إعلان

''صلاح جاهين'' ..رحلة إبداع مع ''عجبي'' و ''على اسم مصر''

كتبت - نوريهان سيف الدين:

11:14 م 25/12/2013 تعديل في 11:38 م

''صلاح جاهين'' ..رحلة إبداع مع ''عجبي'' و ''على اس

تابعنا على

''خرج ابن آدم من العدم قلت ياه، رجع ابن آدم للعدم قلت ياه، تراب بيحيا و حي بيصير تراب، الأصل هو الموت ولا الحياه ؟ عجبي'' لخصت هذه ''الرباعية'' حياة المبدع الراحل ''صلاح جاهين''، فرغم تعدد المواهب و الضحكات التي ملأت الدنيا، إلا أن نفسه ماتت مهمومة مكتئبة، و قضى حياته يفكر في فلسفة هذه الدنيا، و خلال تلك الرحلة كانت ''عجبي !!'' هي الرفيقة و التعليق المناسب.

''محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي جاهين'' المولود بحي ''شبرا'' في مثل هذا اليوم (25 ديسمبر 1930)، والده كان يعمل بسلك النيابة و القضاء و والدته ربة منزل، دخل كلية الفنون الجميلة حيث عشق الأول ''الرسم''، إلا أنه لم يكمل الدراسة بها و نقل أوراقه إلى ''الحقوق'' اقتداء بوالده.

تغلب حب الفن على ''جاهين''، و عمل ''رساما'' بمجلات ''روز اليوسف و صباح الخير''، و تطور الأمر فصار ''رسام كاريكاتير'' بجريدة ''الأهرام''، و كانت رسوماته ''طلقة في الصميم''، تابعها باعجاب و شغف قراء الأهرام، خاصة بعد فترة ''23 يوليو'' و هي التي فجرت مواهبه اعجابا بالثورة و انتهاج مبادئ الاشتراكية، حيث أنه كان ''يساري الهوى''، و كان ''عبد الناصر'' تميمة مميزة في رسومات ''جاهين''، إلا أن ''النكسة'' جاءت فكسرت ظهره، بعد أن ظل سنوات يتغنى بحلم العروبة و الجيش القوي و التغلب على أعداء مصر.

أغاني مع ''حليم و شادية'' و مطربي الستينات، وضعت اسم ''جاهين'' كأحد نجوم الصف الأول في الشعر الغنائي، و توجت بأغنية لكوكب الشرق ''أم كلثوم'' كان اسمها ''راجعين بقوة السلاح''، و صادفت الأقدار أن تغنيها ''الست'' قبيل حرب يونيو، و هو ما ضاعف الألم النفسي لـ''جاهين'' غير مصدقا للنكسة و هزيمة الجيش، و ادخله في دوامة الاكتئاب و الانعزال.

''جاهين و السندريلا'' .. قصة حب جمعت بين موهبتين، فهي الرقيقة و متعددة المواهب، و هو الأخ الأكبر و الصديق المقرب و المرشد الأمين لها، و قدما معا تاجا مرصعا بالأعمال المميزة، أبرزها ''خلي بالك من زوزو، أميرة حبي أنا، حكايات هو و هي، و غيرها''.

''الليلة الكبيرة يا عمي و العالم كتيرة، ماليين الشوادر يابا من الريف و البنادر'' .. ابداع سطره ''جاهين'' و لحنه ''سيد مكاوي''، و هو الذي وضع ''فن الموالد الشعبية'' جنبا إلى جنب مع ''الماريونت و العرائس''، و خرج ''اوبريت الليلة الكبيرة'' لتتغنى به أجيالا بعد أجيال.

''على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء، أنا مصر عندي أحب و أجمل الأشياء، بحبها بعنف، و برقة، و على استحياء، و اكرهها و ألعن أبوها وقت الداء، أحبها قوية مالكة الدنيا شرق و غرب، و احبها مرمية كسيرة حرب'' .. اغنية افرز فيها ''جاهين'' عشقه لمصر، و صارت رمزا للحب ''الجاهيني'' تجاه مصر مهما تغير بها الحال.

''فوازير رمضان'' هي الأخرى علامة في تاريخ ''جاهين''، فمن خلال الاذاعة و على أثير ''البرنامج العام''، قدم ''جاهين'' لأعوام طويلة ''فوازير رمضان'' بصوت الإذاعية القديرة ''آمال فهمي''، و هي المسيرة التي استكملها نجله ''بهاء جاهين'' من بعده.

توفي ''جاهين'' في 21 ابريل 1986، بعد فترة صراع مع المرض و السمنة و الحزن، و كانت ''السندريلا'' و زوجته الثانية ''منى قطان'' ههما أخر من كان معه قبل لقاء ربه، و رحل ''الشاعر و الرسام و الممثل'''' تاركا ''عجبي'' كأيقونة شعرية زجلية.

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة للاشتراك...اضغط هنا

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان