خطيب المسجد النبوي: لا تنشغلوا بمسائل الصيام الفرعية وتفرطوا في الكبائر والمعاصي
كتب : علي شبل
الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير
في الجمعة الأولى من شهر رمضان 2026، حذر إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور صلاح البدير، الصائمين من ان ينشغلوا بمسائل الصيام الفرعية ويفرطوا في الكبائر والمعاصي ما يُفرغ الصيام من مقصده الحقيقي.
وقال البدير في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد النبوي الشريف: هذا شهر القبول والسعود، هذا شهر العتق والجود، هذا إبَّانُ الترقي والصعود هذا أوان الجد إن كنت مجدًّا، هذا زمان التعبّد إن كنت مستعدًّا، هذا نسيم القبول هبّ، هذا سيل الخير صبّ، هذا الشيطان تبّ، هذا باب الخير مفتوح لمن أحب عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين”.
ونبّه فضيلته إلى أن هذا شهر يُفَكّ فيه العاني، ويعتق فيه الجاني، ويتجاوَز عن العاصي، فبادر الفرصة، وحاذر الفوتة، ولا تكن ممن أبى، وخرج رمضان ولم ينل فيه المنى.
وأوضح فضيلته أن الانشغال بالمسائل الجزئية المتعلقة بمفسدات الصيام، مع التفريط في الكبائر والمعاصي، يُفرغ الصيام من مقصده الحقيقي، مؤكدًا ضرورة الحذر من أكل أموال الناس بالباطل، والتعدي على الحقوق، والغش، والخداع، والاعتداء على الأعراض.
كما تناول فضيلته في خطبته عددًا من القضايا الاجتماعية، أبرزها التقصير في حقوق الأبناء، وحرمانهم من النفقة أو الرعاية أو التواصل مع أحد الوالدين بعد الطلاق، واعتبر ذلك من صور الظلم التي تتنافى مع روح الصيام، منبهًا إلى خطورة التهاون في أداء الصلاة في أوقاتها، عادًا تأخير الفرائض عن وقتها مخالفةً صريحة لمقاصد العبادة، حتى في أيام شهر رمضان المبارك.
واختتم إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور صلاح البدير خطبته بدعوة الصائمين إلى تقوى الله في شهر رمضان، والحرص على صيامٍ يحفظ الحقوق ويُصلح النفوس، ويجمع بين أداء العبادات واجتناب المحرمات، بما يحقق مقاصد الصيام ويعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
اقرأ أيضاً:
دعاء اليوم الثاني من رمضان 2026: اللهم أكرمنا بعظيم غفرانك واجعلنا في حفظك
دعاء النبي في صلاة التراويح.. ما عدد ركعاتها ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
«أنا غير محجبة فهل يقبل الله صيامي؟».. سؤال من سيدة وأمين الفتوى يجيب (فيديو)