إعلان

قتله في سريره.. القصة الكاملة لإنهاء أخ حياة شقيقه بـ"مرزبة" في أسيوط

كتب : محمود عجمي

12:24 م 07/09/2026

متهم داخل قفص المحكمة

تابعنا على

على مدار أشهر، تصاعدت الخلافات بين شقيقين حول الميراث وتقسيم برج سكني تركه والديهما كلمات الغضب تحولت إلى نزاعات متكررة، ومع كل خلاف كانت المسافة بين الأخوين تتسع أكثر فأكثر، حتى وصل الأمر إلى نقطة العودة.

في إحدى ليالي أكتوبر 2025، وبينما كان محمد، الشقيق الأكبر، يستسلم للنوم داخل غرفته، كان شقيقه الأصغر محمود قد حسم أمره- ووفق ما كشفت عنه التحقيقات لاحقًا- عقد المتهم العزم على إنهاء الخلاف بطريقة دموية، وأعد "مرزبة حديدية" لتنفيذ جريمته.

داخل المنزل الذي جمع أفراد الأسرة سنوات طويلة، تسلل المتهم إلى غرفة شقيقه النائم -لم تكن هناك مشادة أو محاولة للدفاع عن النفس- استغل نوم المجني عليه ووجّه إليه عدة ضربات قوية استهدفت رأسه، قاصدًا إزهاق روحه، وفي لحظات، تحول السرير إلى مسرح لجريمة هزت القرية بأكملها.

مع إشراقة الصباح، كانت الأم تتحرك داخل المنزل كعادتها، قبل أن تتجمد خطواتها أمام مشهد لم تكن تتخيل أن تراه يومًا، ابنها الأكبر ممددًا فوق سريره غارقًا في دمائه، بينما بدت آثار الاعتداء واضحة على رأسه وجسده.

صرخت الأم مستغيثة، فهرع أفراد من العائلة المقيمون بالعقار نفسه لمساعدتها. وعلى الفور جرى نقل المصاب إلى مستشفى أسيوط الجامعي بمدينة أسيوط الجديدة، حيث حاول الأطباء إنقاذ حياته بعد إصابته بكسور متفرقة وجروح غائرة بالرأس وتهتك في الأنسجة، إلا أن حالته كانت بالغة الخطورة.

أيام من الرعاية الطبية والمراقبة الدقيقة قضاها محمد داخل المستشفى، لكنه ظل فاقدًا للوعي نتيجة ارتجاج شديد بالمخ. وفي النهاية، لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بالإصابات التي لحقت به، لتتحول الواقعة رسميًا من محاولة قتل إلى جريمة قتل مكتملة الأركان.

بدأت أجهزة الأمن تحرياتها لكشف ملابسات الحادث. ومع جمع الأدلة وسماع أقوال الشهود، تكشفت الحقيقة تدريجيًا. وأكدت التحريات أن الخلافات على الميراث كانت الدافع الرئيسي وراء الجريمة، وأن المتهم خطط مسبقًا لقتل شقيقه الأكبر، مستغلًا نومه وعدم قدرته على المقاومة.

وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، كما جرى التحفظ على أداة الجريمة المستخدمة في الاعتداء.

وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وبعد جلسات عدة، استمعت خلالها المحكمة إلى المرافعات واطلعت على أوراق القضية والأدلة المقدمة.

وأمام الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار سامح سعد طه وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، أسدل الستار على القضية بحكم قضائي صارم، حيث قضت المحكمة بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا بعد إدانته بقتل شقيقه الأكبر عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.

اقرأ أ يضًا :

"فيديو وثّق الجريمة".. كيف كشفت أسرة "شهد" عمها المتهم بهتك عرضها في أسيوط؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان