قال الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية، إن مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين يتضمن إنشاء لجان مستقلة لتسوية المنازعات بين العملاء والمطورين، بما يضمن وجود جهة محايدة يمكن اللجوء إليها عند نشوب الخلافات.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن هذه اللجان ستعمل برئاسة مستشارين منتدبين من الجهات القضائية، وهو ما يمنحها صفة الاستقلالية الكاملة عن اتحاد المطورين.
وأشار إلى أن "اللجان مستقلة عن اتحاد المطورين لضمان الحياد"، موضحًا أن وجودها يتيح للعملاء الثقة في أن النزاعات لن تُحل من خلال المطور نفسه، بل عبر جهة محايدة ذات صلاحيات قانونية.
وتابع أن اتحاد المطورين سيشارك في تنظيم السوق العقاري، لكن دور الدولة سيظل قائمًا في الرقابة والتنظيم، لضمان عدم الإضرار بحقوق العملاء أو مخالفة أحكام القانون.
وأوضح أن مشروع القانون يمنح الوزير المختص صلاحيات التدخل في الحالات التي يوجد فيها ضرر بنشاط التطوير العقاري أو مخالفة واضحة للقوانين المنظمة للسوق.
وأكد أن "الدولة تحتفظ بدورها الرقابي والتنظيمي في السوق العقاري"، مشيرًا إلى أن هذا التوازن بين دور الاتحاد ودور الدولة يحقق شفافية أكبر ويعزز الثقة بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أن وجود لجان فض المنازعات برئاسة مستشارين قضائيين يضمن سرعة البت في القضايا، ويقلل من النزاعات المطولة التي قد تؤثر على استقرار السوق العقاري.
وأشار إلى أن الوزارة انتهت بالفعل من إعداد مشروع القانون، وتجري حاليًا دراسة الأثر التشريعي له من خلال مناقشته مع المطورين العقاريين والجهات المعنية.
وأوضح أن الخطوة التالية ستكون عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء لاعتماده، تمهيدًا لرفعه إلى مجلس النواب في أقرب فصل تشريعي لمناقشته وإقراره.
وأكد الدكتور أحمد عمارة أن مشروع القانون الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق العقاري، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو حماية حقوق العملاء وضمان استقرار السوق عبر آليات قانونية واضحة ومستقلة.