بعد توجيهات الرئيس.. تحرك عاجل لمراجعة مشروعات المطورين وتنظيم السوق العقاري
كتب : محمد عبدالناصر
المهندس أمجد حسنين
قال المهندس أمجد حسنين، عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية بمجلس الوزراء، إن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن التزام شركات التطوير العقاري بمواعيد تنفيذ وتسليم المشروعات تحمل أهمية كبيرة، وتمثل رسالة واضحة بضرورة تعزيز الرقابة وتنظيم السوق العقاري خلال الفترة المقبلة.
وأضاف حسنين، أن السوق العقاري في مرحلته الحالية يحتاج إلى مزيد من التنظيم، من خلال وجود جهة مسؤولة عن طرح الأراضي ومتابعة المشروعات، ورصد نسب التنفيذ والتشغيل، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة والمطورين والمواطنين.
خطة عاجلة لمراجعة مواعيد تسليم المشروعات
وأوضح عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية أن وزارة الإسكان بدأت منذ أسبوعين العمل على خطة عاجلة لمراجعة موقف جميع المطورين المتعاقدين معها في المدن الجديدة، خاصة ما يتعلق بمواعيد تسليم المشروعات والخطط الزمنية التي قدمها المطورون وقت الحصول على الأراضي، ومقارنتها بمعدلات التنفيذ الحالية.
وثمّن حسنين استجابة وزارة الإسكان وقيامها بطلب عقود البيع ومواعيد الاستلام من المطورين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أهمية كبيرة في تحديد الموقف الفعلي لكل مشروع والتعامل مع المشكلات وفقًا لطبيعة كل حالة.
وأشار إلى أنه لا يوجد حل واحد يصلح لجميع المشكلات، موضحًا أن الحلول يجب أن تختلف من حالة إلى أخرى، مع ضرورة وجود قدر من المرونة في التعامل، خاصة أن بعض المطورين قد يكونون جادين بالفعل، إلا أن الظروف والتحديات التي مر بها السوق تسببت في تعثر أو تأخر بعض المشروعات.
هيئة موحدة لتنظيم ومراقبة السوق العقاري
وكشف حسنين عن محور آخر على المديين المتوسط والبعيد، يتمثل في العمل مع الحكومة ومجلس النواب على إنشاء هيئة واحدة تكون مسؤولة عن مراقبة وتنظيم السوق العقاري ووضع اللوائح والقوانين المنظمة للقطاع.
وأوضح أن الهيئة المقترحة يمكن أن تندرج تحت مظلتها مختلف عمليات بيع وتطوير وتشغيل المشروعات العقارية، بما يضمن وجود منظومة رقابية موحدة وأكثر صرامة على شركات التطوير العقاري.
وأكد أن وجود هذه الهيئة من شأنه إنهاء جانب كبير من المشكلات التي قد تظهر مستقبلًا، مع استمرار التعامل مع المشكلات القائمة التي تعود إلى سنوات سابقة، خاصة منذ عام 2020، في ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها الاقتصاد العالمي والسوق العقاري، ومنها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وأشار إلى أن حماية حقوق المواطنين يجب أن تكون محورًا أساسيًا في التعامل مع المشكلات القائمة، موضحًا أنه في حال وجود تعارض بين حقوق المواطنين والاستقرار المالي للشركات، فإن الحفاظ على حقوق المواطنين في النهاية يساهم في حماية واستقرار السوق العقاري نفسه.
وأضاف أن تنظيم السوق ورفع مستوى الرقابة سيؤديان إلى تحقيق قدر أكبر من الانضباط في القطاع العقاري، كما يعززان ثقة العملاء والمستثمرين، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من العملاء، سواء من داخل مصر أو من الخارج.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب منظومة أكثر تنظيمًا ووضوحًا، تضمن متابعة التزام المطورين بخطط التنفيذ والتسليم، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين واستقرار الشركات الجادة واستدامة نمو القطاع العقاري.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News