إعلان

خبراء: تعليق المساعدات الأمريكية لمصر ضغوط سياسية لن تؤثر اقتصاديا

كتب- عمرو والي:

03:37 م 10/10/2013 تعديل في 03:37 م

تابعنا على

أكد عدد من الخبراء على أن اعلان الولايات المتحدة الأمريكية وقف بعض المساعدات لمصر هو نوع من ممارسة الضغوط على الجانب المصري بعد 30 يونيو، مشيرين إلى أنها لن تؤثر على البلاد من الناحية الإقتصادية لأن البلدين بينهما علاقات طويلة الأمد ومصالح مشتركة.

وقالوا إن تجميد المساعدات العسكرية لم يشمل قطع الغيار أو التدريب وهو الأهم بالنسبة لمصر، لافتين إلى أن ما تم تعليقه هو صفقات الأسلحة والتي تم توقيعها منذ 4 سنوات، مرجعين ذلك الأمر إلى الأزمة الإقتصادية التي تمر بها أمريكا.

''غير مؤثرة''

قال اللواء حسام سويلم، الخبير العسكري، إن هناك حالة من اللغط حول الأمر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تصدر قرارًا رسمياً بتعليق المساعدات، وإنما هو مجرد تصريح رسمي من الخارجية الأمريكية بمراجعة المساعدات لمصر كنوع من إعادة التنظيم في شكل تلك المساعدات.

وأضاف لـ "مصراوي" أن ما يحدث هو الإعلان عن تجميد المساعدة العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا، إضافة الى 250 مليون دولار من المساعدة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الذى تم تعليقه هو عبارة عن صفقات الأسلحة الرسمية التي تشمل 120دبابة من نوع "ابرامز ايه وان/ام وان" الهجومية، 12 طيارة اف 16، مكملاً: "مصر حصلت على 8 طائرات ويتبقى 4 تم تعليقهم , 12 طيارة من نوع اباتشي هليكوبتر".

وتابع الخبير العسكري: "إعلان الولايات المتحدة شمل استمرار كل المساعدات المتعلقة بقطع الغيار وإصلاح الطائرات والتدريب والتطوير والتعاون المعلوماتي في مجال مكافحة الإرهاب"، لافتاً إلى أن ذلك هو الوصف الحقيقي للوضع.

وشدد سويلم على أن الجيش المصري لن يتأثر مطلقاً بذلك إلا بعد 5 أو 6 سنوات، مشيرًا إلى أن الأهم هنا هو استمرار إمدادنا بقطع الغيار ومواصلة التدريب والتطوير، مشيرًا إلى أن توقيع صفقات تلك الأسلحة تم منذ أربعة سنوات.

ومن جانبه، أكد الدكتور لواء نبيل فؤاد، أستاذ العلوم الاستراتيجية، أن الولايات المتحدة ومصر بينهما علاقات طويلة الأمد وبالتالي عملية تعليق المساعدات أو تأجيل تسليم بعض الأسلحة هو نوع من ممارسة الضغوط على مصر وهو أمر اعتدنا عليه كل فترة وفقاً لطبيعة المتغيرات السياسية في المنطقة.

وأضاف لـ"مصراوي" أن مصر و أمريكا بينهما مصالح مشتركة وأعتقد أنهما حريصان على استمرار تلك العلاقات حفاظاً على المصالح الأمريكية بالمنطقة ومنها المرور الأمن في الممرات الجوية المصرية وتأمين القطع البحرية في قناة السويس وتوطيد علاقتها في الشرق الأوسط كله مما قوى تنافسية بالمنطقة.

واستبعد فؤاد فكرة قطع المعونة نهائياً وهو ما سيفقدها كافة مصالحها فتصبح هي الخاسر من تلك الخطوة مطالباً كافة من يتحدثون عن ضرورة الاستغناء عنها نهائياً بالصمت لأنه كلام غير مدروس، على حد قوله.

''مصالح مشتركة''

وقال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الحديث عن المعونة والمساعدات الأمريكية لا يمكن فصله عن الواقع السياسي، والنتائج المترتبة على ما بعد 30 يونيو، مشيراً إلى أنه نوع من الضغط على مصر كنتيجة لاتخاذ خطوة على طريق الاستقلالية عن القرار الأمريكي، بحسب وصفه.

وأضاف لـ" مصراوي" أن الدبلوماسية المصرية يجب عليها أن تلعب دورًا في التأكيد على أن المعونة ليست ورقة ضغط، وهو ما ظهر في بيانها، صباح اليوم الخميس، لأن تقديم المساعدات لمصر هو جزء من مصالح وفوائد مشتركة بين البلدين بموجب اتفاقية كامب ديفيد، وهنا تحصل مصر بموجبها على مساعدات عسكرية واقتصادية.

ولفت إلى أن الأمر كله لا يتعدى إعادة للنظر في تقديم المساعدات مرتبط بواقع سياسي قد يتغير بين ليلة وضحاها، ضاربًا المثل بعام 2008 حين تم رفع حجم المساعدات إلى 8 مليار و500 مليون دولار، وهو أعلى مما كان مقررا من قبل الكونجرس، وزادت قيمة تمويل التدفق النقدي.

وفي نفس السياق أكدت الدكتورة عالية المهدي، الخبيرة الاقتصادية، أن الولايات المتحدة تواجه أزمة حقيقية على المستويين السياسي والاقتصادي، خاصة بعد ارتفاع الدين العام بجانب بعض المشكلات التي تواجهها في توفير رواتب العاملين بتلك الدولة وسداد ديونها الخارجية.

وأضافت لـ" مصراوي" أنه حال تقاعس الولايات المتحدة عن سداد ديونها الخارجية سيؤدي لمزيد من الأزمات الدولية العالمية، نظرًا لأنها من أكبر الدول ديونا واقتصادًا.

وأشارت إلى أن توقف المساعدات الامريكية تتوقف علي العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر.

وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري لن يتأثر بوقف تلك المساعدات لأن تعليق المعونة لن يكون له تأثير في مستوى الاقتصاد الكلي، لأن هذه الاعتمادات تمنح للجيش المصري لشراء معدات عسكرية، ومن ثم، فإن هذا المال لا يدخل مباشرة إلى الاقتصاد، مشيرة إلى أن الاقتصاد لم يتعافى من أزمته بدليل أن المؤشرات لم تتراجع بعد فمعدل البطالة مازال 13%، و معدلات الفقر وصلت إلى نحو 25%.

وقالت: ''منذ خفض تصنيف مصر الاقتصادي في يوليو، شهدنا تدفقًا كبيرًا للأموال من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت بلغت نحو 7 مليارات دولار، لعبت دورًا مهمًا في زيادة حجم العملات الأجنبية ودعم سعر الصرف والاقتصاد''.

 

 

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة واغتنم الفرصة واكسب 10000 جنيه أسبوعيا، للاشتراك اضغط هنا

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان