إعلان

تكسر أرقام الحرارة القياسية.. هل دخلت المحيطات مرحلة موت عالم البحار؟

كتب : وكالات

12:05 م 01/07/2026

ظاهرة النينو تشعل حرارة المحيطات

تابعنا على

بلغت درجات حرارة سطح البحر حول العالم مستويات غير مسبوقة لهذا الوقت من العام، محطمةً الرقم القياسي التاريخي المسجل لشهر يونيو، وفق ما نقلته شبكة سي إن إن الإخبارية.

وتحمل هذه القفزة الحرارية تداعيات مقلقة للغاية على أنظمة الطقس العالمية والحياة البحرية بصفة عامة، وفقًا لبيانات مناخية حديثة، سجلت وصول متوسط درجات حرارة سطح البحر العالمي في 21 يونيو الماضي إلى 20.86 درجة مئوية، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2024.

استندت هذه الأرقام إلى بيانات "خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ" الأوروبية، والتي تعتمد على قياسات دقيقة مجمعة من الأقمار الصناعية والسفن والعوامات البحرية.

وتطابقت هذه الحصيلة مع مجموعة بيانات أخرى صادرة عن "خدمة كوبرنيكوس البحرية"، التابعة لمنظمة "ميركاتور أوشن إنترناشونال" غير الربحية، حيث سجلت درجات حرارة البحر، وفقًا لبياناتهم، 21 درجة مئوية في اليوم ذاته، لتكسر الرقم القياسي السابق لعام 2024 بفارق 0.18 درجة فهرنهايت.

حرارة المحيطات ومحركات الغليان

تدفع ظاهرة "النينو" المناخية هذا الارتفاع غير الطبيعي في درجات حرارة المحيطات؛ إذ تتسم هذه الظاهرة الطبيعية بارتفاع ملحوظ في حرارة المياه على طول المحيط الهادئ الاستوائي. ورغم أن الظاهرة بدأت للتو، إلا أن المؤشرات ترجح تصاعدها لتصبح واحدة من أقوى الموجات منذ عقود.

ويتداخل هذا النمط الطبيعي مع أزمة المناخ التي يصنعها الإنسان، والتي تزيد بدورها من حدة الاحترار الكوكبي. وقد لعبت المحيطات لعقود طويلة دور المشتت الحراري الرئيسي للأرض، حيث امتصت 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن حرق البشر للوقود الأحفوري.

المحيطات تدخل منطقة مجهولة

ويعبّر الخبراء عن قلقهم البالغ حيال هذا التسارع العنيف؛ إذ يرى مايكل ميريديث، عالم المحيطات في هيئة المسح البريطانية في القطب الجنوبي، أن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر ليس أمرًا مفاجئًا في ظل المعطيات الحالية، لكنه يعقب بوضوح: "إن وتيرة الاحترار التي نشهدها الآن مثيرة للقلق".

ويشير كارلو بونتمبو، مدير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، إلى أن الظروف الحالية قد تمهد لبداية مرحلة جديدة تقود العالم مرة أخرى إلى منطقة مجهولة.
ويحذر بونتمبو من المستقبل القريب قائلًا: "مع وصول درجات حرارة المحيطات إلى هذه المستويات وظهور ظاهرة النينو في الأفق، من المرجح أن نشهد تحطم المزيد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في الأشهر المقبلة".

وتترك هذه التغيرات الجذرية في حرارة المحيطات بصمات ثقيلة على أنماط الطقس العالمية. وتساهم المحيطات الأكثر سخونة في بقاء الهواء المحيط بها أكثر دفئًا، مما يؤجج موجات الحر ويمنح العواصف طاقة هائلة تجعلها أكثر شراسة وتدميرًا.

وترفع هذه المياه الساخنة من معدلات التبخر، ما يضاعف من احتمالات هطول الأمطار الغزيرة وحدوث الفيضانات، بينما تمتد التداعيات لتشمل تحول جماعي للشعاب المرجانية إلى اللون الأبيض، ونفوقًا واسعًا للكائنات البحرية، إلى جانب تسريع وتيرة ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل يهدد السواحل.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان