• بالصور- في حديقة الحيوان.. كيف احتفل مُحبو الحياة البرية باليوم العالمي؟

    07:14 م الأحد 03 مارس 2019
    بالصور- في حديقة الحيوان.. كيف احتفل مُحبو الحياة البرية باليوم العالمي؟

    اليوم العالمي للحياة البرية في مصر

    كتبت- رنا الجميعي:

    تصوير-محمود بكار

    لم يمر اليوم العالمي للحياة البرية مرور الكرام في مصر، داخل حديقة الحيوان اجتمع العديد من منظمات المجتمع المدني والمسؤولين من الوزارات الحكومية للإشارة إلى أهمية اليوم، في الحفاظ على الكائنات الحية.

    عام 2013 أعلنت الأمم المتحدة اعتماد الثالث من مارس يومًا خاصًا بالحياة البرية، لاعتماد اتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية، أو ما يُعرف باتفاقية "السايتس"، منذ ذلك الحين تحتفل دول العالم باليوم العالمي للحياة البرية ومن بينها مصر.

    1

    منذ العاشرة صباحًا، في الساحة الخلفية لمتحف حديقة الحيوان قدمت الجمعيات المُشاركة، كذلك عددٌ من المسؤولين، في مقدمتهم دكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة، وراضية عاشوري، مدير معلومات الأمم المتحدة في مصر، كذا توافد الزوار وجولات المدارس على الحدث العالمي، فيما يذكر عبدالرحمن مكاوي أن تلك هي السنة السادسة التي يُنظم فيها الحدث بمشاركة أكثر من 20 مؤسسة مُهتمة بالحياة البرية في مصر.

    لم يقتصر حضور اليوم على الجهات المعنية بالحياة البرية فقط، بل بالبيئة بشكل عام كما يقول مارك عريان، طبيب بيطري وأحد المنظمين للحدث، "اهتممنا بحضور كل المنظمات اللي ليها علاقة بالحياة البرية وفيه تأثير مباشر بينهم"، ويُضيف عريان أن تنظيم الحدث تم في عامه الأول بمكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، وبمشاركة وزارة البيئة، وتدريجيًا تطوّر الأمر، ورغب مُنظموه في الاقتراب من الجمهور أكثر فأكثر "السنة اللي فاتت كنا في نادي الجزيرة، والسنة دي في جنينة الحيوانات عشان نتواصل مع الناس".

    2

    جاء علي سيد خصيصًا من مدينة القصير، بمحافظة البحر الأحمر، ليُشارك في الحدث، هو المؤسس الشريك في جمعية رؤية هنالك، المُشهرة منذ عام 2010، وهي المرة الأولى التي يُشارك فيها ضمن الحدث، يقول عن طبيعة الجمعية "إحنا مهتمين بتقديم ورش عن الحياة البرية في البحر الأحمر"، وعادة ما يوجه سيد اهتمامه إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 15 سنة.

    تُقدّم رؤية ورش عمل عن علم الأحياء وسوء الاستخدام البيئي وإعادة التدوير، أما القضية الأبرز التي يُركز عليها سيد الآن فهي السلاحف "السلاحف ليها سبعة أنواع، بينهم خمسة موجودين في البحر الأحمر، ومعظم الأنواع دي مهددة بالانقراض".

    3

    بجوار سيد كانت دكتورة كوهار جارو، أستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة، تُلصق عدد من الصور للمحميات الطبيعية على لوحة، جارو هي إحدى المُشاركات أيضًا باليوم العالمي، لديها مشروع اسمه "بروتكتوراما" مع طلبة وخريجي كلية العلوم، تشرح جارو لمصراوي تفاصيل أكثر عن المشروع قائلة إنه معنيّ بالمحميات الطبيعية في مصر، وعددها 30 محمية.

    ويحكي لؤي عوني، واحد من المشاركين بالمشروع، عن بداياته حيث انطلقت الفكرة عام 2012، دفعهم لذلك قلة الاهتمام بالمحميات الطبيعية، يشرح أكثر أن هناك اهتمامًا ببعض المحميات دون غيرها "إحنا بنطلع رحلات علمية من وقت للتاني وبنشوف الاختلاف ده، فيه محميات بيكون مسلط الضوء عليها أكتر"، يهتم عوني كثيرًا بأهمية تسليط الضوء على جميع المحميات، من هنا جاءت الفكرة "ليه منعملش زي قاعة نعرض فيها صور من المحميات كلها، بحيث ييجي الزائر يشوفها كلها ويعرف معلومات أكتر عنها".

    4

    يحلم عوني بإتاحة الفرصة للمشروع بالتواجد داخل المتحف المصري "يبقى لينا غرفة مخصصة، ييجي السائح يتفرج عليها ويختار المحميات اللي حابب يشوفها"، يذكر عوني أن القاهرة الكُبرى وحدها بها ثلاث محميات وهي؛ الغابة المتحجرة وقبة الحسنة ووادي دجلة.

    أمام كل جمعية يستمع الزوار إلى نشاطاته، يلتقطون الأوراق التعريفية عنهم، يتحدثون إلى المسؤولين، من بين هؤلاء وقف يونس أبوالحسن يلتقط منشورًا خاصًا بإحدى الجمعيات، بدأ اهتمام خريج هندسة الميكانيكا بالحياة البرية منذ عام فقط، حيث استقر الشاب المولود بالإسماعيلية في مدينة دهب، وأضحت الطبيعة كُلها من حوله "في دهب بقيت أشوف البحر والطبيعة أدامي، بس متبهدلة وفيه زبالة في المية".

    5

    مع استقرار يونس بدهب، حاول إنشاء بيزنس خاص به، الأمر لم يكن بتلك السهولة، حتى وجد غايته فيما يُعرف بفن "الحصى"؛ يلتقط الحجارة من البحر والجبل، ويُنشئ أعمالًا فنية غاية في الجمال "كتير حبوا شغلي مصريين وسياح"، وأصبح ذلك الفن هو دخله الأساسي، لذا بدأ يهتم أكثر بكل ما يتعلق بالحياة البرية "عشان كده حبيت آجي أشارك وأتعرف على الناس وأستفيد من الأفكار اللي هنا".

    6

    منذ بدء الحدث قدم تلاميذ بالزي الأخضر المميز لمدرسة دار التربية، قادمين في جولة مع أستاذتهم، وبينهم وقفت فريدة تستمع إلى طلبة جامعة كفر الشيخ يُحدثونهم عن كونهم جُزءًا من جمعية عالمية اسمها "IVSA"، وتوجد الجمعية بـ12 جامعة في مصر وحدها، تعمل IVSA على أن تكون حلقة وصل بين الأساتذة والطلبة، حيث يهدفون إلى تحسين مستوى التعليم، كذلك التوعية بالعناصر المشتركة بين الإنسان والحيوان، كالأمراض.

    من بين الحاضرين أيضًا كانت مستشفى "بروك" الخيري، ويقول دكتور عماد ناعوم، مدير الخدمات الطبية، إن المستشفى تقوم على تخفيف المعاناة لحيوانات الفصيلة الخيلية، أي الخيل والحمار والبغل، تواجد المستشفى بالأساس من أجل تعريف الناس بكيانهم القائم منذ عام 1934، حيث تقدم الخدمات بالمجان من خلال 7 مستشفيات في القاهرة وإدفو وأسوان والإسكندرية والمنصورة ومرسى مطروح، وعبر 25 عيادة متنقلة في قرى ونجوع مصر، كما أنها تضع نصب عينيها رفع الوعي لمستخدمي الحيوانات أيضًا.

    7

    في الثانية عشرة ظُهرًا وقفت دكتورة منى محرز تلقي كلمة عن أهمية اليوم، وعن ضرورة الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، كما شددت على أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، لم يقتصر حديثها عند ذلك الحد، بل حذرت أيضًا من التلوث البيئي، وأهمية تربية النشء بشكل سليم، موجهة حديثها إلى الأمهات في المقام الأول.

    8

    بجانب المُجتمع المدني الموجود في الحدث العالمي، حضرت إحدى الجهات الرسمية، وهي الجمارك المصرية، فالحياة البرية ضمن اهتمامات الجمارك أيضًا، يشرح ذلك مستور أبوثلاث، رئيس قسم الجمارك بمنطقة برج العرب "إحنا جهة تنفيذ قانون، اتفاقية "السايتس" اللي انضمت ليها مصر عام 1989 بتأكد على ضبط الحيوانات المتهربة"، ذلك الهدف واحد من الأدوار التي تقوم بها الجمارك المصرية.

    يُكمل الحديث محمود فرغلي، مدير الإدارة العامة للموانئ الجوية بالمنطقة الشمالية والغربية، وهي الخاصة بمطارات النزهة وبرج العرب والعلمين ومرسى مطروح، إن هناك حيوانات يتم ضبطها مُحنطة أو حية، مثل حصان وخيار البحر، والصقور المصرية، وهناك أيضًا السلاحف المحنطة وعاج الفيل.

    9

    برفقتهم حضر محمد حسن، مدير إدارة مكافحة التهرب الجمركي بالقاهرة، الذي أوضح لمصراوي أن بمطار القاهرة يوجد مركز للحياة البرية وهو المُخوّل إليه عرض الحيوانات "عشان يصرح بتصديرها ولا لأ"، وأكّد حسن أن مطار القاهرة يعتبر المركز الأول في تهريب الحيوانات، ومن بعدها الإسكندرية.

    أين تذهب الحيوانات المضبوطة بعد ذلك، يقول فرغلي إن حديقة الحيوان هي المكان الذي تستقر فيه بعد ذلك.

    10

    الاحتفال بالحياة البرية ليس مُجرد يوم ينتهي عند ذلك الحد، بل هو أشبه بدقّ تنبيه لعموم الناس لكيفية التعامل مع الكائنات الحية، حيث يحلم مُنظمو الحدث بتفعيل القوانين في مصر للحماية من الاتجار بالحيوانات، والحفاظ على حركة الحيوانات في مصر، يشرح عريان أن شراء الحيوانات وصيدها بشكل غير قانوني هو خطأ كبير "زي الناس لما تشتري من سوق الجمعة"، كما يتمنون تأسيس مركزٍ لإنقاذ الحيوانات البرية.

    12 جاليري

    إعلان

    إعلان

    إعلان