إلى أن كلمة “فأصبحت كالصريم” تعني أن الجنة أُهلكت تمامًا وكأنها سُوِّيت بالأرض، في دلالة على أن زوال النعمة قد يكون مفاجئًا وسريعًا إذا غاب الشكر وحضر البخل.

وشدد الشيخ خالد الجندي على أن الفقراء والمساكين ليسوا عبئًا على المجتمع، بل هم سبب في نزول الرزق والبركة، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم”، موضحًا أن من يظن أنه ينفق على الفقير فهو مخطئ، بل الفقير هو سبب فيما يصل إليه من رزق.

كما لفت إلى أن ما حدث مع أصحاب الجنة تكرر مع أهل مكة، حين أنعم الله عليهم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم من بينهم، لكنهّم قابلوه بالأذى والتكذيب، فسُلبت منهم هذه النعمة العظيمة وانتقلت إلى أهل المدينة، مؤكدًا أن عدم الحفاظ على النعمة يؤدي إلى زوالها، وأن شكر الله عليها هو الضمان الحقيقي لبقائها.

وأكد أن هذه القصة القرآنية تمثل رسالة واضحة لكل إنسان بضرورة حفظ حقوق الآخرين، خاصة الضعفاء، وأن البركة لا تستمر إلا بالشكر، وأن الظلم والبخل قد يكونان سببًا مباشرًا في خسارة الإنسان لكل ما يملك.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان